رأينا بشائر النصر

انتخابات مجلس الشيوخ2020

ا. نجلاء جبروني
  • 978
أرشيفية



شاركَ حزبُ النور،  في انتخابات مجلس الشيوخ المصري 2020م، والذي من أهم اختصاصاته:

•  مناقشة اقتراحات تعديل مواد الدستور.

•  ومشروعات القوانين المتعلقة بالحقوق والحريات.

•  وإقرار جميع المعاهدات والتحالفات.

شارَكْنَا كما شارَكْنَا من قبل في انتخابات مجلس النوَّاب *بهدف:* 

-  صيانة الدولة والحفاظ على استقراها واستكمال مؤسساتها. 

-   تمثيل التيار الإسلامي في هذه المجالس التشريعية.

-  الحفاظ على مواد الشريعة في الدستور والدفاع عن الهوية الإسلامية.

 *فكان هذا الأداء الفريدلحزب  النور


وبالرغم من انتشار المال السياسي ومحاولات التضييق  والتشوِيهِ الإعلامي، نجح قرابة ثلث مرشحي الحزب في الوصول لجولة الإعادة.

وأيا كانت النتائج، حسبنا أنا رأينا بشائر النصر: 

•  رأينا العزمَ والثبات.

•  رأينا القوَّةَ والبذلَ والاجتهاد.

•  رأينا إدارةً قويةً لا تعرفُ اليأس، وهمةً عاليةً لا يدركُها العجز. 

وبالرغم من وعورة الطريق، ومحاولات الإقصاءِ والتضييق 

إلا أن العزيمةَ– بفضل الله –ماضية والغاية واضحة والأقدام راسخة والقلوب مخبتة متوكلة والألسنة ذاكرة لربِّها وداعية.


•  رأينا هذا الكيانَ الدعوي وحزبَه السياسي، قادةً وأفرادًا يعملون في كلِّ الظروف والأحوال، يستخدمون كّلِ الوسائلِ المتاحة والأسباب المشروعة في التغييرِ والإصلاح.

شعارُهم؛ *"إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ" (هود: 88).* 

•  يحملونَ هذا المنهجَ الإصلاحيّ الربًاني، منهجَ الأنبياِء والرسل.

ليسَ منهجًا ثوريًا ولا صداميًّا ولا عاطفيًّا.

بل منهجٌ شرعيٌّ واقعيٌّ، قائمٌ على الإصلاِح المتدرج، شاملٌ لكل جوانبِ الحياة، بدءًا من إصلاحِ الفرد بتربية الأفراد على تحقيقِ معاني الإيمان واعتقادِ أركانِه والالتزامِ بمقتضياتِه ثم إتْبَاع الإيمان بالعملِ الصالح المبني على الإخلاصِ والمتابعة، وظهورِ أثرِ العقيدة الصحيحة واتِّباعِ السُّنة في السلوكِ والأخلاقِ والمعاملات وتحقيقِ تقوى الله بأخذِ الحلال وتركِ الحرام، فالإيمانُ والتقوى من أهمِ أسبابِ النصرِ والتمكين، قال تعالى: *"وَكَانَ حَقّاً عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنين"(الروم: 47)* 

 *"وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"(القصص:83)* 

وانتهاءًا بإصلاحِ المجتمعِ ونظمِ الحياة، والتمكينِ لدولةِ الإسلام بإصلاحِ العقائد والعبادات والقياِم بفروضِ الكِفايات وتنقيةِ المفاهيمِ والأفكار وإصلاحِ السياسةِ والاقتصاد.


•  رأينا وضوحَ هذا المنهجِ القائمِ على الرجوعِ للكتاب السُّنة بفهمِ سلفِ الأمة، في فهمِ الإسلام وتطبيقهِ وفي كيفيةِ التغييرِ والإصلاح، مراعيًا سُنّنِ اللهِ الكونية وأحكامِه الشرعية، رأيناه يَبْنِي ولا يهدم، يُصْلِحُ ولا يُفسد. 


* رأينا أصحابَ هذا المنهجِ الإصلاحي يواجهون التحدِّيات العالمية والإقليمية والمحلية، ويحافظونَ على الهويةِ الإسلامية. 

- يحافظونَ على الثوابت ويتعاملون مع الواقع.

في ظلِ انقساِم الناس إلى محبطٍ يائسٍ آثرَ العُزلة أو مُبْغِضٍ حاقد قد سلَّم عقلَه لأصحابِ القنوات المضلة ومن يتصيدون الأخبار لإسقاط الدولة واإشعال نيران الثورة، لعلهم يفوزون من جديد بكرسي رئاسة أو مجلس وزارة، تحركهم أصابعُ الشرقِ والغربِ وأصحابُ حِلم الزعامة.

   أو رامٍ بنفسِه في أحضانِ الغرب يسعى جاهدًا لفرضِ مناهِجِهم العلمانية وتمريرِ مشاريعهم التغريبيةِ في بلادنا الإسلامية.


