ستتألم ولكن ستتعلم

فاطمة أحمد خليفة
أرشيفية أرشيفية

 


 


 

ستتعلم أن تحافظ على مساحة بينك وبين ألسنة الآخرين، ولكنك لن تتعلم حتى تخترق سهام كلماتهم جدار روحك، حينها فقط تتعلم .

ستتعلم ألّا تفقد الأمل بعد كل فرصة مفقودة، والتي ربما كنت قد أخذت في الترتيب لها دهرًا، فما دمت تتنفس لا زال أمامك دهر آخر فلتحسن فيه استغلال الفرص .

ستتعلم أن تتأدب في بكائك، في ألمك، حتى في بلائك، فلا تشكُ ألمك لغير الله -عز وجل- فالبشر لا يحسنون إلا المزايدة على الألم .

ستتعلم أن تصمت عن أمور تريد لها أن تتحقق؛ لأنه كم من أمور شاركت الآخرين غراسها فاندثرت .

ستتعلم أن تُقَدِّر أعذار الآخرين وآلامهم، فكم من معافى شمت فابتُلى .

ستتعلم أن تمنح روحك هُدنة من وقت لآخر، تأخذ فيها قيلولة من زحام الحياة المؤلم، وصخب البشر المزعج .

ستتعلم أنه لا ملجأ لروحك ولا مَنجىٰ لقلبك ولا خيرًا لعمرك إلا بالأنس بجوار الله -عز وجل- لا بجوار البشر .

ستتعلم أن تركن بقلبك المتعب بين آيات القرآن الكريم، ففي كنف القرآن العظيم تجد الدواء لتلك الآفات والآلام التي أثقلت العبء على قلبك فأفقدته القدرة على التحمل .

رسالة لروحك: ستطيب الحياة، ويُزهر خريف العمر، ويرتاح ذلك القلب المُنهك فقط إذا ما سقيناه حُبَّ الله -عز وجل- وصحبة القرآن والأنس به، فهلمَّ إلى الخير وسعادة دنياك وأُخراك ولا تتكاسل. تمضي الحياة وأنت تطلب أُنسها.. والأُنس كل الأُنس في القرآن.