ما هو حكم إقتناء وبيع الكلاب؟.. د. أحمد حسين يجيب!

د. أحمد حسين أستاذ الفقه الإسلامي بالجامعة الإسلامية د. أحمد حسين أستاذ الفقه الإسلامي بالجامعة الإسلامية

بيّن د. أحمد حسين، أستاذ الشريعة بجامعة منيسوتا باالويات المتحدة الأمريكية، حكم إقتناء وبيع الكلاب عند الأئمة.

وقال أستاذ الشريعة في مقال له: أن هناك حرمة في اقتناء الكلاب لغير الضرورة، مستشهدا بقول النبى صلى الله عليه وسلم: " لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تماثيل"، وحديثه أيضا "ص": من اقتنى كلبًا، إلا كلب ماشية أو ضارٍ نقص من عمله كل يوم قيراطان " وفى رواية" إلا كلب صيد أو ماشية " وفى رواية إلا كلب ضارية أو ماشية " وفى رواية "إلا كلب ماشية أو كلب صيد " وفى رواية " إلا كلب زرع أو غنم أو صيد".

وأوضح د. أحمد حسين، أنه جاء فى بعض الروايات "نقص من عمله كل يوم قيراط "، مضيفا "يؤخذ من هذا حرمة اقتناء الكلاب التى لا فائدة فيها، كما نصت الأحاديث على استثناء ما فيه فائدة، وهى كلاب الصيد، وكلاب حراسة الزرع، وكلاب حراسة الماشية، وقد يقاس عليها الكلاب البوليسية لأن لها منفعة كالكشف عن المتفجرات والمخدرات.

وتابع "أما اقتناء الكلاب فمذهب-الشافعية- أنه يحرم اقتناء الكلب بغير حاجة، ويجوز اقتناؤه للصيد وللزرع وللماشية، وهل يجوز لحفظ الدور والدروب ونحوها؟ فيه وجهان أحدهما لا يجوز لظواهر الأحاديث فإنها مصرحة بالنهى إلا لزرع أو صيد أو ماشية ، وأصحهما يجوز، قياسا على الثلاثة، عملا بالعلة المفهومة من الأحاديث وهى الحاجة، وهل يجوز اقتناء الجرو وتربيته للصيد أو الزرع أو الماشية؟ فيه وجهان لأصحابنا - الشافعية - أصحهما جوازه.والكلب الضارى هو المعلَّم الصيد المعتاد له، ويترتب على حرمتها عدم دخول ملائكة الرحمة للبيت الذى هى فيه أما الحفظة فلا يفارقون الإنسان بأى حال من الأحوال ونقصان الثواب الذى يستحقه المرء على عمله فى كل يوم بمقدار اختلفت فيه الروايات ما بين قيراط وقيراطين، والقيراط قدر معلوم عند الله تعالى".

وعن حكم بيع وشراء الكلاب، أشار  أستاذ الشريعة بجامعة منيسوتا باالويات المتحدة الأمريكية، إلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغى وحلوان الكاهن، وفى رواية عن رافع بن خَدِيج أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول " شر الكسب مهر البغى وثمن الكلب وكسب الحجام " وفى رواية " ثمن الكلب خبيث ومهر البغى خبيث، وكسب الحجام خبيث ". وتابع "ومهر البغى هو ما تأخذه فى مقابل الزنا بها، وسمى مهرا لكونه على صورته، وهو حرام بالإجماع، وحُلْوان الكاهن ما يعطاه على كهانته، وسمى بذلك لأنه سهل من غير كلفة فله حلاوة معنوية، وهو حرام بالإجماع لأنه عوض عن محرم وأكلٌ لأموال الناس بالباطل".