• الرئيسية
  • الأخبار
  • خاص لـ "الفتح".. تغليظ عقوبة المتنمر على ذوي الهمم.. و مختصون: 50% من ذوي الاحتياجات الخاصة عرضة للأذى

خاص لـ "الفتح".. تغليظ عقوبة المتنمر على ذوي الهمم.. و مختصون: 50% من ذوي الاحتياجات الخاصة عرضة للأذى

  • 139

تغليظ عقوبة المتنمر على ذوي الهمم

مختصون: 50% من ذوي الاحتياجات الخاصة عرضة للأذى.. والردع القانوني مهم 

كتب – أحمد سعيد

في خطوة نحو حماية أصحاب الهمم من ذوي الاحتياجات الخاصة، وافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون تمت إحالته إليه من البرلمان، حيث يقضي بتغليظ عقوبة التنمر بحق ذوي الإعاقة، حيث يعاقب الشخص المتنمر بالحبس من سنة إلى سنتين، وترتفع العقوبة إلى 3 سنوات إذا كان المتنمر على صلة قرابة بالمجني عليه، أو ممن يتولى تربيته أو ولايته، كما تضمنت العقوبة توقيع غرامة مالية لا تقل عن 50 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه، على أن تكون العقوبة بالحبس وبالغرامة معًا، أو بإحدى العقوبتين.

بدورها، أكدت داليا عاطف، الخبير في مجال ذوي الإعاقة وأحد الأشخاص ذوي الإعاقة، أن نحو 50% من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة يكونون عرضة للمضايقات وللتنمر في المدرسة، موضحة أن العديد من الدراسات تؤكد أن الأشخاص من أصحاب الهمم "ذوي الإعاقة" يكونون أكثر عرضة للتنمر من غيرهم بمرتين أو ثلاثة.

وأكدت عاطف أن ارتفاع معدلات التنمر تجاه ذوي الإعاقة، تثير حدة المخاوف لدى الآباء والأمهات، مشيرة إلى وجود دراسات تؤكد أن ما يقارب 80% من أولياء الأمور الذين لديهم أبناء من ذوي الإعاقة يشعرون بالقلق حيال أبنائهم ومن حملات التنمر التي سوف يتعرضون لها إما خلال يومهم الدراسي أو أثناء ذهابهم للمدرسة.

وأعربت الخبير في مجال ذوي الإعاقة وأحد الأشخاص ذوي الإعاقة، عن ترحيبها بمشروع القانون الذي يقضي بتغليظ عقوبة التنمر ضد ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدة أن القانون والعقوبات المقررة فيه ستحتم على المتنمر الالتزام والردع خوفًا من العقوبة، قائلة: "وإن دل ذلك على شيء فإنه يدل على أن الدولة بكافة مؤسساتها تعمل لدمجنا والحصول على حقوقنا"، مشيدة بفكرة وجود دستور يحترم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ويرعاها، كما أشادت بالجهود التي اتخذت مؤخرًا في هذا الملف، موضحًا أن تلك المجهودات تؤدي إلى تسليط الضوء على المشكلات المتعلقة بحياة الأشخاص ذوي الإعاقة وحقوقهم.

وترى "عاطف" أن الفترة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التطوير والتعديل فيما يخص حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، لا سيما في ظل وجود خبراء ومتخصصين في مجال الإعاقة يقومون بالرصد والتعديل والتطوير على التشريعات، بالإضافة إلى وجود أعضاء مجلس نواب وأعضاء مجلس شيوخ من ذوي الإعاقة، لكنها أوضحت أن تغليظ العقوبة ليس هو الحل الوحيد وإن كان يعتبر أهم الحلول؛ لأهمية وجود قانون به عقوبات رادعة ومحددة.

