صفقة منجم السكري.. أكبر جريمة فساد في تاريخ مصر

  • 970

"جريدة الفتح" تكشف بالمستندات تفاصيل جديدة: صفقة منجم السكري ..أكبر جريمة فساد في تاريخ مصر

البائع حكومة مبارك ..والمشتري بوش الأب وتاجر سعودي ومصري مزدوج الجنسية!

الشركة استخرجت ذهبا بـ29 مليار جنيه خلال 2011 .. لمصلحة من تتعمد وزارة البترول منع المفتشين من دخول الموقع

رئيس هيئة الثروة المعدنية يبيع تقارير البعثات و الخرائط .. لمن يدفع ..تقارير أمريكية تكشف احتياطي المنجم 7ملايين كجم ذهب

حقائق وأسرار مهمة وخطيرة نضعها أمام الشعب المصرى العظيم الذى ذاق مرارة الظلم والحرمان حتى وصلت به الأمور إلى حد الكفاف وغيره من كبراء رجالات العالم، بل أكبر رئيس دولة يقود العالم ذا القطب الأوحد "جورج بوش الأب" رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق الذى شارك المخلوع حسنى مبارك ومعهما عدنان خاشقجى تاجر السلاح وبمعاونة أحد رجال الأعمال المصريين مزدوجي الجنسية واتفاقهما مع الشيطان على سرقة أموال وثروات الشعب المصرى الذى آل على نفسه وآثر الصمت حتى أراد الله له، أن يهب ويستيقظ على ثورة ستعيد إن شاء الله لمصر مجدها وكرامتها بل وخيراتها التى بددها النظام الخائن.

فقد تسببت غياب الشفافية فى سرية صفقات التنازل بين شركات الذهب العاملة بمصر، حيث قامت القيادة البترولية لهيئة الثروة المعدنية بتاريخ 17/5/2010 بالموافقة على قبول الطلب المقدم من شركة ماتز هولدنجز ليمتد عن 50% من حصتها فى منطقة دنجاش وذلك لصالح شركة ميكا ستار للتعدين بقيمة قدرها 500000 دولار أمريكى وذلك بعد خطاب الشركة لرئيس الهيئة بتاريخ 6/9/2009 وخطاب آخر بتاريخ 28/9/2009.

وفى 7/7/2010 أرسلت شركة ماتز هولدنجز لرئيس الإدارة المركزية للمشروعات مرفق طيه شيك بمبلغ 50000 ألف دولار مسحوب على بنك (أبو ظبى) الوطنى لصالح الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية كمنحة تنازل غير مستردة تساوى 10% من قيمة الصفقة ، وذلك بعد توقيع شركة ماتز هولدنجز اتفاقية البحث والتنقيب واستغلال الذهب فى منطقة امتياز دنجاش مع وزير البترول الأسبق سامح فهمى ، متمثلاً ذلك فى صورة سمسرة أكثر منها استثمار تعدينى ربحت من خلالها ماتز هولدنجز ليمتد ما يزيد على 450000دولار، علما بأن كل ما أنفقته الشركة للحصول على منطقة الامتياز لا يتجاوز 50000دولار فى صفقة مشبوهة لقيادات البترول.

والغريب فى الأمر أنه لم يتم تحديد منطقة التنازل داخل منطقة الامتياز، إضافة إلى ذلك من المسئول عن تحديد هذه القيمة وإلى هذه الدرجة وصل التنازل، وما الذي يحدث إذا سجلت الشركة كشفا للذهب وأعلنت وجود كشف تجارى مع من ستتعامل الهيئة مع شركة ماتز هولدنجز او شركة ميكا ستار للتعدين؟؟؟.

تحمل الصفقة أموراً كثيرة غامضة تحتاج إلى تفسير ، ومن المعروف أن شركة ماتز هى الشركة المالكة لمنجم حمش للذهب التى يشوبها الكثير من علامات الاستفهام، وأن أصحاب الشركة سماسرة أكثر منهم رجال مناجم كما أن وجود زينهم الألفى كرئيس سابق لشركة عمليات حمش مصر لمناجم الذهب مع شركة ميكا ستار وعلاقتة الوثيقة بأصحاب شركة ماتز هولدنجز ليمتد يلقى بكثير من ظلال الشك حول قيمة والغرض من الصفقة.

