• الرئيسية
  • الأخبار
  • قصـة "الأحـواز" المنسيـة.. إمـارة عربيـة احتلتهـا إيـران بالتعـاون مـع الإنجليـز "ملـف"

قصـة "الأحـواز" المنسيـة.. إمـارة عربيـة احتلتهـا إيـران بالتعـاون مـع الإنجليـز "ملـف"

ملف الأحواز ملف الأحواز


الأحواز.. بعد مرور ما يقارب المائة عام تحت وطأة الاحتلال الإيراني
طمس الهُوية العربية وتغيير أسماء المدن والمحافظات
26 ألف معتقل أحوازي في سجون إيران.. ومئات حالات الاختفاء القسري
18 ثورة وانتفاضة من أجل التحرير.. والإقليم ينتج 80% من نفط طهران
حامد الكناني: الإنجليز مكنوا الروافض من احتلالنا.. ومصر أول دولة ساندت قضيتنا
ناشط أحوازي: أعدموا أبي ولم نستلم جثته ولا نعلم أين دُفن



تقترب مدة الاحتلال الفارسي لمنطقة الأحواز العربية من المائة عام، وسط سكوت شديد من الدول العربية وأجواء من التضييق الإيراني على الأحوازيين العرب، وعشرات الآلاف من الإعدامات والاعتقالات وحالات الاختفاء القسري وتكميم الأفواه.

لم تكتف إيران باحتلال الإقليم، والاستيلاء على ثرواته وأبرزها النفط الذي يمثل أكثر من 80% من الناتج الإيراني، بل قامت بمنع تعلّم اللغة العربية في مناهج الأحواز التعليمية، وتغيير أسماء المدن والشوارع إلى أسماء فارسية، في محاولة لاستكمال مشروع طهران التوسعي في المنطقة العربية.

عشرات الانتفاضات داخل الأحواز ضد نظام الملالي تبوء بالفشل وعشرات المؤتمرات التي تستنكر الاحتلال الفارسي للإقليم أخرها مؤتمر الأحواز المُقام بالقاهرة، لكن اغتيالات القادة الأحوازيين لا تتوقف، والمشروع الفارسي في ازدياد لاسيما بعد السيطرة على العراق وسوريا ومحاولات عصابات الحوثي في اليمن.

نبذة تاريخية



الأحواز إقليم عربي يقع على السواحل الشرقية للخليج العربي، ابتداءً من مضيق هرمز إلى شط العرب، ومساحة الأحواز أكبر من مساحة بلاد الشام مجتمعة "سوريا والأردن وفلسطين ولبنان"، وقضية الأحواز من القضايا العربية المنسية، وهي من وجهة نظر عدد من الخبراء أحد أكبر أسباب تغوّل الدولة الفارسية والسعي الدؤوب لإسقاط باقي الدول العربية في شِباك المشروع الصفوي.

فُتحت الأحواز عام 17 هـ 638م في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، واستغرق فتح مُدنها قرابة 5 سنوات، وشارك في الفتح قادة كبار من المسلمين منهم أبو موسى الأشعري، والبراء بن مالك، وحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم أجمعين، ومن يومها أُلحق إقليم الأحواز بالبصرة إداريًّا، وبقي كذلك حتى نهاية الحكم الأموي.

احتلت إيران إمارة الأحواز العربية عام 1925م، التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 12 مليون عربي، منهم أكثر من 55% من أهل السنة والجماعة، ومساحة الأحواز 375 ألف كيلو متر مربع، وتنتج الأحواز أكثر من 80% من إجمالي النفط الإيراني.

قال الدكتور سعيد حميدان، أمين سر حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، إن الجغرافيا السياسية لما يسمى "إيران" تتكون من عدة شعوب أولها الشعب التركي الأذربيجاني وهو عبارة عن 30 مليون نسمة تقريبًا، والشعب الكردي نحو 8 ملايين مسلم، والشعب العربي الأحوازي الذي يقع على الحدود الشرقية العراقية وحتى مضيق هرمز.

وأضاف حميدان لـ "الفتح"، أن الأحواز كانت دولة ذات سيادة واحتلتها إيران؛ حيث مكّن لها الإنجليز عام 1925م لأسباب عدة أبرزها اكتشاف النفط عام 1908م، ومن ثمّ سرقة العديد من الثروات الهائلة للأحواز العربية.

وتابع، الشعب الأحوازي يكافح ويناضل حتى الآن، ووصل عدد الانتفاضات إلى 18 انتفاضة وثورة للشعب الأحوازي الرافض للاحتلال الإيراني، والمطالبة بالحقوق الشرعية وإعادة السيادة المسلوبة للأحواز.

