زوجـــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــات

منــــــــــــى المسلماني
زوجـــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــات



كانت تعاني من خلافات كثيرة بينها وبين زوجها أكثر من ثلاثين عامًا؛ جلستُ معها ذات يوم أحدثها عن حسن التبعل وفضل طاعة الزوج، وأهمية وجوده في حياتها؛ فردت علي بكلمات ألجمتني؛ فلم أستطع الرد؛ قالت لي (ليته يموت لأرتاح) لم تنته القصة بعد، ذهبت إليها لتعزيتها وقد مات بالفعل، وبعد حوالي ثلاثة أشهر التقيت معها، وكنت أظنها قد ارتاحت لموته، تجاذبنا أطراف الحديث وسألتها عن أحوالها بعد موته، وكيف هي الآن؟ فردت علي بكلمات أدهشتني، قالت (ليته يعود حتي لو يضربني كل يوم؛ الآن شعرت بأهميته وفقده!!)

حينها فقط خطر ببالي حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إن الله لا ينظر لامرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه" فعلا  قد يكون هذا حال كثير من الزوجات، لا تشكر لزوجها، لا ترى مميزاته، لا ترى إحسانه، لا ترى حرصه على بيته ومدى حبه لأولاده، لا ترى معاناته، ترى فقط سقطاته وهفواته، ترى فقط عيوبه وزلاته، ترى فقط تقصيره وهناته، فهي دائمًا لا تشكر لزوجها، هي دائمًا -بلسان الحال- تقول (ما رأيت منك خيرًا قط) إن لم تقل ذلك بلسان المقال.  

أيتها الزوجات المؤمنات اتقين الله؛ فوالله إن الزوج لمن أعظم نعم الله على الزوجة، ومهما حاولنا شكر هذه النعمة فلن نستطيع 

أيتها الزوجة المؤمنة نعم قد يكون الزوج به عيوب أو يقصر أحيانًا في حقك أو يسيء معاملتك، نعم إنه بشر والبشر يخطئون ويسيئون ويقصرون، وكفى بالمرء نبلا أن تعد معايبه. 

نعم قد يتعمد إهانتك أو يتجاهل مشاعرك أو يضيق عليه الحال يومًا؛ فلا يجد له متنفسًا لهذا الضغط الواقع عليه إلا أنت؛ فإذا كان الأمر كذلك فتذكري حسناته وإحسانه وتذكري مواقفه الجميلة معك ومع أولاده، ولا تجعلي للشيطان فرصة للتفريق بينك وبين زوجك؛ فإنه ما من عمل أحب إليه من التفريق بين الرجل وامرأته.

سلطي الضوء علي إيجابياته ولتحدثي نفسك دائمًا من ذا الذي ما أساء قط .. ومن له الحسنى فقط