حظيّ بموافقة "الشيوخ".. مشروع قانون لتعديل هيئة جودة التعليم

  • 131


حظيّ بموافقة "الشيوخ".. مشروع قانون لتعديل هيئة جودة التعليم

خبير تربوي: الهيئة بمفردها لا تكفي ويجب على الدولة تبني سياسات جديدة

كتب – أحمد سعيد

في محاولة منها للارتقاء بمستوى التعليم بمراحله المختلفة؛ تسعى الحكومة لإجراء بعض التعديلات على قانون هيئة جودة التعليم، بهدف إدخال مزيد من التحسينات على أداء الهيئة وتطوير آليات عملها، حيث وافق مجلس الشيوخ من حيث المبدأ على تقرير اللجان المعنية حول مشروع قانون بإصدار قانون إنشاء الهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم والتدريب التقني والفني والمهني.

أوضحت هيئة "جودة التعليم" أن التعديلات الجديدة التي تسعى إليها تستهدف الارتقاء بجودة التعليم الجامعي وما قبل الجامعي، موضحة أنها تسعى لكسب ثقة المجتمع الدولي من خلال الاعتراف بالمؤهلات المصرية وبقدرات خريجي المؤسسات التعليمية في مصر، مؤكدة أن الهيئة تسعى لمراجعة واعتماد ما يقرب من 60% من المؤسسات التعليمية الخاصة بمراحل التعليم قبل الجامعي، ونحو 80% من مؤسسات التعليم العالي.

وفي هذا الشأن، قال كمال مغيث، الخبير التربوي والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية، إن الحديث عن دور هيئة جودة التعليم، هو قديم وليس وليد اللحظة، لا سيما أن الهيئة التي مضى على تأسيسها ما يقرب من 15 عامًا لم يكن لها دور ذو تأثير واضح على جودة التعليم ولا مستوى المنظومة التعليمية في مصر.

وأوضح مغيث أن قانون هيئة جودة التعليم صدر منذ أيام مبارك، وتحديدًا عام 2006م، وبدأ عمل الهيئة عام 2007م تحت اسم هيئة الجودة والاعتماد التعليمي، واعتمدت أكثر من 3000 مؤسسة تعليمية في مصر، وعلى الرغم من ذلك لم نلحظ أي تحسن في مستوى التعليم المصري ولا جودته، موضحًا أن عمل الهيئة اكتفى بمراجعة واعتماد المؤسسات التعليمة نظريًا وورقيًا فقط، فهي تراجع ورقيًا دون المقارنة على أرض الواقع، ودون أن تكون هناك جودة حقيقية.

وأكد مغيث أنه لا يمانع إعادة إحياء هيئة جودة التعليم، لكن لابد أن يكون ذلك بالتزامن مع وضع سياسات تعليمية جديدة، تتبناها الدولة وتعمل على تفعيلها والعمل بها، وفي مقدمة هذه السياسات التي يجب أن تضعها الدولة وتتبناها، أن يكون التعليم متاحًا للجميع، وأن يكون هناك نظام تعليمي حديثًا وموحدًا، يتم تعميمه على كافة مستويات التعليم وفي كل مؤسسة تعليمية في مصر، وكذلك معالجة النقص في أعداد المدرسين، مشددًا على أهمية القضاء على نقص المدرسين وتحسين رواتبهم كذلك، موضحًا أن الاكتفاء بوجود الهيئة فقط وأن ترفع الدولة يدها من المسئولية أمرًا غير مقبول.

بدوره، رحب طارق متولي، البرلماني السابق، بالتعديلات التي أدخلت على هيئة جودة التعليم وضمها للتعليم الفني ضمن اختصاصاتها، مؤكدًا أهمية تلك الخطوة على الارتقاء بالتعليم الفني، لا سيما أنها ستكون جهة محايدة ومستقلة تتبع مجلس الوزراء مباشرة، الأمر الذي يجعلها أكثر مرونة في التعامل مع مشكلات التعليم الفني بعيدًا عن وزارة التربية والتعليم.

وأكد متولي أن تطوير الهيئة سوف يجعلها قادرة على تقييم مستوى التعليم الفني والتجارب القائمة فيه بالفعل، ومقارنتها مع احتياجات السوق المصري من الأيدي العاملة ومن الفنيين، كما يرى أن الهيئة ستكون إضافة لخريجي التعليم الفني، إذ إن شهاداتهم سوف تكون معتمدة من الهيئة باعتبارها جهة مستقلة محايدة، الأمر الذي يعطي مصداقية للمهارات التي اكتسبها الطلاب، ومن ثم منحهم مزيدًا من فرص العمل سواء في السوق المحلي داخل مصر أو دوليًا في أي مكان خارج مصر، (حسب رأيه).