تجارب أميركية بريطانية على بغال آلية لتموين المشاة

أرشيفية أرشيفية



أكملت القوات المسلحة الأميركية والبريطانية أول اختبار ميداني مشترك على استخدام القوافل الآلية في مركز تدريب معسكر غرايلينغ المشترك التابع للجيش الأميركي في ميتشغان.

ووفقا لما نشره موقع "New Atlas"، شارك مختبر علوم وتكنولوجيا الدفاع البريطاني ومركز أنظمة المركبات الأرضية التابع لقيادة تطوير الجيش القتالي التابع للجيش الأميركي في الاختبار الذي أظهر كيف يمكن للقوافل اللوجستية شبه الآلية التحكم، بريطانية التصميم، أن تعمل بشكل متناغم مع أنظمة إعادة التزويد والإمداد الأرضية والجوية ذاتية القيادة الأميركية.

وتقدم القوافل الآلية أحد الحلول لمشكلات ممتدة تصادف وحدات المشاة خلال العمليات القتالية حيث يكون الجنود على خط المواجهة هم النقطة الحادة لخط إمداد وتموين لوجستي كبير ومعقد للغاية، بما يمكن وصفه بأنه عنق زجاجة خطير.

وتعمل القوى العسكرية الكبرى على أنظمة متطورة بشكل ملحوظ للحفاظ على جنودها في الميدان، ولكن مازالت معضلة مسافة الكيلومتر الأخير من خط الإمداد والتموين على الجبهة قائمة ولم يطرأ عليها تغيير منذ العصر الروماني، حيث يتم توصيل شحنات الغذاء الضرورية للغاية، وغالبًا ما يتم حمل إمدادات مياه الشرب والذخيرة والأدوية والبطاريات على ظهور الجنود عن طريق البر.

وتعد المركبات الروبوتية وسيلة ذكية وعملية ليس فقط للإبقاء على خطوط الإمداد والتموين نشطة وتوفير الدعم اللوجيستي طوال الوقت بسهولة ويسر ولكن تعطي أيضا ميزة إضافية هي توفير حماية لحياة الجنود، الذين كانوا يتعرضون للمخاطر خلال هذه المهام، وتكليفهم بمهام أخرى أكثر أهمية وأقل خطورة.

وتولي جيوش العالم الكبرى اهتماما كبيرا لأبحاث تطوير الروبوت العسكري، الذي يعد بمثابة مركبات شبه ذاتية القيادة، أو على هيئة بغال آلية، يتم التحكم فيها عن بعد بواسطة الجنود للوصول إلى أبعد نقطة يحتاجون لبلوغها من أجل تأمين تسليم حمولتها من الدعم اللوجيستي المطلوب لقوات المشاة في الخطوط الأمامية أثناء المعارك.

أمضت القوات الأميركية والبريطانية السنوات الثلاث الماضية في إجراء الأبحاث والتجارب على مجموعة متنوعة من المركبات الأرضية ذاتية القيادة والأنظمة الجوية غير المأهولة UAVs لحل المشكلات اللوجستية، وكللت الجهود بالنجاح في الحصول على فهم أفضل ليس فقط لكيفية دمج هذه التقنيات، ولكن أيضًا تعلم كيفية تطوير تقنيات جديدة تكتيكات وإجراءات ساحة المعركة لقوات الحلفاء.

واشتمل الاختبار، الذي جرى في ميتشغان، على تجربة قافلة آلية مكونة من عدة مركبات أميركية وبريطانية، حيث تم التحكم في القافلة من خلال مركبة قيادية عبر سلسلة من نقاط الطريق باستخدام بيانات يوفرها القائد وأجهزة الاستشعار الخاصة التي ترسلها المركبات الآلية لمركز القيادة أولا بأول. وجاءت نتائج الاختبار مفيدة من حيث توفير معطيات في مجال تخطيط العمليات اللوجستية وتعديل تصاميم المركبات الآلية وتطوير مركبات مناولة للحمولة ذاتية التحكم وشبه ذاتية التحكم، فضلا عن اختبار لمدى نجاح القدرة على إعادة تزويد وإمداد قوات الطليعة والمقدمة في مسافة الكيلو متر الأخير.