• الرئيسية
  • الأخبار
  • شريف طه: كثير ممن يعبثون بالفتوى اليوم هم من دعاة المشروع الأشعري المذهبي الصوفي

شريف طه: كثير ممن يعبثون بالفتوى اليوم هم من دعاة المشروع الأشعري المذهبي الصوفي

  • 716

قال شريف طه، الداعية الإسلامي، إن أسوء ما يمكن أن يصل إليه العالِم، التراجع تحت ضغط الواقع، فيتحول إلى ترزي! يفصل الفتوى على حسب أهواء الخلق، ويظل يبحث عن زلات العلماء وسقطاتهم التي توافق الأهواء؛ بحجة التيسير ومراعاة الواقع.

وتساءل طه: "ما الفرق بين الشيخ المعمم الذي يقول (لا يوجد في معاملات البنوك ربا لأن الأوراق النقدية لا يجري فيها الربا)، وذلك العلماني الحداثي الذي يقول : دعونا من الشريعة وأحكامها؛ فإنها لا تناسب الواقع الحديث؟!"، مضيفا أن كلاهما يقومان بتحريف الدين وتبديله، لكن أحدهما باسم الفتوى والفقه، والآخر باسم الحداثة والتطور، وأن الأول يدافع إجمالا عن التراث، ولكنه عند التفصيل لا يكاد يختلف عما ينادي به الحداثي العلماني.

وأضاف الداعية الإسلامي قائلا: "تجدهم يطالبون بعدم الجمود ومراعاة العصر وتطوره، ثم إذا تصادم ذلك مع أهوائهم كانوا ظاهريين أكثر من ابن حزم نفسه، بل ربما ينكر عليهم ابن حزم لو رآهم!"، متسائلا: "هل هناك عاقل يشك أن الورق النقدي المعاصر يقوم مقام الدراهم والدنانير قديما؟!"، مردفا بالقول: "وعليه فيجري الربا فيها باتفاق العقلاء، ويحرم بيعها ببعضها إلا على وجه التماثل، وأن أي زيادة هو ربا لا يشك في ذلك". 

وواصل طه حديثه قائلا: "أضف لذلك أن القول بأن معاملات البنوك لا يوجد فيها ربا بحجة عدم جريان الربا في غير الأصناف الستة المذكورة في الحديث؛ تلبيس وتضليل، فهذا الكلام - رغم ضعفه وظاهريته الجامدة- محله في البيوع وليس في القروض، ومعاملات البنوك في الأساس هي الإقراض والاقتراض، وهذه يجري فيها الربا باشتراط أي زيادة ولو قبضة تبن!".

وأكد أن كثير ممن يعبثون بالفتوى اليوم هم من دعاة المشروع "الأشعري المذهبي الصوفي"، مضيفا: وكم أحدثوا جلبة وصخبا على عبث "السلفية المعاصرة" بمنهجية التفقه، وأن التمذهب هو السبيل للخلاص، لكن من ينظر لواقع هؤلاء وعبثهم يدرك أن هذه أداة تشغيب، ووسيلة لجر طالب العلم عبر بوابة التمذهب إلى بدعتي علم الكلام والتصوف، وإلا فتحت أي مذهب أو دليل يمكن أن نخرج هذه الفتاوى : (قروض البنوك ليست ربا) ؟!، ومثلها : (لا زكاة على الودائع إلا في أرباحها) !! "، مختتما حديثه قائلا: "وغيرها كثير من طوام هؤلاء وعبثهم بالعقائد والشرائع، ثم يرفعون شعار الحفاظ على التراث؛ لكي يحتكروا الكلام والمناصب والسلطة الدينية".