بيان من "الدعوة السلفية" بشأن العدوان الإجرامي في "بئر العبد"

  • 213
حادث بئر العبد الإرهابي

أصدرت الدعوة السلفية، صباح  اليوم السبت، بياناً   بشأن العدوان الإجرامي في "بئر العبد" فيما يلي نصه:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

ونحن في هذه الأيام المباركة، وفي الأشهر الحُرُم التي تزداد فيها حرمة الدماء -المغلَّظة أصلًا في دين الله عز وجل-، فوجئنا بهؤلاء المأجورين القتلة يهاجِمون أحد معسكرات الجيش في منطقة "بئر العبد"، في وسط سيناء.



ولقد تحدثنا كثيرًا عن الخوارج وذمِّ النبي -صلى الله عليهم وسلم- لهم حتى وصفهم بأنهم كلاب أهل النار، ولكن في الفقه الإسلامي هناك مَن هم أشد مِن الخوارج ظلمًا، وأفحش منهم جُرمًا، وهم قطاع الطريق الذين قال الله -تعالى- في شأنهم: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (المائدة:33).



إن الخوارج قوم تلاعب الشيطان بعقولهم، فقادهم إلى الغلو في الدِّين، وتكفير عصاة المسلمين؛ أما المرتزقة الذين يتحركون ليضغطون كلما احتاج مَن جلبهم إلى بلادنا، أو مَن ينفق عليهم في بلادهم؛ فهؤلاء فضلًا عن كونهم خوارج؛ فإنهم محاربون وقطاع طريق أيضًا.

وإلى الذين ظنوا أن هذه العمليات الخسيسة دليل على ضعف الجيش المصري، ولا ندري كيف لمسلمٍ يحب الأمة الإسلامية يروِّج لضعف أقوى جيوشها، ولمصلحة مَن يفعل هذا؟!

لهؤلاء نقول: مِن المعروف أن احتماء القتلة بالسكان مع التزام القوات الجيش بعدم إيقاع الضرر بالأبرياء، يعطي لهؤلاء مساحة من المناورة لا تلبث أن تنتهي بقتلهم أو القبض عليهم أو فراراهم.

والدعوة السلفية تدعو لمَن قُتِل مِن الجيش أو مِن السكان الأبرياء أن يرزقهم الله منازل الشهداء، وتتقدم إلى ذويهم بخالص العزاء: "لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار، فلتصبروا ولتحتسبوا".



كما تدعو للمصابين: أن يشفيهم الله بشفائه، شفاءً لا يغادر سقمًا.

كما تدعو للمضارين: أن يؤجرهم الله فيما أُصيبوا به، وأن يخلفهم خيرًا منه.

وندعو الله أن يبقي جيشَ مصر درعًا للأمة العربية والإسلامية، وأن يجنِّب الأمة شرور مثيري الفتن حتى تبقى جيوشُ أمتنا موجهة لأعدائنا.

إن الأمة الإسلامية الآن في حاجة إلى عقلاء يناشدون كل المغامرين ألا يستنزفوا قدرة جيوشنا في صراعاتٍ لا تخدم إلا الأعداء، وتجارب الماضي القريب والبعيد شاهدة: أن الأعداء لا يغضون الطرف عن أحلامٍ توسعيةٍ للبعض إلا مِن باب الكيد؛ يضربون به فريقًا مِن أمته، ثم يجعلون فعله هذا سببًا للانقضاض عليه، فاعتبروا يا أولي الأبصار.

نسأل الله أن يحفظ مصرنا، وسائر بلادنا العربية والإسلامية.


الدعوة السلفية بمصر

السبت 4 ذو الحجة 1441هـ

25 يوليو 2020م