-  رأينا أصحابَ هذا المنهجِ الإصلاحي يواجهون مخططاتِ الأعداءِ لإفسادِ العقائدِ والأخلاق ونشرِ الإباحيةِ والإلحاد والتغريبِ والعلمنة. 

-  يقاومون أصحابَ المناهجِ التكفيرية والصدامية الذين يعملون لمصالحِهم الشخصية ويخدعون الناس باسم الدين ويتاجرون بالدِّماء ويداهنون الأعداء.


-   رأينا أصحابَ هذا المنهجِ الإصلاحي يحافظون على البلاد والعباد ويقفون بالمرصاد لمخططات الفوضى وتقسيم الدولة.

-  ينصحون للولاة ويصلحون المؤسسات من خلال المدافعة بين الخير والشر وبين الصلاح والفساد، سواءًا كانت هذه المدافعة بالتغييرِ أوالتأثيرِ أوالإعذارِ والبيان، *"وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ"(البقرة:251)* 


-  رأينا أصحاب هذا المنهج الإصلاحي يتعبدون إلى الله –تعالى-بالسعيِ وبذلِ الوسع والأخذِ بالأسباب، لا يتعجَّلون النتائج ولا يشترطون على الله-عز وجل-متى يكون التمكين والنصر، منتظرين ما عند الله من الأجر.

 *"فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ"(الأنبياء:94).* 


رأيناهم يعتبرون التمكين وسيلةً وليست غاية، وسيلة لنصرة الدين وتعبيد الناس لربِّ العالمين، *"وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنْكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً"( النور:55).* 

ويمارسون العملَ السياسي ليس لاعتلاء كراسي وإنما للدفاعِ عن الشريعة والحفاظِ على الوطن والتواصلِ مع المؤسسات والوصولِ لجميعِ شرائحِ المجتمع.


*رأيناهم يرسِّخون القواعدَ الأخلاقية في العملِ السياسي ويقدِّمون نموذجًا رائعًا للسياسةِ الشرعية القائمةِ على الصدقِ والأمانةِ وإعلاءِ مصالح الأمة، نموذجًا إصلاحيًّا يُعْلِى من شأنِ الهوية ويحافظُ على مؤسساتِ الدولة، ويدفعُ الباطل ويقدمُ الحلول والبدائل، بعيدًا عن التخريبِ أو التحريضِ أو الصدام.

*رأينا هذا الكيان وحزبَه السياسي في وقتِ الأزماتِ والمحن كيف يعملُ على جمعِ الكلمة ونبذِ أسبابِ الفُرقة، ويحذِّر من الحشدِ والحشدِ المضاد، ويَحُضُّ الجميع على تعظيمِ أمرِ الدماء وإعلاءِ مصالحِ الأمة.

*رأينا كيف تكون الآراءُ والمواقفُ مبنيةً على إعمالِ قواعدِ الشرع؛ من اعتبار المصالح والمفاسد وموازين القدرة والعجز، وفقه المآلات.

 كيف يكونُ الحفاظُ على المنهج ومواجهة التحديات بعيدًا عن العاطفة المجردة أو الانفعالات غير المدروسة.


*رأينا الترابط والتعاون والعمل الجماعي ومعاني الإيثار والمواساة.

*رأينا كيف تكون أخلاق المصلحين والدعاة، لا مفسدين ولا شامتين، بل يخالطون الناس ويصبرون على أذاهم، ينصحون لهم ويحرصون على مصلحتِهم، جاعلين نُصبَ أعينهم سيرةَ نبيِّهم صلى الله عليه وسلم وأخلاقَه.

*رأينا تعاطفَ الناسِ مع أصحابِ هذا المنهج الإصلاحي واقتناعهم به والتفافِهِم حول رُمُوزِه.


ظهرَ المنهجُ وتميَّز أصحابُه. 

تماسكَ الكيانُ وازداد أتباعه.

 أتضح طريق المرسلين، واستبان سبيلُ المفسدين. 

*رأينا ورأى العالم كيف يسري هذا المنهج الإصلاحي في المجتمعات كالنهر الجاري، دون جَلَبَة ولا ضَجَّة، يتجاوزُ العقبات، ويواصلُ مَسِيرتَه لتطهيرِ الأرض وسَقْي الزرع، إذا أغلقت أمامَه قناة شق-بفضل الله- لنفسه قنوات.

إنه منهج جديرٌ به أن يسودَ وينتصر، كما بشَّرَنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم:

 *"لا تَزالُ طائفةٌ من أُمَّتي ظاهِرِينَ على الحقِّ، لا يَضُرُّهم مَن خذلهم حتى يأتىَ أمرُ اللهِ"* 


يا علماءَنا أنتم تيجان فوقَ رؤسِنا، كم تحمَّلتُم من الأذى حتى تحافظوا على هذا المنهج وتوصلوه لنا، مهما قدَّمنا لكم لن نوفِّيَكم حقَّكم، فعند الله أجرُكم وهو الكفيلُ وحدهُ أن يُثِيَبكُم.