مدبولى: مياه النيل «قضية وجود» ويجب التوصل لاتفاق ملزم بشأن «سد النهضة»

  • 33

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن تحقيق الأمن المائي سيكون له بالغ الأثر في تجنيب العالم مخاطر وصراعات دولية، ويسهم بشكل كبير في تحقيق السلام ويعمل على تسريع وتيرة التنمية، كما أن أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثالثة يسهم بشكل كبير في تعزيز رؤية مصر 2030 على المستويين الإقليمي والدولي، حيث وضعت الدولة هذه الرؤية بهدف جعل مصر في مصاف الدول المتقدمة عالميا من خلال مضاعفة الرقعة العمرانية والاستصلاح الزراعي ومشروعات تحلية مياه البحر ومعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي.


وأكد "مدبولي" في كلمته عبر الفيديو كونفرانس فى افتتاح أسبوع القاهرة للمياه، أن محور المياه من أهم ركائز الأمن القومي المصري، حيث ترتبط خطط التنمية المستدامة الشاملة في جميع المجالات بقدرة الدولة على توفير الموارد المائية اللازمة لتنفيذ هذه الخطط، منوهًا إلى سعي الدولة جاهدة للحفاظ على الموارد المائية وتعظيم الاستفادة منها، وتبني برنامج طموح لمضاعفة كميات المياه المحلاة لاستخدامها في قطاع مياه الشرب باستثمارات تبلغ 135 مليار جنيه حتى عام 2030.


كما تم إنشاء محطة معالجة مياه مصرف المحسمة بالإسماعيلية لتكون مشروع العام كأفضل عمل إنشائي في العالم عام 2020، تتويجًا لجهود الدولة في تبني العديد من مشروعات إعادة الاستخدام والتي تسهم في سد العجز المائي الذي تعاني منه الدولة.


وأكد رئيس مجلس الوزراء حرص مصر على تعزيز التعاون مع جميع الدول في كل المناحي مع إعطاء أولوية خاصة للتعاون مع دول حوض النيل وإفريقيا والدول العربية، وكذلك حرص مصر خلال فترة رئاستها للاتحاد الإفريقي وبالمشاركة مع الأشقاء على ترسيخ مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية حتى يتسنى اعتماد مقاربة شاملة تستهدف إرساء دعائم التنمية بالقارة وإعلاء مصالح الشعوب ويشمل ذلك تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة العابرة للحدود.


وأكد ضرورة تعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية المشتركة بين جميع الدول ذات الموارد المائية المشتركة، بما يعود بالنفع على الجميع وفي الوقت نفسه لا يسبب أضرارًا لأي من هذه الدول، وذلك في إطار احترام مبادئ القانون الدولي المنظم لهذا الأمر، وهذا الأمر ينطبق على سد النهضة، حيث أكد رئيس مجلس الوزراء ضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول قواعد الملء والتشغيل للسد بما يحفظ الحقوق والمصالح المشتركة، مع عدم اتخاذ أية قرارات أحادية من شأنها التأثير سلبا على الاستقرار بالمنطقة، وأن مصر حريصة كل الحرص على استمرار عملية التفاوض مع كل من السودان وإثيوبيا للوصول إلى ذلك الاتفاق الملزم.


وأشار الدكتور مدبولي إلى تأكيد رئيس الجمهورية في كلمته التي ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى أن مصر سعت على مدار عقود الى تعزيز وتعميق أواصر التعاون مع أشقائها من دول الحوض التي ترتبط معها بعلاقات أزلية.