زاد مُحارب

جدد الأمل

رحاب حجازي
  • 616

المحاربون ليسوا دائماً هم المنتصرون !

وإنما المحاربون من يرفعون قاماتهم عند الهزيمة، ويحملون سلاحهم مرارًا وتكراراً!

يقبلون عجزهم البشري ويدركون أن سقوطهم

لا يعني أبداً خروجهم من الحرب، نعم فمجاهدة النفس في الدنيا حرب، واستمرارية تزكية القلب وتربيته حرب، والاشتباك مع الحياة بكل تحدياتها ومشاكلها ومغرياتها حرب.

وليس الاشتباك بمعنى هزيمة التحديات دائمًا،

ولكن بالنهوض مرة أخرى بعد أن تطرحنا تلك التحديات أرضًا وتذيقنا مرارة الهزيمة

فالقدرة على النهوض وقتها والاستمرار هو عين الانتصار، السقوط في البئر ليس النهاية وإنما المكوث في البئر هو النهاية الحقيقية، ومن ظن أنه قادر على رفع راية النصر دائماً بعد كل موقف وكل مشكلة فقد خدع نفسه، ومن ارتدى قناع الإيجابية الزائف دائماً فقد احتال على نفسه، ومن ظن أنه ظفر وفاز دائما بمقاومة طبيعته الإنسانية فقد غش نفسه.

فمَن من البشر لم يحزن ولم يضعف ولم يُحبط، مَن من البشر لم تمر به مشاعر الخوف والضيق والفقد؟ الضعف كل الضعف في مغايرة فطرة الله وطبيعة خلقة والقوة كل القوة في الاعتراف بها.

نعم نضعف ونحزن وتصفعنا الصدمات ولكن لا نيأس فالعبرة في عدم الانهزام والتعافي والمرور بسلام.

للمحارب زاد في عبور الهزائم والانتكاسات وزاده الاستعانة بالله والصبر والدعاء واتخاذ الخطوات اللازمة نحو إيجاد الحلول، والصحبة الداعمة والأيدي الصادقة التي تنتشلنا خارج البئر

وتأخذ بنا لنعبر بأمان،

واليقين في الله أننا سنركب سفينة النجاة وأن المر سيمر، وأن الهم لا يدوم وأن الذنب سيغفر

لذلك كان المعنى الرباني (إذا أسأت فأحسن)

معنى ولادة الأمل وتجدد الفرصة .