بيان من "الدعوة السلفية" بشأن جريمة العدوان على المصحف في السويد

  • 344

أصدرت الدعوة السلفية، مساء اليوم الأربعاء، بياناً بشأن جريمة العدوان على المصحف في السويد  فيما يلي نصه:

بيان من "الدعوة السلفية" بشأن جريمة العدوان على المصحف في السويد

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فلعلك لا تجد مثالًا عمليًّا لقوله -تعالى-: (قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ) (آل عمران:118)، كحال بعض الدول الغربية "خاصة السويد" مِن الإسلام والمسلمين؛ فهم يتفنون -بين الحين والآخر-: تارة في إحراق المصحف في الميادين، وتارة أخرى برسومٍ ساخرةٍ مِن النبي -صلى الله عليه وسلم-!

وقد طالع العالمُ كله كيف حمت "الشرطة" هناك بعض هؤلاء الموتورين المتشنجين، وهم يحرقون نسخًا مِن المصحف الشريف!

و"الدعوة السلفية" تستنكر ذلك الإجرام الذي لا يعبِّر إلا عن ضعفٍ في الحجة؛ إذ لو كانوا يملكون شيئًا منها ما لجأوا إلى مثل تلك الأساليب، كما حكى الله -عز وجل- عن المشركين قديمًا: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ) (فصلت:26)، وقد غُلبوا -بحمد الله-.

ونحن نبشِّر كلَّ مَن يظن أنه بتلك "الافعال الصبيانية" سوف يحقق نصرًا منهجيًّا: بأن الله يستعملهم لكي يلفتوا انتباه الناس إلى قراءة القرآن وتدراسه، ومِن ثَمَّ يدخلون في دين الله أفواجًا، (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (الصف:8).

وتطالِب "الدعوة السلفية" قيادات جميع دول العالم الإسلامي:

- باستعمال أشد لهجات الاحتجاج لدى هذه الدول الراعية لمَن يسيء إلى الدِّين الإسلامي.

- وتقديم شكوى في المؤسسات الدولية.

- ووضع الدول الغربية الكبرى أمام مسئوليتها في هذه الأحداث.

وإن كنا لا ننتظر منهم نصرًا، ولكن لعل الخجل أن يعرف إليهم طريقًا؛ فيكفوا عنا سفهاءهم، أو لعلهم يكفون عن الترويج لمبادرات السلام المشوهة مع الكيان الصهيوني، ويكفون عن محاولات إجبارنا على التطبيع، وعن محاولات إجبارنا على تمييع عقائد أبنائنا.

فهؤلاء يطلقون وصف: "خطاب الكراهية" على تعليم أبناء المسلمين عقيدة التوحيد، وبيان أدلة صدق القرآن وهيمنته على ما سبقه مِن الكتب، وتصحيحه لما اختلف فيه أهل الكتاب قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- كما قال -تعالى-: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) (المائدة:15)!

يعتبرون هذا خطابَ كراهية مع أنه لا يترتب عليه عند عامة المسلمين شيء مِن هذه البذاءات؛ لأن مَن يتعلم هذه العقيدة، يتعلم معها قوله -تعالى-: (لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (الممتحنة:8).

ومَن يتجاوز "مثل: داعش وأخواتها"؛ فإنهم يتجاوزون في حق المسلمين والكفار على حدٍّ سواء، وفوق هذا فأفعالهم تستنكر مِن كلِّ المؤسسات الدينية، وتلاحقهم الأجهزة الأمنية والشرطية.

وأما هناك... فينفِّذ هؤلاء المجرمون جرائمهم، ويطلقون قنابل حقدهم، ويبثون سموم كراهيتهم فى حراسة الشرطة تحت دعوى حرية التعبير عن الرأي!

إن المؤسسات الدينية فى العالم الإسلامي "وعلى رأسها: الأزهر الشريف" مطالَبة بالرد العملي بنشر القرآن وتفسيره، والتعريف بالإسلام في كل ربوع الدنيا.

فوَالله ما نسدي إلى البشرية شيئًا أنفع لهم مِن هدايتهم إلى القرآن والإسلام، كما قال -تعالى-: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107).

وتنصح "الدعوة السلفية" جميع المسلمين: أن يستثمروا مواقع التواصل الاجتماعي -وغيرها- فيما هو نافع، بدلًا مِن كونها ساحة للقيل والقال، وخير ما تُستعمل فيها هذه الوسائل: نشر العلم النافع، ورد الشبهات عن الإسلام والقرآن، وبيان دلائل نبوة محمد -عليه الصلاة والسلام-.

نسأل الله أن يعزنا بالإسلام، وأن يعز الإسلام بنا، وأن يرد كيد الكائدين إلى نحورهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

الدعوة السلفية - مصر

الأربعاء 14 محرم 1442هـ

2 سبتمبر 2020م