• الرئيسية
  • الأخبار
  • صحيفة: بطء طرح اللقاحات في اليابان يتسبب في تأخير الإطار الزمني لتعافي الاقتصاد

صحيفة: بطء طرح اللقاحات في اليابان يتسبب في تأخير الإطار الزمني لتعافي الاقتصاد

  • 17
أرشيفية

ذكرت صحيفة "جابان تايمز" اليابانية، اليوم الإثنين، أن حملات التطعيم ضد جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"، بدأت أخيرا في اليابان منذ ساعات قليلة، وذلك بعد حوالي 4 أشهر من بدء التطعيمات في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وهو انتشار بطيء أثار مزيدا من الانتقادات نحو طريقة تعامل رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا مع أزمة الوباء.

وأفادت الصحيفة (في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني في هذا الشأن) بأن السلطات الصحية، أتاحت جرعات التلقيح للأشخاص الذين يبلغون من العمر 65 عامًا فأكثر، وذلك بعد منح الأولوية لتلقيح الطاقم الطبي في الخطوط الأمامية أولاً.

وأضافت أن اليابان نجت حتى الآن من جائحة كورونا بشكل جيد نسبيًا، حيث كانت أعداد الإصابات والوفيات منخفضة بالمقارنة مع العديد من الدول الغربية، غير أن بطء خطط التطعيم الوطنية ربما تعني أن الشركات المتعثرة والمتسوقين الخائفين ،سيضطرون إلى الصمود لفترة أطول حيث يتأخر تعافي الاقتصاد لمدة قد تصل إلى عامين على أقل تقدير مقارنة باقتصادات الدول الكبرى.

وفي الوقت نفسه، أوضحت الصحيفة اليابانية أن بداية طرح اللقاحات، والتي وصفتها بـ"المتأخرة والبطيئة" جاءت بالتزامن مع فرض السلطات تدابير أكثر صرامة بداية من اليوم، في محاولة للسيطرة على ارتفاع عدد حالات الإصابة بالفيروس في العاصمة "طوكيو"، مما أدى إلى تصعيد الاستياء العام وتراجع شعبية سوجا في عام الانتخابات.

وأشارت إلى أن الحكومة تتأرجح مثل الكثير من الحكومات في جميع أنحاء العالم، بين تشديد أو تخفيف المبادئ التوجيهية بشأن عودة الأنشطة الاقتصادية، كما أن الأمر يُزيد من الشكوك القائمة بالفعل بشأن استعداد طوكيو لاستضافة دورة الألعاب الأولمبياد في يوليو القادم، لاسيما مع عدم وجود جدول زمني لموعد تلقيح معظم الشعب الياباني.

وكانت محافظة أوساكا قد أعلنت في عطلة نهاية الأسبوع رقما قياسيا جديدا لحالات الإصابة بالفيروس بأكثر من 918 حالة جديدة، فضلا عن ارتفاع متوسط الحالات الجديدة المُسجلة في طوكيو على مدار الأسابيع الأخيرة.

وتابعت "جابان تايمز": "مع عدم وجود لقاح ضد كوفيد-19 مطور محليًا خاص باليابان، فإن تأخر البلاد في طرح برامج اللقاحات كان ناجما عن الاعتماد على اللقاحات المستوردة، والتي كانت محدودة في البداية، فضلا عن وجود عامل آخر وهو عملية الموافقة الصارمة التي تطلبت إجراء تجارب سريرية محلية للقاحات أجنبية،وحتى الآن أعطت اليابان الضوء الأخضر فقط للقاحات التي طورتها شركتي (فايزر) وبيونتيك، العالميتين".

وأشارت إلى أنه نظرًا لتاريخ اليابان في التشكيك العام بشأن سلامة اللقاحات، فقد تكون هناك حاجة أيضًا إلى اتباع نهج "بطيء" لانخراط البلاد في هذا الأمر، فيما جعلت التقارير الإخبارية التي صدرت في أوروبا مؤخرا ،بشأن فعالية لقاح شركة أسترازينيكا المواطنين اليابانيين متخوفين من أخذ هذا اللقاح،حيث قالت هاروكا ساكاموتو، وهي باحثة في الصحة العامة بجامعة طوكيو، "من الطبيعي أن يشعر عامة الناس بالتردد في أخذ اللقاح بعد سماع مثل هذه الأخبار".

مع ذلك، فإن حكومة سوجا أظهرت، حسبما قالت الصحيفة، القليل من الرغبة في تعويض الوقت الضائع، حيث ستقتصر الجرعات الأولى من اللقاحات على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا أو أكثر، وعددها حوالي ألف جرعة سوف توزع على معظم مناطق البلاد، مع إرسال جرعات إضافية أسبوعيًا.

وتعليقا على ذلك، قال تارو كونو، الوزير المكلف بالإشراف على حملة التطعيم ضد كورونا في اليابان والذي من المحتمل أن يخلف سوجا في منصبه، إن معدل تطعيمات كوفيد-19 من غير المرجح أن ترتفع حتى مايو المقبل، وقد رفضت الحكومة حتى الآن تحديد أي جدول زمني أو أهداف طويلة الأجل بشأن هذا الأمر.

في غضون ذلك حصل ثلث سكان الولايات المتحدة ونصف سكان المملكة المتحدة بالفعل على جرعة واحدة على الأقل، ومن المتوقع أن تصل تلك البلدان إلى تطعيم ما يقرب من 75% من تعداد سكانها في غضون 4 أشهر، وفقًا لتوقعات وكالة بلومبرج.