مفتي المملكة: المغالاة في الديات توسع نطاق الجريمة

أرشيفية أرشيفية

حذر مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، من المبالغة في طلب مبالغ "الدية" في قضايا القتل، معلنًا تخوفه من أن يساعد هذا الأمر في استمراء الجريمة، والتعود عليها من جانب ذوي الجرائم والإفساد.


وعبَّر المفتي عن خشيته من ألا تأتي ملايين الدية بالبركة على طالبيها، داعيًا أولي الأمر بتقوى الله، قائلًا: إذا خلَّصناهم من الدية ببذل الأموال التي تتحملها القبيلة، ويشحذون الناس، ويذلُون أنفسهم أمام الناس ليدفعوا عن هذا المجرم ملايين الملايين والتي تصل إلى 30 أو 40 مليونًا، أخشى أن هذه الأموال لا تدخل عليهم بالبركة بل بالفشل في جميع أحوالهم، فلنتق الله في ذلك، حسبما جاء في «هاشتاج السعودية».


ولفت المفتي إلى أن الحقوق المتعلقة بالقتل، تتمثل في: حقٍ للمقتول، وحق لأولياء المقتول، وحق لله، مضيفًا: حقُ الله يكون بالتوبة النصوح، وحق أولياء المقتول إما الدية وإما القصاص، وحق المقتول أنه يوم القيامة يقف بين يدي ربه ويقول يا رب سل عبدك لماذا قتلني؟


وأصبح أهالي المتوفين يزايدون على مقتل ذويهم، إلى درجة أن بعض الناس يطلب عشرات الملايين، وكأن الجثة أصبحت سلعة، فضلًا عن أهل القاتل ولرغبتهم الملحة في عتق رقبة قريبهم أصبحوا يبذلون ما لا يطيقون لعتقه، وأصبحوا يطرقون كل السبل للحصول على المبلغ المطلوب مهما كان؛ حتى لو امتهنوا مهنة الشحاذة، وطلب الناس في المساجد والأسواق وكل مكان.


وكثر الحديث، مؤخرًا عن ديات القتل، وكيف أنها أصبحت تثقل كاهل الأسر، فضلًا عن أن بعض أهالي المتوفين أصبحوا يزايدون على مقتل ذويهم، حتى وصل الأمر إلى حد طلب ملايين الريالات نظير التنازل عن جريمة القتل، حتى وإن كانت خطأ.