طمس الهُوية العربية وتغيير ديموغرافية الأحواز

عملت إيران على طمس الهوية العربية للأحواز؛ فقد ذكر كتاب "عربستان" الصادر عن وزارة الثقافة العراقية عام 1980م، للدكتور مصطفى النجار وفؤاد الراوي، ضمن السلسلة الإعلامية رقم 119 للوزارة، عددًا من المدن والمحافظات التي تم تغيير أسمائها وديمغرافيتها، وعلى سبيل المثال مدينة عبادان التي تحولت إلى "آبادان"، ومدينة الحويزة التي تحولت إلى "دشت ميشان"، ومدينة "تستر" التي تحولت إلى "شوشتر"، كذا قنطرة القلعة حيث تحولت إلى "ذزيفول"، ومدينة الخفاجية تحولت إلى "سوسنكرد"، الخزعلية تحولت "خزعل أباد"، وكذا ميناء عبدالله تحوّل إلى "بندر شابور".

وأكد الدكتور سعيد حميدان، أمين سر حركة تحرير الأحواز، أنه منذ احتلال الأحواز وتحاول إيران طمس الهوية العربية وتغيير كل الأسماء العربية والإسلامية، فتم منع الشعب الأحوازي  من الدراسة بلغته العربية.

وأشار إلى أن إيران غيّرت جميع الأسماء من العربية إلى الفارسية، ومنعت أبناء الأحواز من العمل في شركات النفط أو التنقيب عن البترول، ولا يُسمح بالعمل فيها إلا للإيرانيين فقط.

وشدد حميدان، على أن إيران تمارس جميع الانتهاكات لحقوق الإنسان ضد الشعب الأحوازي، ويتم الآن ضرب البيئة الأحوازية وتلويثها حتى صارت الأحواز حاليًا ضمن أكثر البلاد تلوثًا في العالم، وتم تحريف مجرى أنهار الأحواز؛ فالإقليم يقع في أرضه 8 أنهار، كل نهر تقريبًا يعادل أنهار دجلة والفرات والنيل، مثل نهر كارون، ونهر الديز، ونهر الكاره، ونهر الجراحي، ونهر التميمية وغيرهم، وتم تحريف هذه الأنهار وتعديل مساراتها لتصب في عمق الدولة الفارسية؛ لتصبح أرض الأحواز غير زراعية ليس بها أي مياه.

واختتم، بأن القضية الأحوازية منسية، مقدمًا شكره وامتنانه لعدد من الدول العربية التي سعت لمساندة الأحواز العربية، أبرزهم مصر والكويت، والعراق قبل سيطرة إيران عليها؛ لأنهم حاولوا استعادة الأراضي الأحوازية واستعادة سيادتها لكن لم يتمكنوا من ذلك.

الأحواز.. حضارة عربية وإسلامية قديمة

وفي نفس الصدد، قال حامد الكناني، الصحفي الأحوازي: إن الأحواز حضارة عربية وإسلامية قديمة تنافس حضارة بابل بالعراق.

وأضاف الكناني لـ "الفتح"، أن الأحواز كانت تابعة لولاية البصرة فترة من الزمن، والفرس لم يكن لهم أي نظام سياسي خلال أكثر من 1000 سنة، وإنما تمكنوا من بناء دولتهم عام 1920 بمساعدة بريطانية، ولم يكن لديهم أي سلطة سياسية قديمة، إلا بعد أن أرادت بريطانيا في  مطلع القرن العشرين منحهم دولة على حساب المسلمين والعرب، فمنحتهم ذلك على حساب احتلال الأحواز واحتلال جزء من بلوشستان وجزء من كردستان، وأصبحت دولة تحت اسم إيران، حتى أن أمهات كتبنا الإسلامية لا يوجد بها ما يعرف بـ "إيران"، وإنما كانت بلاد فارس.

وتابع، أن الحالة الآن في الأحواز تتصاعد حيث التركيز على التنكيل ومصادرة حقوق الشعب الأحوازي، والقمع الشديد المستمر، بالإضافة إلى تجهيل الشعب الأحوازي من خلال ضعف التعليم ونشر الخرافات الإيرانية داخل الوسط الأحوازي العربي.

وأردف، أن الشعب الأحوازي يقاوم بعدد من الانتفاضات، لكن لم يكتب لها النجاح حتى الآن؛ لأن الدول الأوروبية ومنها أمريكا وفرنسا وإيطاليا تشارك في إحباط أي محاولة لاستعادة سيادة الأحواز، ويتم تسليم الأحواز مرة أخرى إلى الإدارة الإيرانية.

وأشار إلى أن ما يتشدق به الإيرانيون من المناداة بالإسلام وما شابه ذلك، ليست من باب حب الإسلام، ولكنهم يفعلون ذلك لأنه يخدم مشروعهم التوسعي ويفتت المنطقة العربية، وأنا أرى أن إيران لو كانت تعلم أن البوذية أو الشيوعية ستكون سببًا لإقامة إمبراطوريتهم الفارسية لفعلوا.

