• الرئيسية
  • الأخبار
  • حرب المصالح تشتعل..مواجهات روسية- إيرانية محتملة.. وطهران تسعي لدمج الحرس الثوري بالجيش السوري

حرب المصالح تشتعل..مواجهات روسية- إيرانية محتملة.. وطهران تسعي لدمج الحرس الثوري بالجيش السوري

بوتين وروحاني بوتين وروحاني

مرفأ اللاذقية.. مشروع السكة الحديد.. الموقف من الكيان الصهيوني

مواجهات روسية - إيرانية محتملة على التراب السوري

القوى الكبرى تتحدث عن مصالحها.. وطهران تسعي لدمج الحرس الثوري بالجيش السوري

تنعكس التفاهمات الأمريكية الروسية على مجريات الأوضاع على الأراضي السورية، فمنذ عقد قمة القدس الثلاثية بين رؤساء مجالس الأمن القومي (الأمريكي- الروسي- الإسرائيلي) على وقع التصعيد الإيراني في المنطقة، ونفوذ ميليشياتها على  التراب السوري، منذ الاجتماع ويبدو أن خطوات روسية تصعيدية ضد القوات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في العديد من نقاط التمركز بالمحافظات السورية، فضلا عن إجراء رئيس النظام السوري بشار الأسد تغييرات طالت رؤساء الأجهزة الأمنية كافة، يُرجح أنها أُجريت بضغط روسي لإبعاد جنرالات موالين لإيران من مراكز السلطة، هذا فضلا عن غض روسيا الطرف عن الضربات الإسرائيلية المتكررة لأهداف إيرانية بسوريا.

مصالح وليس تحالفًا

من جهته قال حسام النجار، المحلل السياسي السوري، إن الوصف الحقيقي للعلاقة بين روسيا وإيران بشأن الملف السوري، علاقة ائتلاف له مصالح مشتركة، وليست تحالفا، منوهًا أن روسيا التي تربطها علاقات جيدة مع تل أبيب، لم تمنع الأخيرة في أي مرة من استهداف القوات الإيرانية في سوريا، وهو ما تؤكده تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني سيرغي ريباكوف بأن إيران ليست حليفة لموسكو، وأن بلاده لا تستخف بأهمية التدابير التي من شأنها ضمان أمن قوي لإسرائيل، التي هي من أهم أولويات روسيا.

وأضاف النجار أن التفاهامات الأمريكية - الروسية الأخيرة، خاصة بعد اجتماعات بين جيفري المبعوث الأمريكي الخاص إلى إيران، مع مسئولين روس، تدفع موسكو إلى اتخاذ خطوات متباعدة عن إيران، مشيرًا إلى أن الرسالة الأمريكية واضحة فيما يخص هذا الشأن، ألّا مكان للميليشيات على أرض سوريا، وضرورة خروج جميع المقاتلين الأجانب من على التراب السوري، وعلى رأسهم القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية التابعة لها من "حزب الله" إلى الميليشيات العراقية والكتائب الأفغانية والباكستانية وغيرها.


أسباب المواجهة

يقول العقيد أحمد حمادة، الخبير العسكري السوري، إنّه من غير الممكن حصر الخلاف الإيراني - الروسي في زاوية الموقف من إسرائيل، فهناك العديد من المسائل والزوايا الأخرى، التي من شأنها تأجيج الصراع وتقاطع المصالح والنفوذ بين الطرفين.

ويشير حمادة إلى مشروع السكة الحديد الواصل بين إيران وسوريا عبر العراق، والذي يمر من محافظة دير الزور، وهو خط سكة حديد ينطلق من ميناء الإمام الخميني في إيران مرورًا ببشلمجة على الحدود العراقية ومدينة البصرة، ليصل في النهاية إلى ميناء اللاذقية، مشددًا أنه بهذا تكون إيران قد حققت جزءًا من مشروع الهلال الشيعي.

هندسة الميليشيات

لا تنضب الخطط الإيرانية، فيما يتعلق بتصدير ثورتها، وبناء شبكات النفوذ والعلاقات، وتأسيس جيوش تحارب عنها بالوكالة، منذ اللحظة الأولى لتدخلها في الصراع السوري، وتعلم إيران أن هناك لحظة قادمة، ستُجبر فيها على الخروج من سوريا، لذا عمدت إلى توقيع العقود الاقتصادية والشراكات الحكومية، وكذلك تدريب الآلاف من العناصر السورية المحلية وتمويلها ونظمها في كيانات مسلحة مستقلة، فإذا خرجت إيران، يبقى أتباعها ووكلاؤها لتنفيذ مشاريعها، وتلك لُعبة تجيدها طهران.

من جهته يقول عبدالرحمن ربوع، المحلل السياسي السوري، إنّ إيران دربت فصائل سورية يزيد عدد عناصرها عن 15 ألفًا، في طريقهم للاندماج بالقوات المسلحة والجيش السوري، لتكرر تجربة حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق، وهذا مصدر قلق مشترك للفاعلين في الأزمة السورية.

تداعيات التوتر

منذ طرد الميليشيات المسلحة من محافظة دير الزور على الحدود العراقية السورية، وتمركز الميليشيات الإيرانية محلها، بالإضافة إلى القوات الروسية، وتبدو المنطقة مصدر قلق دائم للطرفين، فإيران الراغبة في السيطرة على النقاط الحدودية لتكون ممرًا مفتوحًا لها من طهران إلى بيروت، تصطدم بالرغبة الروسية في امتلاك زمام الملف السوري برمته.

فنقلت مصادر محلية بأن اصطدامًا علنيًا جرى في الأيام الأخيرة بين غرفة العمليات الإيرانية التي تضم قوات إيرانية وميليشيات شيعية مختلفة، بمحافظة دير الزور خاصة قرب الحدود العراقية، والقوات الروسية، كاد يصل إلى اشتباك عسكري مسلح بين الطرفين.


تثبيت النفوذ بالمؤسسات

أما العقيد حاتم الراوي، فيرى أن روسيا تُقصي حلفاء إيران من مواقعهم بالحكومة والجيش وأفرع الأمن المختلفة في سوريا، لحساب مقربين منها، مشيرًا إلى المكانة الكبيرة التي يحظى بها الجنرال سهيل الحسن، الذي يوصف برجل إيران في سوريا.

ويضيف الراوي أن التغييرات الأخيرة في قادة الأفرع الأمنية في سوريا، قد أثارت الكثير من الجدل، كدلالة على التسابق الإيراني - الروسي على قطع الطرق أمام بعضهما لمحاولة تثبيت النفوذ داخل مؤسسات الدولة العسكرية أو الأمنية أو الحكومية التنفيذية.

وأشار إلى أن الأيام الأخيرة شهدت قصفًا إسرائيليًا عنيفًا لأهداف إيرانية داخل سوريا، من دون تدخل روسي، رغم عمل منظومة S-300 الدفاعية الروسية، ما يُعطي انطباعًا واضحًا عن مستوى توتر العلاقات بين "إيران وروسيا".