استشارات أسرية

مرضي مستعصٍ وقد خفت وفزعت ماذا أفعل؟

فاطمة أحمد صابر
  • 221


 

الاستشارة:   

"علم أنني أعاني من مرض مستعصٍ، لكن الطبيب طمأنني أن له علاجًا، وأنني لا زلت في المرحلة الأولى، وأنه لا يوجد خطر كبير طالما أتابع العلاج، لكني خفت وفزعت، وأثّر ذلك في حياتي مع أسرتي.. لا أعرف كيف أتجاوز ذلك؟".

الإجابة:

غاليتي: أسأل الله أن يرزق قلبك الطمأنينة، ما تمرين به من الفزع هو نتيجة لأمور مقلقة بالنسبة إليكِ لم تتجاوبي معها حتى زادت وبدأت تظهر على جسمك في شكل تلك النوبات.

حينما تأتيك تلك الأفكار معناها أن جسمك يخبرك بحاجته إلى طمأنة؛ أنه خائف يمكنك أن تحتضني نفسك، أن تقرأي القرآن، وتستعيني بصديقة مقربة تستطيع فهمك وطمأنتك.

ومن أهم وسائل الطمأنينة قراءة القرآن والذكر {أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، ومناجاة الله –تعالى- واليقين به {فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى} {قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَىٰ * قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ}، ثم لا تسترسلي مع الفكرة؛ أخاف المرض، قد يحدث كذا..

توقفي وقولي هل هذه الفكرة مفيدة؟ هل أتعلم منها شيئًا جديدًا؟ هل توقع الأسوأ يفيدني؟

ثم استبدليها بأفكار مطمئنة أن الحياة بيد الله الرحيم، وأنه لا يُقَدِّر قَدَرًا فيه شقاءك، بل هو خير لك، حتى وإن لم تعلمي حكمته الآن.

ثم نصيحتي عامة للشخص القلوق أن ترتيب الحياة أمر جيد للغاية لكنه لا يعني أن الأمور ستمضي حسب توقعاتي فحسب، بل سأحتاج أن أتقبل ما يستجد من أحداث ولا يَتَأَتَّى هذا إلا بيقيني في الله عز وجل؛ بأنه لا يُقَدِّر إلا الخير، وأن اختياره لي خير من اختياري لنفسي، وأن الأمان إنما يكون بالإيمان بالله -عز وجل- كما قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} لا شِرْك أكبر ولا أصغر أن أعتقد أن أحدًا أو شيئًا هو سبب في جلب نفع أو دفع ضر.. فقط الله هو المَلِك.

اللهم املأ قلوبنا يقينًا وسكينة بك يا رباه.

 

  • كلمات دليلية
  • استشارات
  • مرض