عودة الحياة والتعايش بالكمامة في جائحة كورونا

يعد مركز مكافحة الأمراض الـأمريكي CDC الأقنعة القماشية ضمن وسائل الوقاية من كورونا

  • 734

هذه نصائح بشأن ارتداء الكمامة لغير المرضى و المهن الطبية،

وهي خاصة بجائجة كورونا لأن الأمر قد يختلف إذا كان الغرض الحماية من أمراض أخرى لها طرقها الأخرى فى الانتشار.

و المخاطب بها الشخص العادي، لأن المريض - عافانا الله و إياكم - ستكون الاحتياطات في شأنه أشد.


و كذلك المخالط للمريض،

و كذلك الأطقم الطبية التي تتعامل مع عموم المرضى،

و تزداد الاحتياطات في الأطقم الطبية التي تتعامل مع شخص أكدت إصباته بالفيروس.



من المفترض ألا يحتاج الشخص العادي إلى كمامة أصلا،

و لكن في هذه المرحلة من تفشي وباء كورونا و في ظل أن 80% من المصابين لا تظهر عليهم أعراض،

و حيث أن كورونا ينتقل في الأساس عن طريق تعرض الشخص إلى رذاذ مريض؛

فالحل هو أن يفترض كل شخص في نفسه احتمال أن يكون حاملا للفيروس، و أن يفترض في من أمامه ذلك.

و بالتالى فلو حافظ كل متعاملين وجها لوجه على ألا تقل المسافة بينهما عن متر فلن ينتقل الفيروس من أحدهما (على فرض أنه مصاب به) إلى الآخر.


طبعا هذا إذا أخذنا في الاعتبار أن انتقال الفيروس ممن لم تظهر عليه الأعراض غالبا ما يكون ضعيفا جدا، كما و كيفا، فهذا التباعد كافٍ بإذن الله.

حيث أشارت الملاحظات الطبية إلى أن التعرض لحمل عال من الفيروسات viral load يؤدي إلى إصابة أشد من التعرض لكمية أقل من الفيروس.


- بين إجراء الحظر و إجراء التعايش بالكمامة


من أجل توفير التباعد الاجتماعي:

قلصت الحكومات عدد العاملين فى بعض المصالح،

و علقت العمل في المقار التي تشهد ازدحاما،

و قللت ساعات فتح المتاجر.


و لكن حدثت تطورات منها :

- الآثار الاقتصادية السيئة المترتبة على هذا الإيقاف و إن كان جزئيا.

- وجدنا فى نهاية المطاف أن الناس يتزاحمون في المترو و الميكروباص مما يجعل الأمر يبدو عبيثا

- أن العالم الآن لديه برتوكول علاج مقبول إلى حد كبير بخلاف بداية الأزمة


و من ثم:

اتخذ قرار عودة الحياة إلى طبيعتها مع اتخاذ إجراء يغني عن مسافة المتر (حال الاضطرار إلى الإخلال بها، كالمترو و الميكروباص و المصالح الحكومية).

و هذا الإجراء هو إلزام الناس بارتداء كمامة.



و السؤال: ما هو الدور الذى تقوم به الكمامة؟


الكمامة تقي كل شخص من الآخرين حيث تحجز عنه رذاذهم،

و تقي الآخرين منه حيث تحجز رذاذه عنهم.


و سؤال آخر: هل كان يمكن اتخاذ هذا الإجراء من أول الأمر؟


و الإجابة:

أنه لم تكن هناك ثقة كاملة في أن الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ كشكل أساسي، و بالتالي لو ألزم الجميع بارتداء كمامة طبية محكمة و لفترة طويلة (مما يعني استعمال الشخص الواحد أكثر من كمامة فى اليوم) و هذا يعني أن المهن الطبية و المرضى لن يجدوا الكمامات و هم أولى بها بلا شك،

و لكن الآن:

بعد أن وصلوا لنتائج شبه مؤكدة أن انتقال الفيروس بالرذاذ كشكل أساسي؛

و بالتالي فإن أي كمامة طبية - مهما بلغت جودتها - أو قماشية تحقق وقاية الأفراد من رذاذ بعضهم البعض، لا سيما مع استمرار الحرص على مسافة المتر، و من ثم فإلزام الأفراد بها لن يؤثر على إمدادت المهن الطبية بالكمامات الطبية ذات الجودة العالية.

* مازال مركز مكافحة الأمراض الأمريكي CDC يعد الأقنعة القماشية ضمن وسائل تقليل انتشار كورونا مع التباعد الاجتماعي، وفي نشرة بتاريخ May 22, 2020 وضح كيفية غسل الأقنعة القماشية يدويا أو آليا.

