• الرئيسية
  • الأخبار
  • الحوثيون يضعون العراقيل أمام نجاح محادثات تبادل الأسرى والمبعوث الأممي يدعو للإفراج غير المشروط .. (تقرير)

الحوثيون يضعون العراقيل أمام نجاح محادثات تبادل الأسرى والمبعوث الأممي يدعو للإفراج غير المشروط .. (تقرير)

  • 96

الحوثيون يضعون العراقيل أمام نجاح محادثات تبادل الأسرى

المبعوث الأممي يدعو للإفراج غير المشروط.. وصحفي يمني: تعنت الميليشيا صار سلوكًا يوميًا


تقرير-  عمرو حسن

ما زال دوي الحرب يسود أرجاء اليمن، والمأساة تلقي بظلالها على الحياة في المدن والقرى اليمنية، وما آلت إليه أوضاع الشعب اليمني لم تشفع لدى الحوثيين ليسهموا في نجاح مشاورات تبادل الأسرى، بل يتسبب الحوثيون دومًا منذ بداية العدوان الحوثي على السيادة اليمنية في إشعال فتيل الأزمة، ووضع العراقيل أمام نجاح المفاوضات التي قادتها الأمم المتحدة لتبادل الأسرى بين الجانبين منذ عام 2015 وحتى اليوم.

واتهمت الحكومة اليمنية الحوثيين بإفشال مشاورات تبادل أسرى بعد شهر من انعقادها دون أي تقدم، ورغم تقديم وفد الحكومة الكثير من التنازلات، إلا أن الحوثيين استمروا في تعنتهم، وتعمدوا إفشال جولة المشاورات بعد "مطالبتهم بأسماء مجهولة دائمًا ما يكررونها، إضافة إلى رفضهم الالتزام بما اتفقوا عليه في عمان ٣ ومحاولة تجاوزها، ورفضوا مبادلة الصحفيين عمران الوليدي وحامد المنصوري، وكذا المختطفين المدنيين من أكاديميين وكبار السن والمرضى.

وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها لليمن مارتن غريفثس بالضغط على ميليشيا الحوثي للوفاء بالتزاماتها في اتفاق السويد وتبادل جميع الأسرى والمختطفين وفق قاعدة "الكل مقابل الكل"، والدفع باتجاه تحقيق تقدم في الملف الإنساني لإنهاء معاناة آلاف الأسرى والمختطفين ولم شملهم بأسرهم.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفث، أعرب عن خيبة أمل من النتائج التي انتهت إليها جولة المحادثات، وقال "أشعر بخيبة أمل لأن هذه الجولة من المحادثات لم تصل إلى مستوى ما رأيناه بسويسرا في سبتمبر الماضي"، في إشارة إلى التفاهمات التي أسفرت آنذاك عن إطلاق 1056 معتقلًا في أوسع صفقة تبادل بين الجانبين، وجدد المبعوث الأممي دعوته "للإفراج غير المشروط عن جميع المرضى والجرحى وكبار السن والأطفال المعتقلين، وكذلك المدنيين المحتجزين بمن فيهم النساء والصحفيون".

وكانت المحادثات الأخيرة بدأت في الأردن خلال يناير الماضي بهدف الإفراج عن 300 أسير في المجمل، بينهم مسؤولون بارزون كشقيق الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وقال مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفث: "على الرغم من عدم اتفاق الطرفين على الإفراج عن الأسرى خلال هذه الجولة من المحادثات، فقد التزما بمواصلة مناقشة معايير عملية الإفراج الموسعة مستقبلاً". 

وفي ذلك السياق، قال فؤاد مسعد، الصحفي والمحلل السياسي اليمني، إن مشاورات تبادل الأسرى لم تكن أول أمر يفشله الحوثيون ولن يكون الأخير، مؤكدًا أن ما تمارسه جماعة الحوثيين من تعطيل وإفشال للجهود المبذولة صار سلوكًا يوميًا لديهم ولم يعد أحد من اليمنيين يراهن على نجاح أي حوار ما دام الحوثيون طرفًا فيه، وأنه مثلما فعلوا في جميع جولات الحوار على امتداد 6 سنوات عملوا جاهدين في الأيام الماضية من أجل إفشال الاتفاق بشأن محادثات الأسرى والمعتقلين.

ولفت فؤاد مسعود في تصريح خاص لـ "الفتح" إلى أن الحوثيين يعتقلون آلاف المواطنين الأبرياء الذين تم اختطافهم من مساكنهم أو مناطق عملهم، ومع ذلك يتعاملون معهم بصفتهم أسرى حرب، علاوة على كون سلطات الحوثيين تمارس أبشع صور الانتهاكات بحق المعتقلين ومن ذلك التعذيب حتى الموت، وأن غالبية من بقوا في المعتقلات الحوثية يعانون أوضاعًا صعبة، مضيفًا أن عدداً كبيراً من المفرج عنهم خرجوا مرضى ومعاقين بسبب ما تعرضوا له من تعذيب وتنكيل امتد سنوات طويلة. 

وأردف الصحفي اليمني  قائلًا: "دائمًا ما يستثني الحوثيون من المفاوضات القيادات السياسية والعسكرية الموجودين لديهم أسرى منذ بداية الحرب، ومنهم وزير الدفاع محمود الصبيحي، وشقيق الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهؤلاء نصت عليهم قرارات مجلس الأمن وطالبت الحوثيين بالإفراج عنهم منذ العام ٢٠١٥، ومع ذلك تهرب الحوثيون من هذا الموضوع، كما تهربوا أيضا من إطلاق سراح الصحفيين المحتجزين لأكثر من 6 سنوات، وبعضهم صدرت بحقه أحكام بالإعدام، باختصار لقد نفذ الحوثيون مطالبهم في حين ظهر موقف الحكومة والوسطاء الدوليين ضعيفًا جدا أمام إصرار الحوثيين على تحقيق أهدافهم فقط.

وأشار الخبير في الشأن اليمني إلى إصرار الحوثيين على إفشال كافة الجهود المبذولة للإفراج عن الأسرى؛ لذلك يتعمدون طرح أسماء لا وجود لها في السجون الحكومية، والمرجح أنَّهم قتلوا في المواجهات، وفي المقابل يصرون على رفض الإفراج عن معتقلين لديهم لأسباب غير معروفة، وهذا يؤدي إلى فشل المفاوضات. 

يذكر أن الحكومة اليمنية نجحت العام الماضي بعقد اتفاق تم على إثره تبادل 1081 أسير بين الطرفين برعاية الأمم المتحدة، ويعد ذلك االاتفاق ضمن مفاوضات تهدف لتبادل أكثر 15 ألف أسير بين الجانبين.