نص كلمة السيسي أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة

  • 96

رسائل الرئيس السيسي في خطابه للأمم المتحدة


فيروس كورونا


لابد من توفير الدعـم للدول النامية لمواجهة الآثار السلبية لفيروس كورونا


فيروس "كورونا خلفت خسائر بشرية مؤلمة وآثارا اقتصادية واجتماعية عميقة


رسالة لـ الأمم المتحدة


مصر تؤمن بأن دفع جهود التنمية يعد شرطا أساسيا لتعزيز السلم والأمن الدوليين


 مصر حريصة على إرساء السلم والأمن الدوليين لتجنيب الشعوب ويلات النزاعات المسلحة


الإرهاب


= لم يعد مقبول أن تظل قرارات مجلس الأمن الملزمة فى مكافحة الإرهاب دون تنفيذ فعال


= بعض الدول تظن أنها لن تقع تحت طائلة المحاسبة لأسباب سياسية نتيجة عدم تنفيذ تلك القرارات


= من المؤسف أن يستمر المجتمع الدولى فى غض الطرف عن دعم حفنة من الدول للإرهابيين سواء بالمال والسلاح أو بتوفير الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية والسياسية بل وتسهيل انتقال المقاتلين الإرهابيين إلى مناطق الصراعات خاصة إلى ليبيا وسوريا من قبلها.


الأزمة ليبيا


مصر عازمة على دعم الأشقاء الليبيين لتخليص بلدهم من التنظيمات الإرهابية والمليشيات 


نعمل على وقف التدخل السافر من بعض الأطراف الإقليمية التي جلبت المقاتلين الأجانب إلى ليبيا


نتمسك بمسار التسوية على أساس اتفاق بالصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين و"إعلان القاهرة"


تجاوز الخط الأحمر ممثلا فى خط "سرت – الجفرة" ستتصدى مصر لـه دفاعا عن أمنها القومى


القضية فلسطين


الشعب الفلسطيني يتطلع لأبسط الحقوق الإنسانية وهو العيش في دولته المستقلة


لن يكون هناك فتح آفاق السلام وتعاون وعيش مشترك إلا بتحقيق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطينى


الأزمة سوريا


الحل السياسي الشامل للأزمـة السورية أمرا ملحا لإطفاء أتون الحرب المشتعلة


الحل السياسي للأزمة السورية يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وطموحات شعبها 


الأزمة اليمنية


آن الأوان لوقفة حاسمة تنهى الأزمة فى اليمن من خلال تنفيذ مرجعيات تسوية الصراع


لابد من احترم الشرعية والحفظ على وحدة اليمن واستقلاله ووقف استغلال أراضيه لاستهداف دول الجوار


سد النهضة


نهر النيل وهب الحياة لملايين البشر عبر آلاف السنين


تصاعد قلق الأمة المصرية البالغ حيال مشروع سد النهضة 


نهر النيل ليس حكرا لطرف ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء


أمضينا ما يقرب من عقد كامل فى مفاوضات سعيا للتوصل إلى اتفاق ينظم عمليتى ملء وتشغيل السد


حقوق الإنسان


شرعنا فى تعزيز مسيرتنا فى مجال حقوق الإنسان على كل الأصعدة


عملنا على تعزيز المواطنة وتحقيق العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص دون تمييز


عملنا مكافحة مظاهر العنف ضد المرأة المصرية والدعوة لتجديد الخطاب الدينى وتأكيد حرية العقيدة


قمنا بتمكين ذوى الاحتياجات الخاصة والاستثمار فى الشباب لاسيما من خلال إدماجهم فى عملية صنع القرار


الشأن الاقتصادي المصري


نجاح برنامج الإصلاح الهيكلى ساهم فى تحصين الاقتصاد وتحجيم خسائره جراء جائحة كورونا


لولا دعم المصريون لمؤسسات الدولة لما كان ممكنا اجتياز المراحل الصعبة لبرنامج الإصلاح الهيكلى


تبني العديد من المبادرات والبدء فى تنفيذ مراحل برنامج التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين المصريين