وبتاريخ 9/3/2011 تقدم رئيس مجلس الإدارة المركزية بمذكرة لرئيس الهيئة للموافقة على تعليق السير فى إجراءات التنازل المقدم من شركة ماتز لصالح شركة ميكا ستار للتعدين بغرض وضوح موقف الشركة المتنازل لها بعدها أصدر مجلس إدارة الهيئة القرار رقم 14/2011بتعليق السير فى إجراءات التنازل.

تعتيم على الذهب

تسبب غياب المتابعة والتعتيم الذي فرضه أتباع النظام السابق على شركات استخلاص الذهب فى مصر والتى تساهم فيها شركة السكرى لمناجم الذهب وشركة حمش مصر لمناجم الذهب وتشمل المتابعة الحقلية على مراقبة عمليات استخراج الخامات الحاملة للذهب وكمياتها وعمليات استخلاص الذهب منها وحسن استغلالها وعدم إهدارها وتحديد كمياتها ومدى كفاءة استخلاصها وتنقيتها وجودتها وكيفية التصرف فى بيع الذهب المنتج ومدى إمكانية حصول الدولة على نصيبها بعد تنقيته واعتماده فى الخارج.

وكشف تقرير الشورى الذى أعده الدكتور. محمود عبد العظيم أستاذ التعدين والبترول بجامعة قناة السويس ورئيس لجنة التنمية البشرية بمجلس الشورى والذي تقدم بعدة طلبات إحاطة لكشف الحقائق الكامنة فى قطاع التعدين والثروة المعدنية، أن القيادات البترولية لهيئة الثروة المعدنية فرضت حصارا شديدا على مفتشي المناجم فى أثناء متابعة مراحل إنتاج الذهب من مناجم السكرى وحمش فى جنوب الصحراء الشرقية، واقتصر دور الرقابة فقط على حضور مندوب من الهيئة فى أثناء عملية صب الذهب وتحديد وزنه والتوقيع على محضر الصهر مع غياب كامل لكافة أفراد الهيئات الرقابية مثل الدمغة والموازين والمالية وغيرها مما أدى إلى عدم معرفة ما تنتجه هذه الشركات وما تصرفه فعليا مما أدى إلى إهدار للمال العام وثروات البلاد، نتيجة عدم المتابعة المتعمدة من قبل الجهات المختصة مما يزرع الريبة والشك فى كل المسئولين حيال هذه الأمور، وكل ما تستطيع الجهات معرفته يعتمد على التقارير المنتظمة التى ترسلها هذه الشركات بالتعاون مع مراقب الهيئة الذى يتعامل على استحياء.وبعد قيام الثورة طالب العاملون بتشكيل لجنة دائمة تقف على المتابعة الحقلية لمراحل إنتاج الذهب ومعرفة نصيب الهيئة من هذا الإنتاج والقيام بعمل تقارير أسبوعية.

ولم يمكن رئيس الثروة المعدنية والإدارة المركزية للمناجم والمحاجر العاملين أو المفتشين بل ازداد تعنتهم أكثر ولوحظ تضخم كبير فى مصروفات واستثمارات السكرى، ولاحظ ذلك أفراد الجهاز المركزى للمحاسبات عن فحص أوراق الشركة لدى الإدارة العامة للشركات وكان الغرض من تعظيم المصروفات هو استمرار منح الدولة حق 3% إتاوة من إنتاج الذهب لهذه الشركات لأطول فترة ممكنة وبالتالي لا يمكن إعطاء الحكومة المصرية نسبة 50% من الأرباح حسب بنود الاتفاقية.ولم يقتصر الأمر عند هذا بل تعدى استخراج الذهب وتهريبه خارج البلاد عن طريق طار مرسى علم طبقا لما ورد من معلومات، وبناء عليه فإن الإدارة العامة لمتابعة الشركات والتابعة للإدارة المركزية للمناجم والمحاجر والذى يرأسها د. مسعد البراجه هاشم الذى تم تعيينه عضو مجلس إدارة حمش مصر لمناجم الذهب لا تقوم بعمل أية تقارير على الإطلاق، عندما تقوم باستقبال التقارير التى ترسلها الشركات عن إنتاجية الذهب.

