سفيرة المحبة...الهدية

  • 172

    

قد يختصرمعنى المحبة في عُلبة تحوي هدية ؛تحملُ عِطرِ مشاعرك ، وتُذَكِرُ احبتك بوجهك وصوتك،  وتُبقيه حاضرا لديهم ولو تبايَنَت بَيْنِكُمُ المسافات وحالت بين لُقياكم حجبُ الزمن ،فكم للهدية حينها من ألسن فصيحة فياسيدي وأنت سيدتي  إن عجزت حروفكم عن البيان  ووقف لسانكم عن الإعراب وألجمت شفاهكم عن الإفصاح ،فإن الهدية تُرجمانٌ المشاعر ‘ يرطن بكلَّ لسانُ سفيرة الحُبِّ هيَ، أرسلوها تُفاوض عنكم في الوصال وتُحاجِجُ في الخصام، فالآتي إلي دارك يطرق بابك فتحت إن شئت أوصددتَ!  أما الهدايا حين تُساق؛ تنفذ للقلب من غير طَرْقٍ،بل تخلع الأبواب وتحل في وسط الدار!! فَمَن يُهْدِ، يُحَبْ، ومن يُحِبْ يُهْدِ  !!

ألم يقل معلم البشر  رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تهادوا تحابوا)؟ فإن أوشكت حبال الود أن تهترئ ، فدعِّمها بهدية  لأمٍ ،لأبٍ ،لزوجتكٍ، لابنتك أو ولدك لعمتك وخالك، وربما صديقك و جارك أو زميل بالعمل  ،وبعد الهدية لا تسل كيف صار حبل الود؟؟ هل تراه يهترئ! بل سيجُدِل بالهدية من جديد  ويعود متينا كالحديد ، وإن بهتت ألوان العلاقة ، فزهزهها  بهدية وحدثني بعدها عن ألوان الربيع  وبهجته

وأروع ماتكون  الهدية  أن تُرسِلَ معها غلافا بلهفتَكَ أن تحظى من أحبابك  بحسنِ القبول وأن تُشعِرِهم بامتنانك لو قبلوها  فهو أروع مما جلبت

وليس شأن الهدية في كم تساوي ، ولكن ما تطويه من معانِ : اهتمام ولطف وحرص على الإسعاد وإدخال السرور  ومفاجئة جدُّ لذيذة!! تسرق منا الابتسام عُنوة ، وتُبَدِّل الوصال بالجفوة  ولو كانت وردة بسيطة ، أو قلما شبه عادي ، ليس بالضرورة قلم (أورورا الماسي)  الذي قارب مليوني دولار بل  كتيبا لطيفا وربما تكون مجرد قطعة شيكولاتة لكنها كفيلة أن تزرع للود فسيلة فابعثها ولا تبخل فإنها ....للمحبة  سفيرة