أنت السبب

  • 159
موجوعة حائرة


تلفّتت حولها .. تنقلت بين غرفات بيتها ..
أمسكت هاتفها .. قلبت قائمته ..
حدثت صديقتها، ثم طلبت غيرها، ثم مرّت على قائمة صديقاتها ..
فتحت الإنترنت، تحدّثت مع هذه وتلك، أعادت التنقل بين الصفحات ..
تحركت بعشوائية لا تركز مع أطفالها، ولا في أمور بيتها ..
ينتهي يومها على وسادتها تبكي تكتم أنفاسها .. تخفي دموعها ..
هي تعلم أنك لن تشعر بها ..
فمن البداية لم يلفت نظرك شحوب وجهها، ولا ذبول عينيها ..
ولا سر عدم اعتنائها بنفسها وبيتها ..
بل، وربما وقعت في شباك الخادعين وأنت لا تدري ..
رسالتي إليك أنت أيها الغائب الحاضر، يا من غرك وجودك الظاهري عن أهمية وجوك بداخلها ..
فلم تهتم بكلمة طيبة، أو ابتسامة حانية، ولم تعبأ ببعض الوقت لتسمعها وتتحدث إليها ..
يا من اهتممت بعملك وأصدقائك على حسابها .. تظن أنك تقوم بدورك على أكمل وجه ..
والحقيقة المؤلمة أنك أنت سبب تدميرها ..