الفضل لله

لا تغفل

منى وهبة
  • 751
أرشيفية


قال تعالى: {فَإِذَا مَسَّ الْإِنسَانَ ضُرٌّ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ نِعْمَةً مِّنَّا قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ}، مَن منّا لم يغفل وظن أن ما به من نعمة بسبب فضله وعِلم الله أنه يستحق تلك النعمة؟ ربما تنظر إلى ولدك المهذب وتقول "أنا من ربيته، والفضل لي"، وتنسى أن تُرجِع الفضل لصاحبه، ربما تظنين أن زوجك الطيب هو كذلك لأنك ذات أخلاق رفيعة، ونسيتِ أن ترجعي الفضل لصاحبه.

ربما تظن أن زوجتك المطيعة هي كذلك لأنك مهاب الجانب، ونسيت أن ترجع الفضل لصاحبه، ربما تنظرين إلى من ابتلاها الله بزوج قاسٍ غليظ، تحدثك نفسك أنها هي المُقصرة أما أنا فقط أوتيت زوجي الطيب لأني أكثر ذكاءً، وذات فضلٍ وحُسن خلق، بل وقد تصرحين بذلك ونسيتِ أن ترجعي الفضل لصاحبه.

ربما نظرت إلى من ابتلاه الله بزوجة عنيدة وتحدثك نفسك أن صاحب البلاء ليس على نفس قدرك من الهيبة وقد تصرح له بذلك، ربما نظرت إلى ولد عاق ونظرت إلى ولدك الصالح وظننت أنك من أورثته ذلك الصلاح.

نسيت أن ترجع الفضل لصاحبه، نسيت أن كل نعمة من الممكن أن تتقلب نقمة، أن الصحة يمكن أن تنقلب مرضًا، وأن الغنى قد يصبح فقرًا، تذكَّر دائمًا أن العطاء والمنع والحول والقوة بيد الله وحده ولا تغفل.