* في آخر إصدار May 22, 2020 نشر عبر CDC أكد أن هناك احتمالية لتحدث إصابة من خلال لمس الأسطح الملوثة بالفيروس ثم لمس الأنف أو الفم أو العين، ولكن - على حد تعبيرهم - لا يُظن أنها الطريقة الرئيسية للعدوى.


الخلاصة:

1- أنت تحتاج الكمامة في كل مكان من الوارد ألا يتحقق فيه شرط التباعد.

2- لا يهم نوع الكمامة.

3- اغسل يدك بالماء و الصابون قبل لمس الكمامة.

4- إذا لبست الكمامة و خضت بها مكانا مزدحما فغير مسموح بأن تلمسها بيدك (لأن الافتراض أنها وقع عليها رذاذ الغير، و من المحتمل أن يكون مصابا).

5- في حالة أنك لمستها بيدك اغسل يدك بالماء و الصابون.

6- إذا كانت الحالة العامة للكمامة أنها ما زالت صالحة لتقى من الرذاذ و تريد خلعها لتناول طعام أو لوضوء أو خلافه؛ فانزعها من الرابط (الخيط أو الأستك) و علقها على المشجب، و لا تمس سطحها و إذا لمست سطحها رغما عنك فاغسل يدك بالماء و الصابون، و بعد ذلك أعد ارتداءها بحرص.

7- في نهاية اليوم (نكرر الكلام للشخص العادي و إلا فالمهن الطبية قد يضطر لخلعها قبل ذلك) انزع الكمامة من الرابط و ضعها في كيس بلاستيكي و اربطه و ألقها في كيس القمامة.

8- في حالة الكمامة القماش بدلا من الخطوة 7 اغسل الكمامة بالماء و الصابون و اغسل يدك بالماء و الصابون بعدها و جففها و استعملها ثانية، أو تضعها فى كيس بلاستكي و تربطه إلى أن يتهيأ الوضع لغسلها، وهذه فائدة الكمامة القماش أنها تغسل، مما يقلل التكلفة.

وأفضلها القماش القطني من الخيوط الناعمة الدقيقة المخلوط ببولسيتر، و كل ما زادت عدد الطبقات كان أفضل، ومع ذلك فقد أقرت بعض البلاد استعمال الملابس دون اشتراطات ككمامات قماشية (كالنقاب والشماخ وكل ما يغطى به الوجه).


9- لمن يذهب العمل يوميا و يستقل في طريقه إليه وسيلة عامة و لا يوجد في عمله تزاحم بحيث يقدر على الحفاظ على مسافة المتر:

- اشترِ كمامتين قماش، و البس واحدة و ضع الأخرى في الحقيبة.

- إذا وصلت العمل اغسل يدك جيدا و خذ كيسا بلاستكيا نظيفا و افتحه أمامك ثم انزع الكمامة و ضعها فيه و اربطه.

- عند مغادرتك العمل اغسل يدك بالماء و الصابون ثم البس الكمامة الثانية.

- إذا وصلت البيت اغسل يدك بالماء و الصابون و أخرج كيس الكمامة الأولى من الحقيبة و انزع الكمامة التي ترتديها و اغسلهما بالماء و الصابون و جففهما.




ولمزيد من البيان لمن يعترض على أصل الكمامة القماش،
نضيف أنه قبل "الكورونا" لم تكن هناك ما يدعى بالكمامة القماشية، وأيضا لم تكن هناك حاجة أن يرتدي شخص عادى كمامة.

فينبغي عندما نتحدث في هذا الشأن أن ندرك أننا نتحدث عن نازلة بكل تبعاتها (سواء كنا حديثنا في الطب أو الفقه)..

فنحن الآن أمام فيروس:
- سريع الانتشار (هذا مصدر خطورته).
- ولكن في المقابل (لا ينتقل إلا بالرذاذ).. يعنى لا يخرج في زفير المريض بلا رذاذ (و هذه جزئية ستؤثر على طريقة الوقاية).


و بعد أن دخل الفيروس مرحلة الانتشار المجتمعي،
ولأن نسبة كبيرة ممن يصاب بالفيروس يقاومه بلا أعراض بفضل الله؛
فيوصى بأن يعامل كل إنسان نفسه كمصاب يجب أن يحمي الآخرين من رذاذه..
و أن يعامل الآخرين كمصابين يجب أن يتقي رذاذهم..

