كيف تحرق 6000 سعرة حرارية في يوم واحد دون حركة؟

أرشيفية أرشيفية

من المعروف أن الدماغ يستهلك ما يصل إلى 20% و25% من إجمالي الطاقة الكلية للجسم، في شكل جلوكوز. وهذا يترجم إلى 350 أو 450 سعرة حرارية في اليوم، للمرأة أو الرجل العادي، على التوالي، عند التفكير، على الرغم من أن الدماغ لا يمثل سوى 2% من وزن الجسم بشكل عام.

في حين أن الأطفال يستهلكون معدلا أكبر من الطاقة، نظرا لأنهم في طور النمو، حيث يقول دوغ بوير، الأستاذ المشارك في علم الإنسان التطوري من جامعة ديوك: “في المتوسط، من عمر 5 إلى 6 سنوات، يمكن للدماغ استخدام ما يصل إلى 60% من طاقة الجسم”.

ويقول العلماء إنه كلما زاد عمل الدماغ وكانت المهام الإدراكية صعبة، مثل تعلم التخطيط، فإنه سيستهلك المزيد من الطاقة، وبالتالي سيحرق المزيد من السعرات الحرارية.

وأوضح كلود ميسيير، أستاذ علم النفس وعلم الأعصاب بجامعة أوتاوا في كندا: “أنه عندما تتدرب لتعلم شيء جديد، فإن عقلك يتأقلم لزيادة نقل الطاقة في أي مناطق يتم تنشيطها خلال التدريب، وبمرور الوقت، كلما أصبحنا أكثر مهارة في أداء مهمة معينة، وفرنا على الدماغ العمل بجد لإنجازها، وبالتالي تتطلب طاقة أقل”.

وقال العلماء إن أي تغييرات في نشاط الدماغ خلال مهمة عقلية صعبة، سيزيد من استهلاك الطاقة العادية بنحو 5% فقط، حتى وإن انغمست طوال اليوم في مهمة عقلية صعبة.

وربما تبرر المراحل المبكرة من تعلم أداء المهمة الصعبة الميل إلى تناول وجبة خفيفة من السكريات لتعزيز الطاقة لدينا، ولكن لسوء الحظ، الاعتقاد بأن التفكير العميق سيحرق تلك الوجبة السكرية الخفيفة، خاطئ.

ويفسر العلماء فقدان الوزن، في الغالب ناتجة عن الإجهاد وتخفيض استهلاك الغذاء وليس الإرهاق العقلي.

ويتعرض أولئك الذين يركزون على أداء مهام صعبة إلى ضغط شديد بسبب الإجهاد، ما يؤدي إلى ارتفاع معدل ضربات القلب وزيادة سرعة التنفس والتعرق، وهذه الآثار مجتمعة، تحرق السعرات الحرارية مع مرور الوقت.