أقمنا مشروعات قومية فى مجالات البنية الأساسية وتوفير المسكن اللائق وصياغة برامج اجتماعية تستهدف من هم أقل دخلا 


مصر تستضيف ستة ملايين مهاجر ولاجئ اضطروا لمغادرة بلادهم بسبب الحروب والأزمات السياسية والظروف الاقتصادية الصعبة



مجلس الأمن


من الضروري معالجة التمثيل الجغرافي العادل  ليكون أكثر تعبيرا عن واقع عالمنا وموازين القوى الراهنة


أهمية توسيع المجلس في فئتيه الدائمة ليحقق التمثيل العادل لإفريقيا لتصحيح الظلم التاريخى الواقع عليها



ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمة مصر أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وذلك عبر الفيديو كونفرانس، حيث قال الرئيس في كلمته: "يطيب لى فى البداية أن أتوجه بالشكر إلى "تيجانى محمد باندى" على جهوده المتميزة كرئيس للجمعية العامة للأمم المتحدة فى دورتها السابقة متمنيا لكم التوفيق فى إدارة أعمال الدورة الحالية بحكمة وموضوعية".


وأضاف الرئيس: "يكتسب عقد الشق رفيع المستوى لدورة الجمعية العامة هذا العام أهمية خاصة إذ يتواكب مع الذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة ويتزامن مع تعرض العالم أجمع لجائحة فيروس "كورونا" المستجد التي خلفت حتى الآن خسائر بشرية مؤلمة وآثارا اقتصادية واجتماعية عميقة".


وتابع الرئيس: "إن مصر بحكم تاريخها وموقعها وانتمائها الإفريقى والعربى والإسلامى والمتوسطي وباعتبارها عضوا مؤسسا للأمم المتحدة لديها رؤيتها إزاء النهج الذي يتعين اتباعه لتحسين أداء وتطوير فاعلية النظام الدولى متعدد الأطراف مع التركيز بشكل أخص على الأمم المتحدة، وأود أن أغتنم هذه المناسبة لكي أستعرض بعض الإجراءات التى تتحرى بشكل عملى تحقيق أهدافنا المشتركة فى ركائز عمل الأمم المتحدة الثلاث:


المحور الأول


فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن الدوليين بات من الضرورى أن نتبنى جميعا نهجا يضمن تنفيذ ما يصدر من قرارات فى الأطر متعددة الأطراف مع إيلاء الأولوية لتطبيق القواعد والمبادئ المستقرة والثابتة فى ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولى وهو ما يستلزم توافر الإرادة السياسية اللازمة لدى الدول لاحترام وتنفيذ القرارات وتفعيل مهام الأمـم المتحـدة على صعيدين رئيسيين أحدهما: المتابعة الحثيثة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لمساعدة الدول لتنفيذ التزاماتها وبناء قدراتها مع مراعاة مبدأ الملكية الوطنية والآخر: العمل على محاسبة الدول التى تتعمد خرق القانون الدولي والقرارات الأممية وبصفة خاصة قرارات مجلس الأمن. 


فى هذا السياق، لم يعد من المقبول أن تظل قرارات مجلس الأمن الملزمة فى مجال مكافحة الإرهاب والتى توفر الإطار القانوني اللازم للتصدى لهذا الوباء الفتاك دون تنفيذ فعال والتزام كامل من جانب بعض الدول التى تظن أنها لن تقع تحت طائلة المحاسبة لأسباب سياسية ومن المؤسف أن يستمر المجتمع الدولى فى غض الطرف عن دعم حفنة من الدول للإرهابيين سواء بالمال والسلاح أو بتوفير الملاذ الآمن والمنابر الإعلامية والسياسية بل وتسهيل انتقال المقاتلين الإرهابيين إلى مناطق الصراعات خاصة إلى ليبيا وسوريا من قبلها.


ويمتد حرص مصر على إرساء السلم والأمن الدوليين ليشمل تجنيب الشعوب ويلات النزاعات المسلحة من خلال إطلاق عمليات سياسية شاملة تستند إلى المرجعيات التي تضمنتها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. 


