تعقيب على محاضرة "لا تظلموا المثليين" لمحمد العوضى

  • 774

تعقيب على محاضرة لا تظلموا المثليين لمحمد العوضى



- عندما تكون المسألة من القطعيات الشرعية، فإن الاقتصار على وصفها بأنها قضية "إنسانية" و أن لها أبعادا اجتماعية و اقتصادية و... يعتبر إخلالا شديدا.

 

- ثم إخراج الخنثى المشكل، و مضطربي الهوية الجنسية و مضطربي الهرمونات من البحث أصلا، على اعتبار أن هؤلاء لا يلحقهم أي ذم أصلا! (وهذا توسع في اعتبار كل هؤلاء معذرورين طبيا - باستثناء الخنثى المشكل فإنه محل نظر -).


- و بعد أن قام العوضي بإخراج الأصناف السابقة من البحث، بقى له فعال الفاحشة فعلا (اللواط – السحاق – الاختلاط الجنسي).


-  وقام العوضي بمهاجمة الأبحاث المسماة بالعلمية التي تدافع عن هذه الأفعال باعتبارها أفعالا جبرية.


- و هاجم الأبحاث التي تهاجم الباحثين الذين يرشدون الناس إلى الاستقامة الجنسية (و هذه من صور ظلم المثليين للمجتمع).


- ثم قام العوضي بالتفريق بين الميل المثلي، و السلوك الجنسي.. فقال إن الميل لا يحاسب صاحبه عليه، مثل الحب.. ما لم يتحول إلى سلوك.

(فهون جدا من شأن الميل، و لم يبين خطورته على صاحبه ووجوب أن يسارع إلى العلاج.
فقط قال: إنه طالما لم يتحول إلى سلوك فلا تثريب عليه. 

و العجيب أنه حتى هذا السلوك لا تكاد تجد ذما له في كلامه إلا من فحوى الخطاب و ذكر بعض الأمراض التي تترتب على الشذوذ).


- يلاحظ أنه عدل عن لفظ اللواط و السحاق (المستعملين فى كتب العلماء) لما اقترن بهما من الذم.. و لا استعمل حتى التعبير الدارج "الشذوذ".. و إنما اكتفى بألطف وصف يحبون أن يوصفوا به: "المثلية".



و في النهاية، بيت القصيد، أتى بمظاهر ظلم المجتمع للمثليين، 

فعدد أمورا منها:


أ- اضطهادهم و التنمر – استغلالهم جسديا و إيذاءهم جسديا  - وعزلهم عن المجتمع، و علق على أن هؤلاء يجب أن لا يحاسبوا إلا بالقانون.

مع علمه بأن الشرع فيه إيذاؤهم لفظيا و بدنيا بأشد ما يمكن، و هو القتل و أن القانون ليس فيه ذلك.

(و في الواقع أن هذه الجزئية بحد ذاتها كفر؛ لولا العذر بالجهل و الـتأويل).


ب- فضح مستور الحال منهم (و هذه قد يكون محقا فيها).


ج- الاعتقاد بأنه لا يجدى معهم نصح (و هذه لا بأس بها إذا قيدت بأن من لم يقدم للمحاكمة الشرعية ننصحه و نحاول علاجه).


د- عدم تبصيرهم بنتائج الدراسات الصحية التي قد تجعلهم يعودون عن غيهم (و هذه لا ندري هل يخاطب بها، دعاة المثلية أم من؟).


هـ- خداعهم بشعارات الحرية مما يجعلهم يستمرون فيما هم عليه (و لعله يقصد بهذه الجزئية دعاة المثلية).



* مسألة جانبية:

من عجيب أمر هذا الرجل و مع ما هو فيه من محاولة تماهٍ شديدة مع معطيات منظمة "راند"، بالذات فى قضية الشذوذ، فإنه يحيل أثناء الكلام إلى "إياد قينيبي" ! 


فالحلف " القطبي – الليبرو إسلامي " المعاصر هو من عجائب هذا الزمان، و الله المستعان.