شيخ الأزهر: الوسطية أهم الخصائص التي يتفرد بها الإسلام

  • 57

قال الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس الحكماء المسلمين، إن الإسلام ليس كما يصوره أعداءه بانه دين حروب ودماء وتضييق على معتنقيه، وإنما دين سلام وتعاون وتسامح ورحمة متبادلة بين الناس، وبينهم وبين الحيوان والنبات والجماد، شأنه في ذلك شأن باقي الأديان السابقة في الرحمة بالخلق وانتشال الإنسان من أوحال الضلال وهدايته للتي هي اقوم.


وأضاف "الطيب"، خلال تقديمه برنامج "الإمام الطيب" المذاع عبر فضائية "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن أهم خصائص رسالة الإسلام التي كادت أن تتفرد بها هي الوسطية، والتي من أجلها سمي الإسلام دين الوسطية وسمي المسلمين أمة وسطًا، وهو ما جاء صريحًا بقول الله سبحانه وتعالى: " وكذلك جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤوفٌ رَحِيمٌ".


وتابع شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس الحكماء المسلمين، أن من صميم خصائص الأمة الإسلامية المنوط بها من السماء القيام بواجب الهداية إلى الصراط الإلهي المستقيم، وهذا ليس أطراء لأمة الإسلام ومدح مبالغ فيه لهم، ولكنه إظهار لعظمة الدور المنوط بهذه الامة وثقلة وضرورته لواقعنا المعاصر اليوم، فعند النظر لخريطة العالم أين يوجد الهدي الإلهي المعبر عنه بالصراط المستقيم، هل نجده بشوارع الدول التي ادارت ظهرها لحدود الله وشرائعه وقوانينه، أم نجده في سياسات غطرسة القوى واقتصاد السلاح وتمزيق انسجة الشعوب لإشعال نيران الفتنة بين أبناءها؟ أم في سياسة الكيل بمكيالين؟ أم في اجتياح ثقافة المثلية والشذوذ وتبديل خلق الله؟، أم في تبرير التدخل السافر في الشئون الداخلية للدول والعبث بأمنها وقيم شعوبها وعقائدها بزعم حقوق الإنسان؟.