• الرئيسية
  • الأخبار
  • تحرك صهيوني لتنفيذ مخطط "إي 1".. الاحتلال يسعى لقتل آمال الفلسطينيين في إقامة دولة متصلة الأركان.. تفاصيل

تحرك صهيوني لتنفيذ مخطط "إي 1".. الاحتلال يسعى لقتل آمال الفلسطينيين في إقامة دولة متصلة الأركان.. تفاصيل

  • 78
الاحتلال

الاحتلال يسعى لقتل آمال الفلسطينيين في إقامة دولة متصلة الأركان

تحرك صهيوني لتنفيذ مخطط "إي 1" وتفكيك وحدة المدن الفلسطينية وعزلها عن القدس 

الفرا: مخطط هدفه إنهاء الدولة الفلسطينية.. والقضاء على مستقبل المفاوضات

تقرير-  عمرو حسن

اتهمت الحكومة الفلسطينية سلطة الاحتلال الصهيوني بإعطاء الضوء الأخضر للشروع في تنفيذ مشروع "إي 1" الاستيطاني، الذي يمثل خطرًا استراتيجيًا على شكل ومستقبل الدولة الفلسطينية متصلة الأركان.

وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان التابع لمنظمة التحرير، إن موقف واشنطن شجع حكومة الاحتلال على مواصلة سياستها الاستيطانية، وسمح لها بالسطو على منطقة (إي 1) وتحويلها لهدف استيطاني يقضي على الآمال الفلسطينية في دولة متصلة جغرافيًا عاصمتها القدس الشريف.

وأوضح الجانب الفلسطيني أن استهداف منطقة "أي 1" سيؤدي لغلق المدخل الشمالي لبلدة العيزرية وتحويل الشارع الذي يستخدم الآن من الفلسطينيين في اتجاه أريحا مروراً بالخان الأحمر إلى شارع للمستوطنين فقط، ويُمنع سلوكه على الفلسطينيين؛ وذلك يؤدي إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الخاصة لأهالي حزما وعناتا وجبل المكبر وسيطرة كاملة عليه، وكذلك إغلاق البوابة الشرقية لمدينة القدس وعزلها بدائرة استيطانية كاملة تحتل فيها المستوطنة الجديدة منطقة (إي 1) الواسعة مع شبكة طرق تربط مستوطنات غلاف القدس بالأغوار والقدس الغربية؛ ما يعني الفصل التام لشمال الضفة عن جنوبها.

وأكد تقرير منظمة التحرير أن مشروع "إي 1" من شأنه أن يمزق الضفة الغربية ويعزل شمال الضفة ووسطها عن جنوبها، ويمنع قيام دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.

ومخطط "إي 1" أو مخطط شرق 1 هو مُخطَّط استيطاني صهيوني يهدف إلى ربط القدس بعدد من مُستوطنات الاحتلال الواقعة شرقها في الضفة الغربيّة مثل مُستوطنة معالي أدوميم، عبر مُصادَرة أراضٍ فلسطينيّة بالمنطقة وإنشاء مستوطنات جديدة، ويمنع المُخطَّط أي توسّع فلسطيني مُحتَمل في القرى الواقعة في هذه المنطقة من خلال تطويقها بالمُستوطنات وإحداث تغيير ديموغرافي ضمن سياسة تهويد القدس بما يطلِق عليه الاحتلال "القدس الكبرى"، التي تقضي عمليًا على أي احتمال لإنشاء دولة فلسطينيّة مُتَّصلة في الضفة الغربيّة وعاصمتها القدس الشرقيّة، ويخالف هذا المُخطَّط أحكام القانون الدولي التي تحظر نقل سكّان الدولة المُحتلَّة إلى المنطقة الخاضعة للاحتلال، وتحظر إجراء تغييرات دائمة في داخل المنطقة الخاضعة للاحتلال، ليست غايتها احتياجات أمنيّة أو لصالح السكان المحليين، وتعود هذه الخُطّة إلى عام 1994 عندما طرحها رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق إسحق رابين، والتي أقرّها لاحقًا وزير الدفاع الصهيوني إسحق مردخاي عام 1997، وتوقّف تنفيذ الخطّة لفترة في عام 2009 تحت ضغط دولي، إلاّ أن سلطة الاحتلال عاودت العمل بها في 2014، خاصةً بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في 2018.

