عواصف من حولنا.. انتبهي!

  • 361
ارشيفية

عواصف من حولنا.. انتبهي!

بقلم - سارة علي موسى

مشكلات هنا وهناك تعصف من حولنا بأزاوج وزوجات، حسرة تكوي أفئدتنا حيال بيوتات المسلمين، وبين هذه الأوضاع تخرج علينا توصيات ونصائح تعمم على الجميع، توجهها العواطف الجياشة دون تفرقة.

من نصائحهم أن الزوجة لا تجعل الزوج محور حياتها وشغلها الشاغل! بل هو جزء من الحياة لا أكثر؛ حتى لا يتواكل على حبها وتفانيها؛ ليطغى عليها ويتجبر، فهو -على حسب قولهم- ضَمنَ أنها تحت رجله؟!

عزيزتي: لكل زوجين ظروفهما الخاصة، وعليها تبنى الأحكام، فهذا الرجل الموصوف لا أنكر وجوده، لكنه قليل، بحيث لا يصح اعتباره الأصل.. أعان الله مَن تقع تحت هذا الرجل فهو ابتلاء!

أما الأصل في طبيعة الرجل: يحبُ ويكرم المرأة الطيبة المعطاء، وتملكه هي لا العكس كما يقولون، فإن أنت أكرمت الكريم ملكته!

اصغي جيدًا لأمامة بنت الحارث حين أوصت ابنتها عشرًا؛ وقالت: "أي بنية: إنكِ فارقت الجو الذي منه خرجت، وخلفت العش الذي فيه درجت، إلى وكرٍ لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه، فاحفظي له خصالًا عشرًا يكن لك ذخرًا:

-      أما الأولى والثانية: فالخشوع له بالقناعة، وحسن السمع له والطاعة.

-      وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموقع عينيه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح.

-      وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت منامه وطعامه، فإن تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

-      وأما السابعة والثامنة: فالاحتراس بماله، والإرعاء بحشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حسن التدبير.

-      وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصين له أمرًا، ولا تفشين له سرًا؛ فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره.

ثم إياك والفرح بين يديه إن كان مغتمًا، والكآبة بين يديه إن كان فرحاً".

هذه الوصايا لمن تطمح أن تبني أسرة تقيم شرع الله، والشاهد من هذا (اجعلي زوجك محور حياتك الرئيس وأهم أولوياتك) إن فعلت أفلحت!، في الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها؛ قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت، وذكرت الطاعة مصاحبة لأعظم الفروض، بل ثلاث هن من أعمدة الدين؛ طاعة الزوج الرابعة، أرأيت عظم الأمر، والأحاديث في فضل الزوج وحسن الطاعة كثيرة، إنه ديننا يا عزيزتي عسى الرحمن يرضى عنّا.

والله فازتْ دنيا وآخرة من أرضت زوجها، وصانت سَمعه من كلام جارح وتطاول مستفز.