علماء: فرضية تكرار الإصابة بـ«كوفيد-19» تخالف قانون عائلة فيروس كورونا

أرشيفية أرشيفية

بلغ عدد من أُصيبوا مرة أخرى بفيروس كورونا المستجد "كوفيد- 19"، في الصين -على أقصى تقدير- 10% من الحالات، وفقا لصحيفة "ساوث مورنينج تشاينا".

وذكرت "فرانس 24" -نقلا عن مستشفى عزل صحي فى ووهان الصينية- أن 10% من الحالات المصابة لديها أُصيبت ثانية بعد فحصها والتأكد من شفائها، وأما مستشفى "تونجي" الصينية -حيث اُكتشفت أول إصابة بكورونا منذ ظهوره- فمن بين 147 حالة لديها لم يُصاب ثانية بالمرض سوى 5 أشخاص بواقع 3% من المصابين.

وخارج ووهان، أُصيب رجل صيني في ولاية جايانسو بالمرض ثانية نهاية فبراير بعد مغادرته المستشفى بـ3 أيام، وحدث نفس الأمر مع سيدة أربعينية يابانية بعد مغادرتها مستشفى العزل فى ولاية أوساكا بـ10 أيام.

ويقول العلماء، إنه مع وجود فرضيات بأن "كوفيد-19" يصيب الأشخاص مرتين متتابعتين يخالف "قانون عائلة الكورونات" خاصة والفيروسات كافة، مع النظر إلى عدم تكرار إصابة الشخص مرتين بالفيروسات السابقة لـ"كورونا"، مثل سارس وميرس.

ويقول روبن ماى بروفيسور الأمراض المعدية ومدير مركز المايكروبايلوجى بجامعة برمنجهام البريطانية، إنه عندما يصيب فيروس ما جسم الإنسان، فالأخير يُكَوِن أجساما مضادة مخصصة لذلك الفيروس، ولا تختفى أبدا تلك الأجسام بعد تعافي المريض، مضيفا أن الأجسام المضادة تخمد لحين غزو نفس الفيروس جسم الإنسان مرة أخرى، حينها تقوم للدفاع.

ويرجح روبن، أن الحالات التى يبدو أنها أصيبت مرتين إنما هى بالواقع لم تُشفى من البداية ولكن بقى الفيروس بجسم المريض ولم يُكتشف بواسطة التحاليل، خاصة وأن حالات الإصابة التى يُزعم أنها لثاني مرة حدثت خلال أيام من مغادرة المريض للمشفى.

ويقول أولوفيير تيرير عالم الفيروسيات بمركز البحث الفرنسي ومركز الأمراض المعدية العالمي، إنه وفقا لبيانات حصل عليها عن حالات الإصابة فى الصين فكل مصاب بعد شفائه ظهر تكوين جسده لأجسام مضادة مناسبة لمقاومة الفيروس وهى تعمل بالشكل المطلوب، موضحا أنه علميا لا تصح فروض إمكانية إصابة الشخص مرة أخرى بكورونا.

وتابع أولوفيير: "السؤال يتعلق بمدة استمرار المناعة ضد كوفيد-19، وبالنسبة لعائلة الكورونات فإن مدة بقاء المناعة ضد لفيروس تبقى لقرابة العام".

ويقول أولوفيير إن هناك سببا آخر يُرجح أن يكون المُسبب للعدوى مرة ثانية، وهي أن يكون الشخص المصاب صاحب جهاز مناعي مختل لا يشكل الأجسام المناسبة لمهاجمة الفيروس، وذلك يعد استثناء لا يتكرر كثيرا.

وتابع: "هناك احتمال آخر قد يكون متعلق بالإصابة الثانية بكورونا، وهو أن يكون الفيروس يعمل تعديلات جينية على نفسه بحيث لا تتعرف عليه الأجسام المضادة، وهذا الأمر يحدث دائما مع الإنفلونزا العادية إذ تتعدل دائما فلا تتعرف عليها الأجسام المضادة وتستطيع مهاجمة الإنسان ثانية".

ويعرف عن عائلة الكرونات سمة التعديل الجينى المستمر إلا أن "كوفيد-19ط لم يُلاحظ عليه أبدا أية عمليات تعديل جيني ما يدحض فرضية أن يكون ذلك سببا لإصابة ثانية بالمرض.