وحذرت الأمم المتحدة مرارًا من أن تنفيذ الاحتلال لمخطط "أي 1" الاستيطاني سيقطع الصلة بين شمال الضفة الغربية وجنوبها؛ مما يقوض بشكل كبير فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، وفي تصريح سابق للمنسق الأممي الخاص لعملية السلام بالشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، قال إن جميع المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتظل عقبة كبيرة أمام السلام، وحذر من أن تنفيذ خطة "إي 1" تقطع الصلة بين شمال الضفة الغربية وجنوبها؛ مما يقوض بشكل كبير فرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة، كجزء من حل الدولتين، وحث ميلادينوف سلطة الاحتلال على الامتناع عن مثل هذه الأعمال الانفرادية التي تغذي عدم الاستقرار، وتزيد من تآكل احتمالات استئناف المفاوضات الفلسطينية مع الاحتلال على أساس قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي والاتفاقات الثنائية.

وفي هذا الصدد، أكد بركات الفرا، السفير الفلسطيني الأسبق، ومندوب فلسطين في جامعة الدول العربية، أن مخطط "أي 1" قديم، وكانت كثيرًا ما تهدد به سلطات الاحتلال الصهيوني، والهدف الأساسي منه عزل القدس بالكامل عن محيطها العربي وغلق المنافذ التي تربط القدس الشريف بمحيطها في الضفة الغربية، ويقضي على أحلام الفلسطينيين بدولة متصلة الأبعاد عاصمتها القدس الشريف، ولا تفصلها مستوطنات.

ولفت السفير الفلسطيني في تصريح خاص لـ "الفتح" إلى أن المستوطنات فعليًا في الضفة الغربية لا تسمح بإقامة دولة متصلة جغرافيًا، وأن المستوطنات تمثل عائقًا حقيقيًا، إلا أنَّها لا تقضي على آمال الفلسطينيين كما يفعل ذلك المشروع المقصود منه قتل طموحات الفلسطينيين، وإنهاء أمل التوصل لحل الدولتين عبر مفاوضات، وندد بركات الفرا بزيادة المستوطنات في الضفة وفي القدس، معربًا عن أسفه من معادلة المستوطنين لنسبة الفلسطينيين الموجودين في أراضي فلسطين المحتلة وفق أوضاع عام 48 حتى يصلوا لإقامة دولة صهيونية خالصة دون أي فلسطينيين مسلمين أو عرب، وإن كان يصعب ذلك منطقيًا، إلا أنَّه للأسف الحركة الصهيونية لا تترك مشاريعها.

وتابع أن الإدارة الأمريكية الجديدة أفضل، ولكن جو بايدن لديه أولويات داخلية مهمة على رأسها مكافحة "كورونا" والوضع الاقتصادي والبطالة والإعانات والعنصرية التي خلقها ترامب، وخارجيًا لديه الملف الإيراني والتعامل مع الصين وروسيا وتحسين صورة أمريكا مع الاتحاد الأوروبي؛ مما يوضح أن الشرق الأوسط ليست له أولوية الاهتمام الأمريكي في هذه المرحلة، مضيفًا أن القيادة الأمريكية لن تدعم أي تهور صهيوني، ولن تمنع الاستيطان لأنها لا تملك المنع، ولن تفتعل أزمة مع الاحتلال وستمارس الدبلوماسية.

وشدد الفرا على أن مشروع "أي 1" يقضي على أمل إقامة الدولتين، وأن المشروع سيؤثر على علاقات الاحتلال مع الدول العربية التي طبعت معها، قائلًا: إن الاحتلال لن ينسى ذلك المشروع إلا إذا كانت هناك قوة تمنعه.

وعدد الدبلوماسي الفلسطيني وسائل ردع الاحتلال الصهيوني وثنيه عن مواصلة تلك المشروعات الخبيثة، مؤكدًا أنَّه على رأسها الشعب الفلسطيني شريطة إنهاء الانقسام وتتحقق الوحدة الفلسطينية، مردفًا أن الدعم العربي الحقيقي من أهم سبل مقاومة الاحتلال الصهيوني، وأن تتفق التصريحات العلنية مع الاتفاقيات السرية، وضرورة توقف لعب بعض الأنظمة على وترين، وأن تكون السياسة العربية متفقة ومتحدة على الدعم والتصدي للاستيطان، مختتمًا تصريحه أن الاحتلال إن لم يخشَ ويخاف لن يستجيب لأحد.