علي هامش البرلمان

مجلس النواب2020

صفــــــــية محمود

  • 448
أرشيفية

 


لربما يقول البعض: وما يفعل الواحد، والسبعة والعشرة في بلد؟! فبأي عدد تفرحون؟! نقول: -سبحان الله- بغيتنا ننشر الحق ونصطف مع أهله!! ومتى كان الحق بالأرقام ينتشر؟! فليست العبرة بالعدد!! فقد يقام الحق بكلمة قليلة المبنى عظيمة المغزى، وربما كان المدد رجلًا وقد حدث يومًا بل كثيرًا وبهذا الواحد الجيش انتصر.

دونك التاريخ فاقرأه، سترى فيه االقعقاع وأشباهه ونظائره، والماضون على دربِه كثرٌ، مستمرون عبر الزمن، فحين طلب خالدٌ من الخليفة أبي بكر الصديق أن يمدَّه بجنود لمواجهة جيوش الفرس بقيادة هرمز بالعراق، أمده أبو بكر بالفارس القعقاع بن عمرو، فتعجب خالد، وقال لأبي بكر أتمد رجلًا انفض عنه جنوده برجل؟ فأجابه أبوبكر: "لا يُهزم جيش فيهم مثل هذا.. ولصوت القعقاع بن عمرو في الجيش خير من ألف رجل" وقد وفى وثبت.

وابن عباس الذي كان شابًا وفردًا مجرد رجل، كيف بالكلمة القوية والحجة المفحمة هزم الخوارج وحده، وأعاد ألفي رجل منهم إلى صوابهم، فالرجال لا تقاس بالعدد ولا بالمال ولا تُكَال بالقُفزان، اكمل قراءة التاريخ سيحدثك حتمًا عن أحمد إمام أهل السنة، كيف كان رجل الأزمة وفَّى حين فتنة.

هل قيل وقتها كيف يفعل العدد؟ لقد كان رجلًا واحدًا لكنه وَزَنَ أمة، وعلى دربه كان ابن تيمية كان واحدًا فردًا لكنه وزن أمة، وقبل هؤلاء كان يبعث النبي –صلى الله عليه وسلم- فردًا واحدًا لم تكن القضية عددًا إنما أذِّن في الناس، وهل الأمر هنا مختلف؟! كله سعى لوصول كلمة حق، وعلى الله قصد السبيل