وطالبت بضرورة العمل على تغيير النظرة النمطية والتوعية لدى المجتمع، بالإضافة إلى ضرورة الدمج الحقيقي منذ بداية إصابة الشخص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التنمر ضد ذوي الإعاقة يمارس حتى داخل إطار المستوى الأسري، مؤكدة وجود العديد من الأسر التي تمارس بنفسها التنمر ضد الشخص ذي الإعاقة، مطالبة بمراعاة الشخص ذي الإعاقة منذ طفولته داخل أسرته بشكل يراعي كامل حقوقه، موضحة أن تغيير الفكر لدى الأسرة والمجتمع؛ سوف يُنتج لنا مجتمعًا متوازنًا شاملًا للجميع؛ مما يجعل الطفل من غير ذوي الإعاقة يحظى بتقبل زميله واحتوائه، ومن ثم لن يبقى أحد ليمارس هذا التنمر، مجددة تأكيدها على ضرورة العمل على توعية المجتمع والأسر بما فيهم أسر الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم.

كما طالبت الخبير في مجال ذوي الإعاقة بضرورة إدراج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة داخل كافة القوانين الصادرة حتى التي يتضح في ظاهرها أنها غير متعلقة بحقوقهم، بالإضافة إلى إصدار قوانين تراعي التوعية قبل العقوبة خاصة المتعلقة بالحقوق التعليمية والصحية والنقل والمواصلات، والتهيئة والإتاحة المكانية والمجتمعية، كذلك مناهضة أي عنف يمارس ضد الأشخاص ذوي الإعاقة أيًا كان نوعه حتى لو كان عنفًا لفظيًا.

وترى أنه يجب على مجلسي الشيوخ والبرلمان، ضرورة الاستماع لذوي الإعاقة أنفسهم -بوصفهم الأعلم بحقوقهم وشئون حياتهم- قبل إصدار أو تعديل أي قوانين، علاوة على ضرورة إلزام كافة المسئولين من خلال القوانين الصادرة بالالتزام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتوعية بحقوقهم، بالإضافة إلى توعية الأشخاص ذوي الإعاقة أنفسهم وأسرهم بكيفية التعامل في حالات التنمر، مع مراعاة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في القوانين المتعلقة بالإعلام والصحافة حتى نستطيع تغيير الفكر النمطي تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة، بحسب رأيها.

من جانبها، أيّدت نادية عبد الله، رئيس المؤسسة المصرية للصُمّ، تغليظ عقوبة المتنمر بحق ذوي الاحتياجات الخاصة، موضحة أن ذوي الإعاقة فئة أشد ضعفًا من الفئات الأخرى، يستغلها المتنمر حيث يبدأ في استخدام أساليب التنمر المختلفة، مؤكدة أن المؤسسة طالبت عند وضع المادة المكررة في العقوبات، بتغليظ عقوبة المتنمرين، محذرة من ترك ثغرات أمام المتربصين للالتفاف على حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأعربت "عبد الله" عن تخوفها من التفاف المحامي أو دفاع المتنمر حول مواد تغليظ العقوبة، مشيرة إلى أن مصطلح ذوي الهمم أو ذوي الاحتياجات الخاصة أو القدرات الفائقة، وغيرها من المصطلحات التي تحاول التخفيف عن ذوي الإعاقة، تعد ثغرة  قانونية، يمكن لمحامي المتنمر أن يهرب من العقاب، لأنه ممكن يثبت أن الضحية ليست لديها القدرات الفائقة التي وصفها القانون، ومن ثم فلابد من الاعتراف لذوي الإعاقة عند وضع مواد القانون لأنه بالفعل لديه إعاقة، على حد قولها.

ولفتت رئيس المؤسسة المصرية للصم أن التمييز ضد ذوي الإعاقة عند وضع المواد والقوانين التشريعية يعد تنمرًا، موضحة أن التمييز بين ذوي الإعاقة من حيث الحقوق الواردة بلائحة القانون ١٠ لسنة ٢٠١٨ يعد تنمرًا قانونيًا، حيث تتم التفرقة بين الزوجة المعاقة، وغير المتزوجة في الجمع بين معاشين أو معاش وراتب، مطالبة بضرورة إعادة النظر في هذه المادة، كما طالبت بضرورة حق الدمج التعليمي لكل فئات الإعاقة، حيث إن من يحمل مقياس سمع أكثر من ٧٠ ديسيبيل يحرم من الدمج التعليمي.