حُسن الظن بالله

أمال عبد الله
حُسن الظن بالله



لاشك ان الدنيا دار شقاء لا تصفو 

لأحد حتي الأنبياء والصحابه والتابعين ويختبر المؤمن علي قدر إيمانه فإنها لا تخلوا من الهم والغم والمنغصات والإبتلاءات والتعرض للشدة والأزمات سواء بفقد حبيب 

او مرض او قلة في الرزق او الولد او تأخر الزواج  وكثيرا من هذه الامور 

او ضيق في المعيشة ولكن لابد 

من ان نحسن الظن بالله ولا نيأس ولا نتشائم من كل هذه المنغصات فإحسان  الظن بالله والتوكل عليه هو اليقين و عبادة نتقرب بها لله ونصبر علي هذه 

المكدرات بنفس راضيه مطمئنة محتسبة طامعه فيما عند الله ان هذه الغمة ستزول وان طالت مداها 

وستشرق الشمس وتنشر أشعتها الذهبية  بعد الليل المظلم 

الحالك شديد السواد فالمسلم المؤمن يرضي بقضاء الله الله  عن المصائب ويتفائل ويحسن الظن فيما عند الله ان الله سيعوضه خيرا كتيرا جزاء لصبره واحتسابه علي  أقدار الله ففيها رحمة وخير لا نعلمها 

ولعل في قصة نبينا ابراهيم 

مع السيدة هاجر وابنهما اسماعيل عليهما السلام موعظة بلغية ولافته عظيمة في حسن الظن بالله والتفائل 

فعندما ذهب ابراهيم عليه السلام 

ومعه السيدة هاجر وولدهما اسماعيل الي مكة وتركهما وهم بالذهاب استنكرت السيدة هاجر صنيعه وقالت له أتتركنا في هذه الصحراء الموحشة المفقرة حيث لا بشر لا طير لا حيوان لا ماء لا طعام لا شئ يؤنس به 

وحينما لم يرد عليها فطنت السيدة هاجر ان هذا امر من الله عزوجل 

ان تمكث في هذه الصحراء الجرداء 

وقالت ءا الله أمرك بهذا فإذا لن يضيعنا وظلت في هذا المكان الموحش حتي نفد الماء والطعام وكل ما كانت تخزنه وبدأ  الطفل الصغير في البكاء الشديد يريد ماءا 

فظلت تبحث هنا وهناك عن اي شئ 

تطعمه إياها لم تجد حتي انفجر الماء من تحت قدم اسماعيل عليه السلام فأخذت تسقيه وتحوم حول الماء بيديها خوفا منها ان الماء قد ينفذ 

وجاءت الطيور حينما علموا ان هذا المكان به ماء حتي رأي بعض القبائل الطيور تحوم فوق شئ يبعد عنهم وعلموا ان هناك ماء وحينها جاءت القبائل تستئذنها ان تمكث معاها في هذا المكان وتم تعمير المكان بالقبائل والطيور والحيوانات 

وأصبحت الصحراء ارض عامره بالخير والتجارة 

وهذا بفضل حسن الظن بالله ان الله لا يضيع عبادة المؤمنين المتوكلين عليه المحسنين في الظن 

فيجب عليك اختي المسلمة ان لا تيأسي من رحمة الله فمهما طالت الغمة واشتد الكرب وتغيرت الامور 

احسني الظن بالله ولا تجعلي الشيطان يحبطك  او يتدخل لك 

وييأسك من رحمة الله فكل ما عند الله هو خير ويحب ان نسلم لأمر الله 

والقضاء بالقدر خيره وشره 

وان القادم افضل بإذن الله تعالي 

فكلا يختبر علي قدر إيمانه جعلنا الله واياكم من المحسنينين الظن به المتوكلين عليه الراضين  بما كتبه علينا بقلب مطمئن مستبشر متفائل بما عنده من الخير الكثير 

سبحانه جل في علاه