وتقوم الإدارة بعمليات الترجمة فقط دون الاستفسار عن أي شيء، أي أن المتابعة التى تقوم بها هيئة الثروة المعدنية صورية ولا تستند إلى أى شيء على أرض الواقع وبالتالى فإن مطالب العاملين بالتحري والتدقيق هو مطلب عادل ومقنعورفضه رئيس هيئة الثروة المعدنية ويتحمل تبعيات وغياب تلك المتابعة الميدانية مع رئيس الإدارة المركزية للمناجم والمحاجر. كذلك قامت بمعارضة وعدم تفعيل اللجان المتخصصة السيدة سلوى حبيب مدير عام التنظيم والإدارة بهيئة الثروة المعدنية بحجة أنه يمكن عمل هذه المتابعة من خلال المكتب الفنى لرئيس مجلس الإدارة دون الحاجة إلى قرار إدارى لتشكيل وتفعيل لجنة متابعة الشركات.

كارثة: الهيئة تبيع التقارير

وأضاف التقرير أن القيادة البترولية فى الهيئة أعلنت الإفلاس والتخبط الإدارى وعدم قدرتها على تنمية موردها والسعى لبيع التقارير الفنية التى قامت بها البعثات خلال الـ100سنة الماضية والحصول على المال بأى شكل رغم خطورة هذا الأمر على الأمن القومى المصرى.

وبلغ الفساد ذروته بأن أصدر رئيس هيئة الثروة المعدنية بتشكيل لجنة بالقرار الإدارى رقم 130لسنة 2010بوضع التقييم النقدى للتقارير الفنية وذلك بما يتناسب مع القيمة العلمية الموجودة وما أحدثته من قيمة مضافة تمهيدا لعرضها للبيع.

فى كارثة لم تحدث من قبل حيث تجرد رئيس الهيئة من مصريته ووطنيته وحاول عرض المخزون الاستراتيجي من الخرائط الجيولوجية والطوبغرافية التى تحتوى على أدق تفاصيل ومكمن الثروات التعدينية التى قامت بها البعثات على مدار القرن الماضى وطرحها للبيع.

فساد السكرى مليارات

إن الطواحين التى تستخدمها شركة سنتامين إيجبت التى تستحوذ على ذهب منجم السكرى قامت بطحن 5ملايين طن فى 2011 و10ملايين طن صخور حاملة للذهب فى 2012 مما يعني أن إجمالى المنتج من الذهب من طحن 7جرامات فقط فى الطن، يعنى 70مليون جرام ذهب ×366جنيها متوسط سعر جرام الذهب 26مليار جنيه كميات ذهب مباعة.

وقد صدر تقرير لهيئة المساحة الجيولوجية "usgs"الصادر فى2005يؤكدان احتياطى خام الذهب فى مصر يصل إلى 6,79مليار كجم ومعنى ذلك أن الاحتياطى فى 2012 يمكن أن يصل لـ10مليارات كجم بعد الوصول إلى الاحتياطى فى المناجم تحت السطحية مما يعني الوصول إلى 2 تريليون ونصف تريليون جنيه مصري احتياطى الذهب فى منجم السكرى .

تقرير منشور فى صحيفة الوول ستريت يحذر من أباطرة الذهب فى العالم يقومون بإخفاء مناطق الإنتاج حتى لا تستفيد الدول بهذه الأبحاث وتحديدا مصر، وطالب التقريرعدم إعطاء هذه الدول أية أموال حتى لا تنفقها على تسليح جيوشها.

قامت شركة كريزاليس كابيتال الكندية بشراء حق الانتفاع لجميع مناجم الذهب التى حصلت عليها شركة ألكسندر نوبيا التى استحوذت عليها الأخيرة من الحكومة المصرية مما يمثل كارثة كبرى ضد مصر.

تقارير نهب عالمية

أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن منجم السكرى محتواه من الذهب فى الصخور 42,4 فى الطن.تقرير صادر من أفرو تك نيوز يشير أن شركة باريك جولد للذهب يملكها جورج بوش الأب وعدنان خاشقجى تاجر السلاح المعروف والسعودى الجنسية وبيتر مانك المقرب من العائلة المالكة فى بريطانيا هؤلاء دخلوا فى شراكة للاستحواذ على مناجم مصر من الذهب فى منطقة حلايب وشلاتين التى تسيطر عليها شركة ثان دبى.

