الجَرب

د. سامية حمدي
الجَرب


      

 

من الحشرات الطفيلية التي تكثر صيفًا وشتاءً حشرة الجَرب، أو ما تعرف علميًا باسم Scabies، تنتقل هذه الحشرة للإنسان من تعامله مع الطيور وحيوانات المنزل.

تتميز هذه الحشرة بأن لها قدرة بالغة على الحفر في الجلد؛ لتنشئ أنفاقًا بالجلد تتحرك بداخلها، هذه الحشرة -بحكمة الله- تختار أماكن معينة في الجسم لتصنع أنفاقها، وهي تحت الإبطين، وما بين الثديين وأسفلهما، وأسفل البطن، وما بين الفخذين.

لهذه الحشرة وقت مخصص لذروة النشاط، وهو النشاط الليلي حيث مع الدفء وبداية استكانة الإنسان تبدأ في ذروة نشاطها بالحفر في الجلد، والتحرك داخل أنفاقها؛ لتحدث هياجًا بالجلد، يجعل المصاب يشعر بأكلان شديد في أماكن تواجدها، ومن ثم تقطيع جلده، ظنًا منه أن ذلك يريحه، لكن للأسف هي تختبئ داخل الأنفاق، ولن يتمكن من الوصول إليها فتفقده النوم والراحة.

 

سبحان الله هذه الحشرة جند من جنود الله التي يرسلها الله على من يشاء من عباده، ورغم دقتها وصغرها إلا أن الإنسان يقترب من الجنون بسبب فقده النوم والأكلان الشديد، وتشويه منظر الجلد في الأماكن المصابة.

 

بفضل الله يسهل تشخيص هذه الحشرة، ويسهل علاجها، ولكن على المصاب استيعاب الأمر، والتوجه لأقرب طبيب جلدية أو وحدة صحية؛ لأنها تكثر في القرى بشدة، واستخدام المرهم المناسب بالطريقة المخصصة له، وهي لابد من غسل جميع البدن بالماء الدافئ والصابون، ثم دهان جميع البدن بالمرهم المخصص للعلاج بصورة يومية حتى اختفاء الأعراضـ واستطاعة النوم واختفاء الأنفاق من الجلد بصورة كاملة.

وهناك من الحالات من يحتاج المضادات الحيوية لعلاج تقطيع الجلد من أثر الحكة وشدة الالتهاب فيه.

لتوخي الحذر من الإصابة بها لابد من التنظيف اليومي لأماكن الطيور، وتهويتها جيدًا، ودخول الشمس فيها؛ لأن الرطوبة تزيد معدلات الإصابة بها. تغيير فوري لجميع الملابس المستخدمة في تنظيف الطيور، وغسلها وتعريضها للشمس، الاستحمام الفوري بعد تنظيف الطيور وحيوانات المنزل.

ونسأل الله السلامة لجميع المسلمين والمسلمات