بالأدلة من القرآن والسنة.. "برهامي" يرد على المشككين في فرضية الحجاب

مُنكر الحجاب لديه شذوذ في الفكر والعقل والمنطق

د. ياسر برهامي- نائب رئيس الدعوة السلفية د. ياسر برهامي- نائب رئيس الدعوة السلفية

"برهامي" لـ "الفتح":

لم نقل أبدًا بتكفير المتبرجة لكن التبرج من الكبائر

مُنكر الحجاب لديه شذوذ في الفكر والعقل والمنطق

الحجاب فريضة قطعية الثبوت والدلالة 

طهارة القلوب غير مقتصرة على أمهات المؤمنين

انتقد د. ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، تطاول المشككين في فرضية الحجاب، لافتا أن الحجاب فريضة قطعية الثبوت والدلالة في الكتاب والسنة.

وتابع "برهامي" في تصريحات خاصة لـ "الفتح": أن الله سبحانه وتعالى أمر به لقوله في كتابه: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ ۖ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَىٰ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ).

وأضاف نائب رئيس الدعوة السلفية، أن الخمار هو غطاء الرأس والجيب هو الصدر والعنق، فهو نص قاطع لا يحتمل الشك، لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن)، وهذه الآية الكريمة تدل على وجوب التستر من غير هؤلاء.

وأردف: وإنما يجوز أن تبدي الزينة الباطنة من غير هؤلاء، حيث قال سبحانه وتعالى: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا).

وأكد نائب رئيس الدعوة السلفية، أن هذا الخطاب لا يتعلق فقط بأمهات المؤمنين، حيث أن التعليل لطهارة القلوب فيستلزم سائر نساء الأمة، كما أن طهارة القلب ليست خاصة بنساء النبي وحدهن، لقوله: ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى، حيث كانت المرأة وقتها تبدي خصلات من شعرها؛ لذا فكيف يقول عاقل أن الحجاب ليس في القرآن؟.

واستطرد قائلاً: القول بأن الحجاب ليس فريضة فهو قول باطل، لأن ذكر عقوبة على ذنب تختم بالنار دليل واضح على أنه من الكبائر عند عامة العلماء، لقول النبي: صنفان من أهل النار لم أراهما، رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات موميلات رؤوسهن كأسنان البخت.

وتابع: "فنحن لم نقل أبدًا بتكفير المتبرجة؛ لكنها في الوقت نفسه كبيرة من الكبائر، حيث أعني أن كل من نظر إليها، ومن تلذذ بسماع صوتها، وتمنى فعل الحرام معها، وكل من صار معها، وكل من لمس شيئا من بدنها، ومن اقتدت بها في هذا التبرج لنشر الفساد في المجتمع كلها ذنوب لا يعلمها إلا الله".

التبرج قدوة سيئة في المجتمع عبر الزمان

وأوضح د. ياسر برهامي، أن التبرج قدوة سيئة في المجتمع عبر الزمان، لقوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).

وردّ "برهامي" على المطالبين بخلع الحجاب قائلاً: "قبحًا لمن قال أن التبرج، وترك الحجاب من الصغائر، وقد قال الله لا يفتننكم الشيطان كمان أخرج أبويكم من الجنة، فكيف لشيئ يحبه الشيطان أن يكون مباحًا ؟.

وتابع قائلا: "أن الجلباب هو من يغطي البدن كله، فهو أولى صور تنفيذ آيات القرآن الكريم، أي النقاب والجلباب والعباية التي تكون مع ستر الوجه، منتقدًا من يقول أن مرده إلى اختيار المرأة إن شاءت فعلت أو تركت وهو قول خاطئ، فأقول له: إذا كان الله خلقهن عاريات؛ فهل يمكن أن يمشين في الطرقات وأمام الناس عاريات كما ولدتنهن أمهاتهن وهكذا الرجال أيضًا.

واختتم قائلاً: لا يقول ذلك إلا من عنده شذوذ في العقل والفكر ولا يقبل أحدًا منه ذلك إلا مثله.

من جهته، قال مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، إن الحجاب فرضٌ بنص القرآن الكريم والنصوص قطعية الثبوت والدلالة لا تقبل الاجتهاد.

وقال المركز فى بيان له، إنه قد انتشرت فى الآونة الأخيرة بعضُ الأفكار والفتاوىٰ التى تدَّعى عدمَ فرضية الحجاب، ولا شك أن مثل هذه الأفكار إنّما هى ادعاءاتٌ لا تمت للإسلام بصلة.

وأضح المركز أن الحجاب فرضٌ ثبت وجوبُه بنصوص قرآنيةٍ قطعيةِ الثبوتِ والدلالة لا تقبل الاجتهاد، وليس لأحدٍ أن يخالف الأحكام الثابتة، كما أنه لا يُقبل من العامة أو غير المتخصصين - مهما كانت ثقافتهم- الخوض فيها.

وانتقد المركز بمن يروِّجون مثلَ هذه الأحكام والفتاوى، مطالبا إياهم أن يكفُّوا ألسنتهم عن إطلاق الأحكام الشرعية دون سند أو دليل، وأن يتركوا أمر الفتوىٰ للمتخصصين من العلماء، وألا يزجّوا بأنفسهم فى أمور ليسوا لها بأهل، وأن ينتبهوا لقول الله ﷻ: {وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَـٰذَا حَلَـٰلࣱ وَهَـٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفۡتَرُوا۟ عَلَى اللهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى اللهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ} [النحل: 116]، ولقول بعضِ السلف: «أجرؤكم علىٰ الفُتيا أجرؤكم علىٰ النار» أخرجه الدارمى فى سننه.

جدير بالذكر- أن مطالبات المدعو- ساويرس- التي تدعو إلى خلع الحجاب وعدم فرضيته تسببت في غضب رجال الدين والأزهر والعلماء، الأمر الذي لاقى هجومًا حادًا بسبب التشكيك في القرآن والسنة، وإنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة.

وكان المدعو نجيب ساويرس قد ادعى لموقع "أربين بيزنس" بالقول: "إذا أراد الله أن تكون المرأة محجبة لخلقها بالحجاب"، زاعما أن العالم العربي يعاني من الأصوليين الإسلاميين.