الأزهر للفتوى: تحدي "كسارة الجمجمة" حرام شرعا

الأزهر للفتوى: تحدي "كسارة الجمجمة" حرام شرعا

أعلن مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، متابعته بعض المواد المُصوَّرة والمُتداولة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي لما يسمى بـ«كسّارة الجمجمة»، مشددا على أنه سلوك عدواني مرفوض ومحرم.


وأوضح المركز في بيان له الاثنين، أن «كسّارة الجمجمة» هي لُعبة أو كما تُسمى في عالم مواقع التواصل الاجتماعي «تحدّي»، يقوم فيه شخصان بالتغرير بشخص ثالث، وإقناعه أنهما يصوران مادة (فيديو) للتّسلية، وأنه يُتطلب منه لإنجاح العمل أن يقفز معهما إلى أعلى حتى إذا كانوا جميعًا في الهواء؛ أسقط الشخصان صاحبهما أرضًا؛ ليقع من فوره على جمجمته؛ وليُختَتَم الفيديو بأصوات ضحكاتهم المُتعالية.


وشدد مركز الأزهر للفتوى على أنه بالرغم من أن نهاية الفيديو ضَّاحكة إلَّا أن قصَّة الفتى المصرُوع المؤلمة لم تنتهِ بعد.


وتابع مركز الأزهر:"الحقُّ أن لُعبة كهذه ليست من مثُيرات الضَّحك لدى أصحاب الطبائع السّوية، ولا دُعابة فيها أو تسلية البَتَّة؛ إذ هي «لعبة الموت» في الحقيقة، وتؤدي إلى إصابات بالغة، وأضرار جسيمة، كاختلال القُدرات العقلية والإدراكية، وارتجاج المخ ونزيفه، وكسر الجُمجمة، وكسر العمود الفقريّ، وإصابة الحبل الشّوكيّ، والشّلل، والموت.


وشدد على أن الإسلام حذر من تعريض النّفس لمواطن الهلكة؛ فقال تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}، وقال صلى الله عليه وسلم: «لاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ»، قَالُوا وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: « يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيقُ».


وأشار إلى أن الإنسانَ أمر بحفظِ حياةِ وصحةِ نفسه أمره كذلك بحفظِ حياةِ وصحةِ غيره، وحرَّم إيذاء النفس أو الغير بأي أنواع الإيذاء؛ إذ المؤمن سلام لكل من حوله؛ قال صلى الله عليه وسلم: «المُسلِمُ مَن سَلِمَ النَّاسُ مِن لِسَانِه ويَدهِ، والمُؤمنُ مَن أَمِنَه النَّاسُ عَلى دِمَائِهم وأموَالِهِم».


وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنه إذ يُبيّن حكم هذا السُّلوك المرفوض والمُحرَّم، أهاب بأولياء الأمور في البُيوت، والمُعلمين في قطاعات التَّعليم ومراحله أن يُنكروا أمثال هذه التَّصرفات غير المسئولة من الأبناء والطلاب، وأن يوجِّهوهم لما فيه سلامتهم، وأن يَحُولوا بينهم وبين إيذاء أنفسهم أو غيرهم؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: «أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ..».


وشدِّد المركز على ضرورة تكاتف أبناء الوطن ومؤسساته الدِّينية والإعلامية والتَّعليمية والتَّثقيفية؛ للتوعية بأخطار ثقافة التقليد الأعمى، ونبذ كل السُّلوكيات العُدوانية المُشينة، ورفض جميع الأفكار الهدَّامة والدَّخيلة على مجتمعاتنا عبر بوابات الشَّبكة العنكبوتية (الإنترنت)، والحرص على تدعيم الاستقلالية لدى أفراد المجتمع عامة، والنشء خاصة.