الجيش الباكستاني يصطحب دبلوماسيين إلى كشمير

أرشيفية أرشيفية

أعلن الجيش الباكستاني اصطحاب فريق من الدبلوماسيين والصحافيين الأجانب إلى قرى في وادي نيلم قرب خط السيطرة في الجزء الخاضع للإدارة الباكستانية من كشمير، وذلك للاطلاع بأنفسهم على حقيقة الادعاءات الهندية باستهداف معسكرات مزعومة.

واصطحب الجيش الوفد الأجنبي في جولة شملت قطاعات نوشهري وشاه كوت وجورا، بالإضافة إلى قرية نوساده التي كانت الأكثر تضررا جراء القصف الهندي الأخير، حيث اطلعوا على حجم الدمار الذي خلفه القصف الهندي، ولم يشارك ممثلون عن البعثة الدبلوماسية الهندية في إسلام آباد ضمن الجولة.

وإستمع الوفد الأجنبي إلى إيجاز من قبل المتحدث بإسم الجيش الباكستاني اللواء آصف غفور حول التطورات الأخيرة على جانبي خط السيطرة وما وصفها بالخروقات الهندية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار وتعمد استهداف المدنيين، كما اطلع الوفد على بعض شظايا القذائف التي أطلقتها القوات الهندية من الطرف الآخر من خط السيطرة بين شطري كشمير.

واتهم المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء آصف غفور في تغريدة له موظفي البعثة الهندية لدى إسلام آباد بأنهم ليس لديهم الشجاعة الأخلاقية لمرافقة زملائهم الدبلوماسيين في باكستان إلى خط السيطرة الفاصل في كشمير، وكان غفور تحدى الجانب الهندي بالسماح لأي دبلوماسي أو إعلامي أجنبي لإثبات مزاعها على الأرض بشأن استهداف "منصات إطلاق" بالإشارة إلى المعسكرات المزعومة.

من جانبه، وفي تغريدة للمتحدث باسم الخارجية الباكستانية د. محمد فيصل أوضح فيها أن الجانب الهندي لم يشارك ضمن الجولة التي نظمها الجيش الباكستاني، كما أنه لم يتعاون بشأن إعطاء الإحداثيات المتعلقة بالمعسكرات التي زعم قائد الجيش الهندي تدميرها، مضيفا أن ادعاءات قائد الجيش الهندي ليست سوى محض ادعاءات فقط.

وكان قائد الجيش الهندي الجنرال بيبين روات زعم الأحد الماضي تدمير قواته أربعة معسكرات إرهابية مزعومة في وادي نيلم في الجزء الخاضع للإدارة الباكستانية من كشمير، وتزامن ذلك مع إعلان باكستان مقتل 5 مدنيين وجندي جراء قصف هندي غير مبرر.

ونددت إسلام آباد بالقصف الهندي كما نفت المزاعم الهندية باستهداف معسكرات مزعومة، ناهيك عن مجرد وجودها، واتهمت إسلام آباد نيودلهي باستمرار بخرق وقف إطلاق النار وتعمد استهداف المدنيين على طول خط السيطرة بين شطري كشمير والحدود المجاورة، وأعلنت مقتل 9 جنود هنود وتدمير موقعين هنديين ردا على القصف الهندي.

وسبق أن شدد بيان للخارجية الباكستانية على أن الاستهداف المتعمد للمناطق المأهولة بالسكان المدنيين أمر مؤسف ويتنافى مع الكرامة الإنسانية وحقوق الإنسان والقوانين الدولية، واعتبر البيان أن الانتهاكات الهندية تشكل تهديدا للسلم والأمن الإقليميين، وقد يؤدي إلى عواقب غير مدروسة كما جاء في نص البيان.

وجددت الخارجية الباكستانية حث الجانب الهندي على احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عليه بين البلدين عام 2003، والتحقيق في الانتهاكات الأحدث وكذلك كافة الخروقات السابقة لوقف إطلاق النار.