• الرئيسية
  • الأخبار
  • الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: روسيا لديها فرصة أخيرة للالتزام بالمعاهدة النووية

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي: روسيا لديها فرصة أخيرة للالتزام بالمعاهدة النووية

أرشيفية أرشيفية

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو"، ينس ستولتنبرج، اليوم الجمعة، إن لدى الحلف الكثير من السبل الممكنة للرد على روسيا في حالة استمرارها انتهاك معاهدة "القوى النووية متوسطة المدى" مع الولايات المتحدة.


ووقعت واشنطن وموسكو معاهدة إزالة الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، في عام 1987،و شكل الإتفاق لحفظ الأمن في أوروبا، مما يحد من مخاطر حدوث هجوم نووي.


وتتهم الولايات المتحدة والناتو، روسيا بانتهاك المعاهدة عبر تطوير صاروخ كروز، طراز "نوفاتور 9.إم.729"، والمعروف أيضا باسم "إس.إس سي-8".


وترفض موسكو الاتهام، وحددت الولايات المتحدة مهلة 60 يومًا، لروسيا للالتزام بالمعاهدة، وقالت واشنطن، إنه إذا لم تفعل موسكو ذلك قبل فبراير المقبل، فإن الولايات المتحدة؛ لن تلتزم بالإتفاق، وهو أمر من شأنه إحداث تصعيد نووي في أوروبا.


وشدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، على أهمية التوصل لإتفاق على مسار مشترك للعمل، مؤضحًا أنه لم يستبعد بشكل صريح نشر صواريخ نووية جديدة في القارة.


بسؤاله عما إذا كان الناتو قام بكل شيء بصورة صحيحة في 2018 في ظل زيادة التوترات الأمنية، قال ستولتنبرج إن الناتو أصبح أقوى وعزز من أمن المليار شخص الذين يعيشون في دول حلف الناتو، كما أعلن رفع درجة استعداد القوات، موضحًا أن الحلف يواصل الاستثمار في الدفاع وتصعيد الحرب ضد الإرهاب.


وأضاف ستولتنبرج، أن عام 2018 أكد واحدة ربما تكون من أهم نقاط قوة الناتو، وهي القدرة على مواكبة التغيير في عالم متغير، مشيرًا إلى أن حلف الناتو يشهد أكبر تحول منذ الحرب الباردة، لأن العالم يتغير.


ولفت إلى أنه لا توجد صواريخ أمريكية جديدة في أوروبا، لكن هناك صواريخ روسية جديدة، وهذا ما يعرض المعاهدة للخطر، وقال إن الصاروخ "إس إس سي -8" متحرك، ومن الصعب اكتشافه، ومزود برأس نووي، مما يقلل من الوقت المتاح للإنذار وهو قادر على الوصول إلى مدن أوروبية.


وواصل ستولتنبرج حديثه قائلاً: "لدى روسيا الآن فرصة أخيرة، إذا لم ترجع لالتزامها بالمعاهدة سيكون لدينا مشكلة كبيرة"، وأضاف: "هناك الكثير من السبل الممكنة التي يستطيع الناتو الرد من خلالها"، دون الخوض في تفاصيل.


وتابع: "إذا بدأتُ في التكهن بشأن العناصر المختلفة الممكنة لرد فعل الناتو، أعتقد أنني سأجعل الأمر الصعب بالفعل أكثر صعوبة"، وصرح: "ما نحن بحاجة إليه الآن هو تقييم حذر للعواقب، وتحليل للخيارات المختلفة ثم اتفاق دول حلف الناتو على رد فعل".


وأوضح ستولتنبرج، أن إعادة روسيا إلى الالتزام، يتصدر ترتيب الأولويات حاليًا، سواء كان الناتو يعتقد أن ذلك محتمل أو غير محتمل، وأن القضية الرئيسية الآن هي أنه لا يزال هناك احتمال لالتزام روسيا، ويتعين على الناتو استخدامه.


وأوضح أن ألمانيا وجميع الحلفاء الأوروبيين الآخرين، ليسوا طرفًا في معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، لكن الأمر يتعلق بأوروبا، لأن الصواريخ الروسية قادرة على الوصول إلى أوروبا فقط، وأن قيام روسيا بذلك يعزز فكرة وجود نوع من الحرب النووية المحدودة في أوروبا، وهذا أحد أسباب خطورة هذه الصواريخ.


ولدى سؤاله عما إذا كان يرغب في مناقشة معاهدة القوى النووية متوسطة المدى في أقرب وقت، في ظل عدم انعقاد مجلس الناتو- روسيا منذ نهاية أكتوبر الماضي، قال ستولتنبرج، إنه من المبكر للغاية تحديد الموعد القادم لانعقاد المجلس، لكنه من المهم أن تنعقد لقاءات مجلس الناتو- روسيا، معربًا عن عن إيمانه بالحوار؛لأن هناك حاجة للسعي من أجل علاقات أفضل مع روسيا.


وأضاف أنه في حالة الفشل، في تحسين العلاقات مع روسيا سيحتاج حلف الناتو إلى أن يكون قادرًا على أن يديرعلاقة صعبة مع روسيا، بمعنى أن يكون للناتو انتشار أكبر على حدود دوله، وأن يقوم بالمزيد من التدريبات العسكرية.