و من ثم؛ فمن جملة الوقاية:
- أن يتباعد الناس عن بعضهم البعض مسافة متر على الأقل.
لماذا هذه المسافة؟
- لأن الرذاذ الذي يخرج أثناء الكلام لا يطير في الهواء أكثر من هذ المسافة غالبا.
و ماذا عن الكحة و العطاس؟
- يجب أن يضع من من يكح أو يعطس كمه على فمه، لأن الرذاذ الخارج من الكحة و العطس قد يطير لأكثر من هذا.

أما فكرة الحد من نزول الناس من منازلهم حتى لا يتعرض بعضهم لرذاذ بعض، فقد أرهقت الجميع،
و بالتالي استبدلوها بلبس الكمامة.

ربما يعترض بعضهم أنه مادام قد تواجد معك أحدهم حتى لو كان بينك و بينه متر؛ فربما كح أو عطس و ذهل عن وضع كمه على وجهه..
و لكن كتيرين قالوا أن من الخطر أن تقلل بإرادتك الأكسجين الذى يدخل لك على مدار وقت طويل، و بالتالي ضع الكمامة على وجهك في الأماكن المزدحمة، وكذلك كلما وجد احتمال أن يصل رذاذك إلى الآخرين أو رذاذ الآخرين إليك.

حتى هذه اللحظة لا يوجد في الطب ما يسمى بالكمامة القماش (لا يوجد إلا الجراحية و أنواع أخرى أعلى)
و لكن بعد أن تمت التوصية بالكمامة الطبية بهذه الصورة حصلت عدة أمور:
1- معاناة المرضى و الأطباء و المهن الطبية من نقص الكمامات
2- إغراق السوق بكمامات غير مطابقة للمواصفات
3- أصبحت تكلفة الكمامة عبأ ماديا لا يستهان به على شريحة من الناس

و بالتالي بحثت جهات طبية محترمة جدا مثل CDC موضوع لبس الكمامة.. و الـ CDC (المركز الأمريكي لمقاومة الأوبئة) معدود كأكثر الجهات تخصصا في دراسة الأوبئة في العالم.
(لأن بعض الأطباء و ربما أساتذة الطب سينقل الكلام القياسي الذي ليس فيه أي ذكر للكمامة القماش، و يتهم من يقول بها بأنه جاهل و ...،
فنقول إن كل العلوم فيها دراسات خاصة بالنوازل، يجري فيها موازنات بين المطلوب و المتاح، و تحاول أن تفصل حلا لكل مشكلة).

المهم أن هؤلاء بحثوا في ماذا لو تركنا الكمامات الطبية للمهن الطبية، و نصحنا الناس بالكمامة القماش؟
و ذلك استنادا إلى:
- حيث أننا نتعامل مع فيروس ينتقل بالرذاذ.
- و حيث أننا نحتاج الكمامة للوقاية من رذاذ شخص لا تظهر عليه الأعراض (و إلا كنا عاملناه كمريض)،
و بناء عليه اعتمدوا الكمامة القماش كوقاية للمواطنين عند اختلاطهم.
وهناك نصائح يوصى بها للكمامة القماش، منها:
أن يكون قماشا من خيوط رفيعة جدا،
و فضلوا القطن على غيره، و لو مضافا إليه ألياف لتحسين طريقة غزله فلا تزيد عن 4%.


و الخلاصة:

- لو كان ارتداء الكمامة الطبية مرهقا لك ماديا، لا سيما و قد تحتاج في الغالب لأكثر من واحدة في اليوم؛ ارتدِ الكمامة القماش و توكل على الله، فهي في النهاية سبب لمحاولة تقليل احتمال العدوى.
- لو تحملت التكلفة المادية؛ اختبر الكمامات الطبية المتاحة تجاريا:
خذ واحدة و ضعها على فمك و انفخ من خلالها فى شمعة، فلو أطفأت فهي كمامة لا فائدة منها، و القماش أفضل منها.
أو حاول أن تجمع فيها بعض الماء ولو سقط من خلالها فهي أيضا لا فائدة منها.
و لو وجدت مصدرا تشترى منه كمامات جيدة؛ و إلا فالقماش أفضل لك.
- إذا كنت تجد كمامات طبية جيدة، و كنت قادرا على تحمل تكلفتها ماديا، حاول أن تتأكد أن المهن الطبية على الأقل فى محيطك لا يعانون من نقص الكمامات، و إلا فالصحيح تركها لهم حينئذ، و اكتفِ أنت بالكمامة القماش.
- لكن لو وجدت كمامة طبية جيدة و استعمالك لها لا يسبب نقصا لدى المهن الطبية، و كنت قادرا على تحمل تكلفتها فالكمامة الجراحية هى الأصل.
- لا سيما مع بداية الموجة الحارة حيث أن التنفس من خلالها أفضل منه من التنفس من خلال الكمامة القماش.