اليونان تكشف شروط الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة في ليبيا

السراج وحفتر السراج وحفتر

قال رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، اليوم الخميس، إن الاتحاد الأوروبي لن يوافق على حل سياسي للصراع في ليبيا إلا بشرط.


ووفقًا لوكالة "رويترز"، أكد "ميتسوتاكيس"، خلال المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، أن الموافقة ستتم مع تخلى تركيا وحكومة الوفاق عن اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي تم توقيعه في نوفمبر الماضي.


وتعارض أثينا بشدة الاتفاق البحري المبرم بين أنقرة وطرابلس الذي يسمح باستكشاف والتنقيب عن موارد الطاقة في مساحة شاسعة من البحر المتوسّط، حيث تعتبر اليونان وقبرص أن من حقّهما استكشافها، ودعا وزير الخارجية اليوناي نيكوس دندياس، إلى اعتبار الاتفاق بين تركيا وحكومة الوفاق الليبية، حول التعاون الأمني وترسيم حدود مناطق النفوذ البحرية، غير شرعي، خاصة أنه ينتهك القانون الدولي وسيادة الدول في منطقة المتوسط ويزعزع الأوضاع في ليبيا وفي المنطقة بشكل عام.


يأتي ذلك بعد أن عقدت ألمانيا مؤتمرا حول ليبيا في برلين، الأحد الماضي، برعاية الأمم المتحدة بعد أن أعلن كل من "الجيش الوطني الليبي" وحكومة الوفاق الوطني التزامهما بوقف إطلاق النار اعتبارا من منتصف ليل 12 يناير.


وأصدر المشاركون في مؤتمر برلين بشأن ليبيا، من بينهم مصر برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصدروا بيانا ختاميا، دعوا خلاله إلى تعزيز الهدنة في البلاد ووقف الهجمات على المنشآت النفطية، وتشكيل قوة عسكرية ليبية موحدة، وحظر توريد السلاح إلى ليبيا.


وقالت الدول المشاركة في المؤتمر في البيان الختامي: "نرحب بالتراجع الملموس لمستوى العنف في ليبيا منذ 12 يناير والمفاوضات المنعقدة في موسكو يوم 13 يناير وكل المبادرات الدولية الرامية إلى مواصلة السبيل نحو توقيع اتفاق حول وقف إطلاق النار.. وندعو كل الجهات المعنية إلى مضاعفة جهودها لتحقيق وقف مستدام للأعمال القتالية وخفض التصعيد ووقف إطلاق النار بشكل دائم".


وأضاف البيان: "ندعو إلى وقف كل التحركات العسكرية من قبل طرفي النزاع أو في إطار تقديم الدعم المباشر لأي من الطرفين على كل أراضي ليبيا منذ بداية عمل وقف إطلاق النار، واتخاذ إجراءات تسهم في تعزيز الثقة بينهما مثل عمليات لتبادل الأسرى".


كما تعهدت الدول المشاركة بالامتناع عن التدخل في النزاع المسلح أو الشؤون الداخلية لليبيا، موجهة الدعوة إلى كل الأطراف الدولية إلى حذو حذوها.


وشددت الدول المشاركة في المؤتمر على "الدور المركزي للأمم المتحدة في دعم العملية السياسية الشاملة بين الأطراف الليبية ومصالحتها".