"لم ينجح أحد".. ننشر تفاصيل وأسباب رسوب جميع طلاب مدرسة ثانوي بكرداسة

طلاب ثانوي طلاب ثانوي

طلبات إحاطة بالجملة

ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب أولى ثانوي.. ومدرسة كرداسة "لم ينجح أحد"

شهد مجلس النواب عددًا من طلبات الإحاطة والبيانات العاجلة الموجهة لوزير التربية والتعليم، طارق شوقي، بشأن ارتفاع نسب الرسوب بين طلاب الصف الأول الثانوي للعام الدراسي 2018/2019، فضلًا عن رسوب مدرسة كرداسة الثانوية المشتركة "خدمات" بالكامل، التي تضم نحو 1000 طالب وطالبة.

من بين الطلبات، ما تقدم به المهندس علاء والى، رئيس لجنة الإسكان ونائب كرداسة ، ببيان عاجل للدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم بشأن رسوب طلاب وطالبات مدرسة كرداسة الثانوية المشتركة (خدمات ) بالكامل بسبب تعطل تابلت أولى ثانوى.

وقال والى، فى بيانه العاجل، إن ما حدث أثناء الامتحان أوقع الطلاب فريسة لهذا النظام، وبالتالى لم يستطيعوا الطلاب خوض الامتحان بالنظام الالكترونى.

فيما شككت بثينة عبد الرؤوف، الخبير التربوي، في نسب النجاح التي أعلنت عنها الوزارة، مؤكدة أنها نسب غير صحيحة أو دقيقة، وأن نسب النجاح لا تتجاوز الـ50%، موضحة أن وزير التربية والتعليم هو المسئول الأول والوحيد عن ارتفاع نسب الرسوب؛ نظرًا لإصراره على تطبيق الامتحانات الإلكترونية دون أن تكون هناك فترة إعداد أو تجربة أولى لهذا النظام الذي لم يعتد عليه الطلاب ولا المشرفون على الامتحانات.

وأوضحت عبد الرؤوف أن الوزير لم يفتح حتى باب التظلمات أمام الطلاب، وحدد لهم موعد امتحانات الدور الثاني سريعًا، حيث تبدأ مطلع الأسبوع الجاري، مؤكدة أن أداء امتحانات الدور الثاني وفق النظام الورقي، يعد دليلًا كافيًا على أن تجربة "التابلت" هي السبب في رسوب هذا العدد الكبير من الطلاب.

وشددت الخبيرة التربوية على ضرورة أن تتساهل الوزارة مع الطلاب في امتحانات الدور الثاني؛ نظرًا لارتفاع عدد الطلاب الراسبين، مشيرة إلى أن الطلاب وأولياء أمورهم لا علاقة لهم ولا ذنب لهم في تعطل "السيستم"، وتعرض مستقبل أولادهم للخطر، ومن ثم يتوجب على الوزارة أن تعالج هذا الخطأ بالتيسير على الطلاب خلال الامتحانات.

وهو ما أيده، كمال مغيث، الخبير التربوي، الذي أكد أن ارتفاع نسب الرسوب بهذا الشكل يعد كارثة حقيقية، مؤكدًا أن الامتحانات الإلكترونية افتقدت للشفافية كما افتقدت للعدالة وتكافؤ الفرص، مشيرًا إلى أن الطالب كان يذهب للمدرسة ولا يدري هل سيؤدي الامتحانات ورقيًا أم إلكترونيًا، وكم ستكون مدة هذا الامتحان أو ذاك؟

وأوضح مغيث أن الخطأ ليس في "السيستم" وحده أو نظام "التابلت"، بل إن الخطأ يشمل المنظومة كلها، مشيرًا إلى أن الوزارة اعتمدت تطبيق الامتحانات الإلكترونية دون أن تكون هناك تجربة سابقة، ودون أن تكون هناك مناقشة حقيقية مع الخبراء، فضلا عن عدم وجود إعداد جيد، وهو ما أدى في الأخير إلى هذه النتيجة الكارثية التي أسفرت عن تظاهرات طلابية في 10 محافظات اعتراضًا على الامتحانات، وهو أمر يحدث لأول مرة في مصر.

وأكد الخبير التربوي أن الأمر مضى وكأن ما حدث حدث وانتهى، مشددًا على أن الحل لعلاج مشكلة ارتفاع نسبة الرسوب الحالية يحتاج إلى إعلان وزارة التربية والتعليم عن امتحان ورقي موزون ومضمون، يكون محدد المدة ومعروف عدد الأسئلة، وعدد درجات الرأفة التي يستحقها الطالب، في إطار من الشفافية وتحقيق تكافؤ الفرص.