• الرئيسية
  • الأخبار
  • مركزا للصناعات الدوائية.. خبراء يشيدون بخطة الدولة للتوسع في التصنيع الدوائي الإقليمي والدولي بالخانكة

مركزا للصناعات الدوائية.. خبراء يشيدون بخطة الدولة للتوسع في التصنيع الدوائي الإقليمي والدولي بالخانكة

  • 119


الخانكة مركز إقليمي للصناعات الدوائية 

يعمل المشروع على تحقيق الجودة والأمان..  وضبط الأسعار  .. ومنع الممارسات الاحتكارية

خبراء:  الاستثمار الدوائي يعكس منهجية الدولة للتوسع على خريطة التصنيع الإقليمي والدولي 

تقرير- مصطفى حجاج

ظهرت أهمية الصناعات الدوائية خلال تفشي جائحة كورونا، وما نتج عنها من إغلاق كلي وجزئي بين الدول، الأمر الذي أدى لتعظيم دور القطاع الدوائي لحماية المواطنين من الغش الدوائي، وخطر الأمراض المزمنة.

ولهذا تسعى الحكومة لتوطين الصناعات الدوائية محليًا وذلك بافتتاح العديد من المشروعات المتخصصة، بهدف تأمين احتياجات المواطن  المصري والعربي والإفريقي، بعيدًا عن الاحتكار أو الغلق كما حدث خلال العام الماضي وأوجدًا صراعاً بين الدول على الأدوية وحتى الكمامات، فضلاً عن ما نشاهده خلال تلك المرحلة من تسارع على اللقاحات المضادة لعلاج كوفيد-19.

يهدف المركز الإقليمي للدواء بمدينة الخانكة إلى القضاء على الغش التجاري، ومنع الممارسات الاحتكارية، وإيجاد فرص عمل لقطاع كبير من خريجي الكليات والمعاهد العملية العليا لتحقيق عوامل الجودة والآمان في مأمونية الدواء، كذلك من المستهدف تصنيع أدوية الأورام وفقًا لخطط زمنية حتى الوصول إلى 100%، فضلاً عن إنتاج البلازما، كما يعمل على توفير علاجات الأمراض المزمنة.

وجاء افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي لمدينة الدواء بمدينة الخانكة بمحافظة القليلوبية ، نهاية الأسبوع الماضي مؤشر حقيقي على رغبة الدولة في حل معضلة الاستيراد ونقص بعض الأدوية؛ ما يكلفها أعباء مالية ضخمة، ومع تحقيق هذا الحلم ستكون هناك وفرة من العملة الصعبة التي كانت توجه لهذا الغرض، فضلًا عن مكاسب أخرى، لعل من أهمها إنتاج الأغلبية العظمى من الأدوية داخل مصر؛ للحد من ارتفاع بعض أسعار الأدوية المستوردة، فضلاً عن تحقيق دواء آمن، وفعال ، بعيدًا عن الاحتكار أو المتاجرة بآلام المرضى.

 قال الدكتور محمد مبروك، إن هذه المدينة بمثابة إحياء للماضي في شركات قطاع الأعمال التي كانت تصنع أصلًا وبدأت بالتوازي مع الهند في الفترة التي كانت تعمل فيها، موضحًا أن ذلك لصالح المريض.

وأوضح مبروك في تصريح خاص لـ "الفتح" أن صناعة المواد الخام الطبية تحتاج إلى تكنولوجيا متطورة، كما تحتاج لأيدٍ عاملة، ما يعني أنها ستوجد فرص عمل لخريجي القطاع العملي والصيدلي والطبي، وتسمح  بجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المكملة للشمروع القومي الدوائي، وه ما يعكس منهجية الدولة في هذا القطاع.

وأضاف أننا الآن وصلنا لمرحلة جديدة من نقل التكنولوجيا وكذلك مشتقات البلازما، ولم نكن نستطيع عملها أما الآن بانتقالنا لإنشاء مدينة دواء بها مصانع مجهزة فالأمر صار يسيرًا، وهذه المدينة كانت بمثابة المفاجأة للوسط الدوائي بمصر؛ لأننا خلال سنوات أصبحنا جاهزين ونفذنا ووفرنا خطوط إنتاج على مستوى عال، وهذا كله سيتيح لنا المنافسة أو ضبط المنافسة، أولها تقديم القيمة المضافة، وتنمية إمكانياتنا في تصنيع مستحضرات تنافسية، وخاصة الأدوية التي يحتاجها السوق المصري لعلاج السرطان، التي كنا نستوردها، وكذلك الأدوية التي ظهر فيها نقص أثناء الموجة الأولى من جائحة "كورونا".

وأشار إلى أن الأمر الآن يسهم كثيرًا في السوق التنافسي للدواء؛ وبالتالي إثراء المنظومة الدوائية في مصر لضبط المنافسة، وتجعل يد الدولة قوية تحمي حقوق المواطنين.

وفي ذات السياق، قال الدكتور محمد أشرف، استشاري تصنيع دوائي معتمد دولي، إن مدينة الدواء فكرة جيدة، وهي إعادة إحياء لما تم في الستينيات من القرن الماضي من إنشاء شركات القطاع العام، وشركة النصر للكيماويات الدوائية لتصنيع خامات الدواء، والمشروع الذي تم في الستينيات، وشركة النصر كانت تصنع حوالي 15 خامة دواء، منهم ما يتم تصديره، وبدأت معنا في هذه الفترة كوريا والهند في بعض المناطق، والآن يصدران خامات دوائية أكثر من الدواء، ونظرا للظروف التي حدثت لم يكتمل مشروعنا.

وأوضح أشرف في تصريح خاص لـ "الفتح" أن تصنيع الدواء وتوطينه في مصر أمن قومي، موضحًا أن المشروع ابتدأ بمشروعين، حيث إن المصنعين الذين تم افتتاحهما ينتجان مجموعة من المواد الصيدلية اللازمة لبعض المستحضرات الناقصة، أو التي تعاني من مشاكل نتيجة التشوهات السعرية التي جعلت بعض الشركات محتكرة؛ لذلك تدخل الدولة لضبط إيقاع السوق مرة أخرى، وضمان عدم حدوث أي نواقص دوائية، أو في معظم الأدوية ذات الاحتياجات الشديدة.

ولفت إلى أن هذه الخطوة ليست الأولى للدولة، حيث إنها قامت بخطوة منذ ثلاث سنوات من خلال مناقصة عالمية لتوفير أدوية الأورام وبعض الأدوية التي كانت ناقصة في السوق قبل أن تخرج هيئة الشراء الموحد للنور، وكان منوط بها القوات المسلحة، عن طريق مناقصة عالمية بالشراء المباشر، وجاءت بعد ذلك فكرة الشراء الموحد لتوحيد مصدر شراء الأدوية وشرائها بأسعار تنافسية لتوفيرها للمواطنين، وكان لزامًا أن يكتمل هذا الأمر وهو إنتاجنا للدواء وليس الاكتفاء بالشراء تنفيذًا لما صرح به الرئيس بخصوص إنتاج الخامات، وأن مصر ستنشئ مصنع إنتاج.