ومن العجيب أن خاشقجى ومانك هما صاحبا قضية منتجع العظماء الذى كان من المقرر إقامته فى عظماء العالم فى هضبة الأهرام وبعد الضغط الشعبى تم التراجع عن المشروع وحصل عدنان خاشقجى وبيتر مانك على تعويض 17مليون دولار عام 83 من خلال التحكيم الدولى وقيل وقتها: إن المشروع يضر بالأمن القومى المصري.

- التقرير المالى لشركات الذهب وغسيل الأموال أكد أن المخابرات الفيدرالية الأمريكية كشفت أن شركة بارريك جولد التى يمتلكها جورج بوش الأب وعدنان خاشقجى وبيتر مانك تقوم بعمليات غسيل أموال من وراء تجارة الذهب فى مصر والعالم وخاصة فى بنك مونت كارلو والتجارى الدولى وشركة كايمان إيلند كابيتل الذى يمتلك جمال مبارك شركة فيها، يضم السجل التجارى لشركة باريك جولد للذهب جورج بوش الأب وعدنان وبيتر مانك.

- أصبح رأسمال شركة سنتامين مصر للذهب 2,2مليار دولار علما بأن صاحب الشركة الراجحى فى تقرير مودع فى بورصة لندن أكد أن الشركة بدأت بـ3ملايين دولار فى مصر فمن أين لها بهذه المليارات على الرغم من أن الكشف التجارى لخام الذهب بدأعام 2009 مما يؤكد أن الشركة قامت بسرقة الذهب بدون علم الحكومة المصرية.

- تقرير يؤكد قيام شركة باريك جولد التى يملكها بوش الأب قامت بعمليات غسل أموال فى روسيا من خلال العمل فى مناجم الذهب المصرى وشركاتها المنتشرة فى ربوع الوطن ومنها سنتامين مصر وانجلو اشانتى جولد وثانى دبى وكابيتل دريلنج.

- تقرير آخر من شركة سنتامين مصر المودع فى بورصة لندن يعترف أن مصنع إنتاج الذهب من منجم السكرى سوف يعمل بكامل طاقته وبـ10ملايين طن فى السنة أن تكلفة الأونصة 550دولارا بسبب دعم السولار، تقرير منشور فى مجلة التعدين العالمية يؤكد أن مصر دعمت منجم السكرى بـ150دولارا لأونصة الذهب مما يعد إهدارًا للمال العام والتقرير يؤكد احتكار باريك جولد على الذهب فى أفريقيا ومصر .

- تقرير صادر من موقع شركة باتمان يؤكد أن سنتامين قامت بتجديد مصنع السكرى للذهب بـ6ملايين دولار فقط أن المصنع متهالك وقديم حيث تم شراؤه بـ11مليون دولار ومع ذلك تم حسابه على مصر بمبلغ 25 مليون دولار.

أثبتت الأبحاث أن منجم غزال التابع لشركة السكرى يحتوى على ذهب بـ 440,6جرام فى الطن مما يؤكدان احتياطى الذهب فى مصر بنسب عالية جداً ولا مثيل له فى العالم.

- تقرير صادر من ستوك هاوس يؤكد أن رئيس هيئة الثروة المعدنية يقدم خدمات جليلة لشركة سنتامين مصر لإنتاج الذهب وأن معظم العاملين فى شركة سنتامين مصر هم من شركة باريك جولد التى يملكها جورج بوش الأب، إضافة إلى كل هذا فإن رئيس هيئة الثروة المعدنية تم تعيينه فى تنتالم مصر.

ونختتم طرحنا لهذه القضية التى كشفت عنها جريدة "الفتح" وبالمستندات التى حصلت عليها من داخل مصر وخارجها إضافة إلى رصد التقارير التى أوردتها المجلات والدوريات العلمية والتى أكدت هى الأخرى أن إسرائيل تضغط على الجانب المصرى لعدم تنمية الثروة المعدنية فى سيناء.