• الرئيسية
  • الأخبار
  • زعمت أنه لا يوجد نص قرآني بالتحريم.. "برهامي" يرد بالأدلة على مزاعم آمنة نصير بجواز زواج المسلمة من غير المسلم

زعمت أنه لا يوجد نص قرآني بالتحريم.. "برهامي" يرد بالأدلة على مزاعم آمنة نصير بجواز زواج المسلمة من غير المسلم

  • 590
الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية

زعمت أنه لا يوجد نص قرآني بالتحريم..

بالأدلة.. "برهامي" يرد على مزاعم آمنة نصير بجواز زواج المسلمة من غير المسلم

كتب- ناجح مصطفى

زعمت الدكتورة آمنة نصير، نائبة البرلمان المثيرة للجدل، عدم وجود نص قرآني يحرم زواج المسلمة من غير المسلم، من أهل الكتاب.

وقالت آمنة نصير، في تصريحات إعلامية، إنه لا يوجد مشكلة في زواج المسلمة من غير المسلم، إذا طبق غير المسلم مع زوجته المسلمة، ما يطبقه المسلم مع زوجته المسيحية أو اليهودية، حيث لا يكرهها على تغيير دينها أو منعها من مسجدها، ولا يحرمها من قرآنها أو صلاتها.

وفي هذا الصدد، انتقد الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، التصريحات المزعومة من آمنة نصير، حول جواز زواج المسلمة من غير مسلم.


وقال "برهامي" في تصريح خاص لـ "الفتح"،
 إن هذا الكلام باطل بالإجماع وغير صحيح بالمرة وهو أمر مخالف تماما لنص القرآن الكريم، حيث أن المعلوم والمتواتر بين أهل العلم وعامة المسلمين حرمة ذلك، وأن هذا التصريح كذب ومحض افتراء، لقوله تعالى: "وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ".


وقال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم  ولا هم يحلون لهن".

وأضاف: أن هذه الآية لم يخصصها شيء، بخلاف قوله تعالى في سورة البقرة: "وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ"، حيث أنه خصصته آية المائدة، قال  تعالى: "الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ۖ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ".


وتابع: مفهوم هذه الآية دليل على أن غيرهن لا يجوز الزواج منهن، فبقيت الآية على العموم إلا ما خصصها الشرع، أما قوله تعالى: "وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ" لم يخصصها شيئ، فهذا الأمر لا نزاع فيه بين العلماء.


واستكمل قائلاً: وقد  تزعم صاحبة التصريح الباطل أن أهل الكتاب لم يدخلوا في المشركين وهو ليس بصحيح لأن الله تعالى قال: "وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ"، مع أنهم مستثنون في الزواج من نسائهم فقط، وكذا حِلّ الذبائح لإقرارهم بوجود الله والأنبياء، ولكنهم في الحقيقة غير مؤمنين بالدين الحنيف.

وتعد إجابة فضيلة الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على حكم زواج المسلمة من غير المسلم، في لقاء جاء في عام 2017 بالبرلمان الألماني، نموذجية وكافية لتوضيح تلك المسألة؛ حيث قال فضيلته أن الزواج في الإسلام ليس مشروعاً مدنيًا إنما هو عقد ديني والقرآن الكريم استخدم مرتين كلمة الميثاق الغليظ مرة وصف بها الميثاق الذى أخذه على النبيين في بيان الهدى الإلهي للناس والمرة الثانية وصف به علاقة الزواج بين الرجل والمرأة فالميثاق الغليظ ذكر مرتين في القرآن مرة أخذه الله على الأنبياء والمرة الثانية أخذته النساء من الرجال.

وقال شيخ الأزهر الشريف، إن الزواج في الإسلام ليس عقدًا مدنيًا كما هو الحال في الغرب، بل هو رباط ديني يقوم على المودة بين طرفين.

ولذا فإن المودة الطبيعية غير مفقودة في زواج المسلم من غير المسلمة.

وأوضح أن زواج المسلمة من غير المسلم، يختلف عن المثال السابق، فهو لا يؤمن برسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم، ودينه لا يأمره بتمكين زوجته المسلمة -إن تزوجها- من أداء شعائر الإسلام أو احترام مقدساتها؛ لذا فهو يؤذيها بعدم احترام دينها والتعرض لرسولها ومقدساتها، ولذا فإن المودة مفقودة في زواج المسلمة من غير المسلم؛ ولذا منعها الإسلام بالزواج من غير المسلم.