وعن تاريخ الأحواز مع أشقائهم العرب، قال الكناني: إننا لدينا تاريخ طويل من التعاون مع أشقائنا العرب، وخصوصا مع إخواننا في القاهرة، وذلك من خلال الأمير العربي خزعل بن جابر، أمير الأحواز، وهو أحد حكام العرب القدامى الذي توفي في مطلع القرن العشرين، وقد أسس مطبعة خزعلية وصحيفة باسم "العمران"، وكان له وجود كبير بالقاهرة، فتواصلنا مع مصر قديمًا، لكن إيران سعت لقطع العلاقات الأحوازية مع القاهرة بعد احتلال الأحواز مباشرة، حيث قاموا بخطبة الأميرة فوزية أخت الملك فاروق لأحد أفراد الأسرة الحاكمة الإيرانية ثم طلّقوها مباشرة عقب تمكنهم من الأحواز، فلم يكن زواجًا حقيقيًا وإنما كان لتهدئة مصر تجاه إيران خلال هذه الفترة.


آلاف الاعتقالات ومئات الإعدامات

إن تاريخ دولة "المشانق المعلقة" دولة إيران معروف ووممتد عبر التاريخ القديم والحديث، من قمع وظلم واضطهاد لكل من يحارب الفكرة الفارسية.

من جانبه، قال طه الياسين الناشط الأحوازي ونائب رئيس منظمة حقوق الإنسان في لندن، إن إحصائيات الاعتقالات والإعدامات لدينا نحو 26 ألف معتقل أحوازي في السجون الإيرانية لا يتحدث عنهم أحد، بالإضافة إلى المئات من حالات الاختفاء القسري، وهم مصيرهم مجهول حتى الآن ولا نعرف عن سجنهم أو إقامتهم أي شيء.

وأضاف الياسين لـ "الفتح"،: "تم إعدام والدي من الحكومة الإيرانية عام 1983م، ولم يتم تسليم جثته لنا ولا نعلم أين دُفن حتى الآن".

وتابع، النظام الإيراني نظام قمعي ولا بد أن يتحرك النظام العربي والعالمي لإدانته ومحاسبته، فهناك جرائم حتى الآن لم تكشف، حيث تم إعدام نحو 31 ألف شخص عام 1984م، من قبل النظام الإيراني، ولم يتم فتح هذا الملف حتى الآن، هذا فضلا عن النساء الأسيرات في السجون الإيرانية.

وشدد نائب منظمة حقوق الإنسان في لندن، على أن ما يحدث داخل إيران من إعدامات وسجون واعتقالات واضطهاد للأكراد والبلوش والعرب والتركمان، ينبغي عليه المحاسبة؛ فالسكوت هو الذي أدى للتدخل في العراق واليمن وسوريا وغيرهم، وخير وسيلة للدفاع الهجوم، والوقوف مع القضايا العادلة كقضية الأحواز العربية يُلزم إيران بوقوفها عند حدها.

وعن تدخلات إيران في المنطقة، قال الياسين: إن طهران تفكر في إقامة إمبراطورية وإعادة أمجاد الماضي كما تدّعي، ولديها مخطط ومشروع تستهدف الوصول إليه، وتصريحات المسئولين تدلُ على ذلك؛ فكم من مرة تصدر تصريحات رسمية لمسئولين كبار بأن بغداد هي عاصمة إيران التاريخية، وأن هناك إمبراطورية تمتد من الشرق للمغرب العربي ولا بد من استعادتها، يجب أن نهتم بذلك، وأن نعلم أن العدو الأول والأخير لهم هو المواطن العربي، وأنهم يعتقدون أن لهم حقًا تاريخيًا في أرض العرب.

وأوضح، أن إيران عندما بدأت باحتلال الأحواز وسكت العرب تم التجاوز إلى احتلال الجزر الإماراتية، ثم احتلال العراق، فأصبحت محتلة في الحقيقة وتتحكم فيها إيران، ثم تمادت تحت حجة محاربة تنظيم "داعش" حتى تدخلت في سوريا بشكل واضح، ومن خلال الحوثي في اليمن، وحزب الله في لبنان، بل العديد من قيادات التنظيمات الإرهابية هم إيرانيون في الحقيقة، وأنا أرى أن إيران هي التي صنعت "داعش" وهي التي تدعمه، وهي التي نقلته لدير الزور في سوريا حتى يتمكنوا من تدمير دير الزور أكبر محافظة سنية تقريبًا في سوريا.



عتاب للأشقاء العرب

من جهته، قال الدكتور حبيب أسيود، نائب رئيس المكتب السياسي لجبهة تحرير الأحواز، إننا نعتب على الأشقاء تقصيرهم تجاه إخوانهم في الأحواز العربية.

