فبذلك فليفرحوا

فرحة العيد فرحة العيد

ياقارئي ألستَ تُجزِم معي ؟ أن الكون حولك منشرح والنفس طارت بالفرح فقد ترقيت بالصيام!، وشابهت ملائكة السماء أليسوا صوَّما لا يأكلون وسجدا وقائمين ومنهم راكعون لا يفترون!

ونفسي ونفسك رغم العوائق والعلل مضت في رمضان تغالبُ العصيان وترتجي ثوب التقى، وقاومت أزَّ الجسد ووساوس الطين لتحيا خفيفة كالروح ، تحمل كما من ألم ، وقدرا من كسل وتلقيه تحت القدم، تغير بفضل الله في رمضان توقيت الحياة وعقارب الطعام والشراب وثواني العمل والنوم،ثورة هذا الشهر تعصف بفوضى الحياة ، وتنسق فيناا نظاما بديعا وشوارع المسلمين تشهد بهذا وقت الفطور ،يارباه من يقدر على هذا الضبط سواك با الله!!

وقد تتأبي النفس على التغيير يوما أو يومين ، ثم تلين حينما تعاين من جملة العوض عن ألم الصوم طعما لذيذا يذوب سكرا في الفم رغم الخلوف طعم للجوع ما أحلاه أيعقل طعمٌ من لا شيئ؟؟ولذة من حرمان إنه الإيمان وركنه الصوم ، وتلين أيضا تلك النفس حين عاينت لونا جديدا من عِوَض صدرا فسيحا قد شُرِح!حين صفَّت مع القائمين القدم وأحنت مع الراكعين ظهرها والرأس وأسبلت دمع المقل مما يتلى من آي،وارتقت كأنما تسجد تحت العرش لتعود مرنة مطواعة بعدما كانت تستطيل القيام فتصل للعشر الأواخ فتستزيد الإمام في القراءة.

وعم الخير للغير فهذا جار لنا فقير كم عاين الفرج والسعادة لما أتاه سفير الحب زائرا، بعض مالٍ في لفافة من غنيٍ يعرفه في الجوار وربما ممن لا يعرفه ولكن عرف فيه حبا بدا ورفقا يدق بابه ليقول له في بشاشة تقبل الله منك الصيام ، وتقبل أنت مني بعض مالٍ هدية ياحبيبا وصاني به الله، يالها من جنيهات سعيدة زكاة فطرٍ أو زكاة مال تزول عن جيب الغني فتزور محتاجا فقيرا فتحل أزمة المسكين وترسم فرحة على جِباهٍ تعقدت ،تجعدت من همِّ ديْنٍ ، وعاريا سوف تكسوه وطفل فقير يقفز من فرط السعادة بحذاء جديد وقميص ولعبة بسيطة

فاغتنى فقير لنافي يوم عيد ، حتى اليوم صار حتما سعيد .. إنه عيد المسلمين يعلن لكل سامع وشاهد لا عيدّ ولا سعادة إلا بطاعة ولا فرحة بعصيان فالفرحة حالة يرسمها قلم قد خطَّ منذُ القدم في اللوح المحفوظ والقرآن

{قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} وفضل الله قرآن وماشرع فيه من صلاة وصوم وصدقات ورحمته أن أنزله لنا و جعلنا من أهل طاعته ويسر لنا هداه ... وتقبل الله منا ومنكم