الأزمة الليبية


تحدث الرئيس عن الأزمة الليبية حيث قال: "فعلى صعيد الأزمة فى ليبيا تتمسك مصر بمسار التسوية السياسية بقيادة الأمم المتحدة على أساس الاتفاق السياسي الموقع بالصخيرات ومخرجات مؤتمر برلين و"إعلان القاهرة" الذي أطلقه رئيس مجلس النواب وقائد الجيش الوطنى الليبيان والذى يعد مبادرة سياسية مشتركة وشاملة لإنهاء الصراع فى ليبيا ويتضمن خطوات محددة وجدولا زمنيا واضحا لاستعادة النظام وإقامة حكومة توافقية ترقى لتطلعات الشعب الليبى. 


وأضاف: "إن تداعيات الأزمة لا تقتصر على الداخل الليبي لكنها تؤثر على أمن دول الجوار والاستقرار الدولى وإن مصر عازمة على دعم الأشقاء الليبيين لتخليص بلدهم من التنظيمات الإرهابية والمليشيات ووقف التدخل السافر من بعض الأطراف الإقليمية التي عمدت إلى جلب المقاتلين الأجانب إلى ليبيا تحقيقا لأطماع معروفة وأوهام استعمارية ولى عهدها. 


وقال الرئيس: لذلك فقد أعلنا ونكرر هنا أن مواصلة القتال وتجاوز الخط الأحمر ممثلا فى خط "سرت – الجفرة" ستتصدى مصر لـه دفاعا عن أمنها القومى وسلامة شـعبها  كما نجدد الدعوة لكل الأطراف للعودة إلى المسار السياسي بغية تحقيق السلام والأمن والاستقرار الذى يستحقه شعب ليبيا الشقيق.


فلسطين


تحدث الرئيس السيسي عن القضية الفلسطينية حيث قال: "وإذا كنا ننشد حقا تنفيذ القرارات الدولية وتحقيق السلام والأمن الدائمين فى منطقة الشرق الأوسط فليس أحق بالاهتمام من قضية فلسطين التى مازال شعبها يتطلع لأبسط الحقوق الإنسانية وهو العيش فى دولته المستقلة جنبا إلى جنب مع باقى دول المنطقة".


وقال الرئيس: "لقد استنزف الوصول إلى هذا الحق أجيالا واستنفد العديد من القرارات إلى حد بات يثقل الضمير الإنسانى ولا سبيل للتخلص من هذا العبء وفتح آفاق السلام والتعاون والعيش المشترك إلا بتحقيق الطموحات المشروعة للشعب الفلسطينى فى إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية لكى يعم السلام والأمن كل شعوب المنطقة. 


وشدد الرئيس: "إن على المجتمع الدولى تفعيل التزامه بتحقيق السلام الذى طال انتظاره والتصدى للإجراءات التى تقتطع الأرض من تحت أقدام الفلسطينيين وتقوض أسس التسوية وحل الدولتين التى تبنتها القرارات الدولية وقامت عليها عملية السلام والتي بادرت إليها مصر سعيا إلى تحقيق السلام الشامل والعادل والدائم".


سوريا


تحدث الرئيس السيسي عن الأزمة السورية حيث قال: "كما بات الحل السياسي الشامل للأزمـة السورية أمرا ملحا لإطفاء أتون الحرب المشتعلة وتنفيذ كافة عناصر التسوية السياسية وفقـا لقرار مجلس الأمن رقم 2254 دون اجتزاء أو مماطلة وبما يحقق وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية وسلامة مؤسساتها وطموحات شعبها والقضاء التام على الإرهاب. 


الأزمة اليمنية


تحدث الرئيس عن الأزمة اليمنية حيث قال: "وبالمنطق نفسه، فلقد آن الأوان لوقفة حاسمة تنهى الأزمة فى اليمن من خلال تنفيذ مرجعيات تسوية الصراع طبقا لقرار مجلس الأمن رقم 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطنى الشامل وبما يحترم الشرعية ويكفل وحدة اليمن واستقلاله ووقف استغلال أراضيه لاستهداف دول الجوار أو لعرقلة حرية الملاحة فى مضيق باب المندب. 