وأضاف أسيود لـ "الفتح"، أن مصر لها يد سلفت وعرفان وجميل مستحق، ففي مطلع الستينيات التقت مصر بالإدارة الأحوازية وبحثت مع الأحواز سُبل دعم المقاومة الأحوازية، لتكون مصر هي أول دولة ساندت القضية الأحوازية بشكل واضح.

وتابع، لظروف سياسية تحكمت في آلياتها تداعيات الحرب العالمية الأولى، سعت القوى العالمية لصناعة قوة إقليمية لترتيب المنطقة وإدارتها، فوجدت الدولة الفارسية هي أكثر المؤهلين للقيام بهذا الدور، لتاريخها الطويل في التآمر على شعوب المنطقة، بالإضافة إلى ما تُضْمره من حقد وكره للعرب.

وأوضح، أنه لذلك عندما سنحت الفرصة لهم انقض الإيرانيون بدعم بريطاني على الأحواز لاحتلالها، معتبرين ذلك جزءًا من ثأرهم المؤجل مع العرب لتحقيق حلمهم، والأغرب من ذلك أن يظل الاحتلال قرابة قرن من الزمان دون أن يحرك العرب ساكنًا، بل والأغرب أن يتقبل العرب هذا الواقع رغم المآسي التي يمر بها الشعب العربي الأحوازي من جور وظلم.

وأشار أسيود، إلى أنه تم محو كل ما له صلة بالأحواز من الذاكرة العربية، ويحاول الشعب الأحوازي أن يناضل ضد نظام الملالي لكن بلا جدوى حتى الآن، مشيرًا إلى أن الشعب الأحوازي يحتاج إلى مزيد من المبادرات العملية.

وأكد، أن الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية مصدرها الحقيقي هو إيران، وأن الدول العربية التي كانت رمزًا للاستقرار تحولت بالفوضى التي أشاعتها إيران إلى دول فاشية ترتع فيها ميليشيات طائفية تديرها طهران وتحكم بأمر ولاية الفقيه، وتبث الفوضى والفساد، واستهداف تحقيق حلمهم الفارسي الذي انتهى بالفتح الإسلامي، مطالبًا بضرورة مواجهة هذا المشروع بمشروع عربي يجمع العرب جميعًا على قلب رجل واحد.

وقال أسيود، إنه لا غرابة أن تأتي الشقيقة مصر في أولويات هذه الدول المستهدفة من النظام الإيراني؛ نظرًا لأهمية مصر في الأمن القومي العربي، فهي أكثر استهدافًا من الإرهاب، ولذلك يجب الحفاظ عليها والوقوف معها في وجه الإرهاب لأن هذا من أكبر عوامل استقرار الوطن العربي وبقاء أمتنا بين الأمم، وتصديها للإرهاب والهجمة الشرسة التي تستهدف استقرارها.


اغتيال رئيس حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في هولندا

لقي أحمد مولى، أحد رموز النضال العربي لتحرير الأحواز، مصرعه خلال الأيام القليلة الماضية بعدة رصاصات غادرة استهدفته أمام منزله في هولندا؛ مما أثار غضبًا شديدًا لدى الشعب الأحوازي، واتهموا طهران بالضلوع في عملية الاغتيال.

ونشرت حركة النضال العربي لتحرير الأحواز بيانًا أكدت فيه استنكارها وغضبها لاغتيال المناضل أحمد مولى (أبو ناهض)، أحد أبرز القيادات الوطنية في الساحة الأحوازية، الذي اغتالته يد الإرهاب الإيراني.

من جانبه، قال علاء السعيد، الباحث المصري المتخصص في الشأن الأحوازي: إن اغتيال "أحمد مولى" يرسل النظام الصفوي به رسالة لكل المناضلين الأحوازيين الذين يطالبون بتحرير الأحواز حتى لا يتم الضغط على النظام الصفوي أمام المجتمع الدولي، خاصة أن التحركات الأحوازية وصلت للأمم المتحدة وأصبح لهم صوت في المجتمع الدولي.

وأضاف السعيد لـ "الفتح"، أن النظام الإيراني منع أسرة "أحمد مولى" في الداخل الأحوازي من إقامة عزاء له، في الوقت الذي صمم فيه الشعب الأحوازي على إقامة مراسم العزاء في أماكن متفرقة على أرض الأحواز.

وتابع، أن الشعب الأحوازي وجميع الحركات السياسية الأحوازية تتهم إيران في عملية الاغتيال، مشيرًا إلى أن الجميع يتعهد بضرورة الرد على الانتهاكات الإيرانية المتتالية للشعب الأحوازي العربي.

ملف الأحواز من العدد الورقي بجريدة الفتح - الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017