سد النهضة


تحدث الرئيس عن سد النهضة حيث قال: "وفيما يتعلق بموضوع سد النهضة أود أن أنقل إليكم تصاعد قلق الأمة المصرية البالغ حيال هذا المشروع الذي تشيده دولة جارة وصديقة على نهر وهب الحياة لملايين البشر عبر آلاف السنين لقد أمضينا ما يقرب من عقد كامل فى مفاوضات مضنية مع أشقائنا فى السودان وإثيوبيا سعيا منا للتوصل إلى اتفاق ينظم عمليتى ملء وتشغيل السد ويحقق التوازن المطلوب بين متطلبات التنمية للشعب الإثيوبى الصديق وبين صون مصالح مصر المائية وضمان حقها فى الحياة.


وتابع الرئيس: "وقد خضنا على مدى العام الجارى جولات متعاقبة من المفاوضات المكثفة حيث بذلت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية جهودا مقدرة لتقريب مواقف الدول الثلاث من خلال المحادثات التي رعتها بمعاونة البنك الدولي على مدى عدة أشهر كما انخرطنا بكل صدق فى النقاشات التى جرت بمبادرة من رئيس وزراء السودان ومن بعدها فى الجولات التفاوضية التى دعت إليها جمهورية جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى إلا أن تلك الجهود لم تسفر للأسف عن النتائج المرجوة منها". 


وشدد: "إن نهر النيل ليس حكرا لطرف ومياهه بالنسبة لمصر ضرورة للبقاء دون انتقاص من حقوق الأشقاء ولقد أكدت تلبية مجلس الأمن دعوة مصر لعقد جلسة للتشاور حول الموضوع فى التاسع والعشرين من يونيو الماضى خطورة وأهمية هذه القضية واتصالها المباشر بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين الأمر الذي يضع على عاتق المجتمع الدولى مسئولية دفع كافة الأطراف للتوصل إلى الاتفاق المنشود الذى يحقق مصالحنا المشتركة إلا أنه لا ينبغى أن يمتد أمد التفاوض إلى ما لا نهاية فى محاولة لفرض الأمر الواقع لأن شعوبنا تتوق إلى الاستقرار والتنمية وإلى حقبة جديدة واعدة من التعاون".


التنمية المستدامة


أما بالنسبة للمحور الثاني من محاور عمل الأمم المتحدة وهو تحقيق التنمية المستدامة فتؤمن مصر إيمانا راسخا بأن دفع جهود التنمية يعد شرطا أساسيا لتعزيز السلم والأمن الدوليين ولإقامة نظام عالمي مستقر وهو أفضل السبل لمنع التطرف والحد من النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية ولقد دعمت مصر اعتماد أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 واضطلعت بدور محورى لدعم جهود السكرتير العام لإصلاح المنظومة التنموية إيمانا منها بأهمية تعزيز قدرة المنظمة على تحقيق تلك الأهداف الطموحة. 


فيروس كورونا


تحدث الرئيس عن فيروس كورونا حيث قال: "ولعل الأزمة الطاحنة التى فرضتها جائحة فيروس "كورونا" المستجد تستوجب توفير الدعـــم للـدول الناميــــة خاصـــة الإفريقية من خلال تقديم حزم تحفيزية لاقتصاداتها وتخفيف أعباء الديون المتراكمة عليها والاستفادة من الأدوات المتاحة لدى مؤسسات التمويل الدولية بما يساهم فى خلق بيئة مواتية تساعد تلك الدول على احتواء آثار الجائحة والتعامل مع المشكلات القائمة كالإرهاب، والهجرة غير المنتظمة، ومعالجة أسباب النزاعات.


وفيما يتعلق بالمحور الثالث لعمل الأمم المتحدة تحظى الأجندة الدولية لحقوق الإنسان بأهمية متزايدة لما لها من أثر مباشر على تعزيز بناء الإنسان وتحسين مستوى الخدمات المقدمة له والحفاظ على حقوقه ضمانا لتمتعه بحياة كريمة وللتعامل مع التحديات التي تواجهه على كافة المستويات وهو ما يعضد فى  الوقت نفسه استقرار المنظومة الدولية.