لكِ أختي

في شهر الرحمة

أمال عبد الله

  • 3230
أرشيفية

الحمد لله الذي مَنَّ علينا وبارك في أعمارنا حتى أدركنا شهر رمضان، شهر الرحمات شهر العتق من النيران، هو خير شهور العام، شهر مبارك أُنزل فيه القرآن، تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وغلقت أبواب جهنم وسللت الشياطين وهو شهر عظيم أنزل فيه القرآن.

قال الله -عز وجل- في القرآن الكريم {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن، فلرسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجود بالخير من الريح المرسلة.

إنه شهر عظيم وقد فضّل على سائر الشهور لمكانته الكبيرة ومنزلته العظيمة، فيا مَن قصرتم في رمضان الماضي واقترفتم من الذنوب والمعاصي لا تيأسوا من روح الله، وأقبلوا على الله بقلب سليم تائب ذليل لله -عز وجل- هيا بنا نتوب ونستغفر الله في علاه، ونجدد النية، فقد أكرمنا الله وبلغنا رمضان، فلنغتنمه ولا نضيعه في اللعب واللهو ومشاهدة المحرمات، فكل دقيقة وثانية في رمضان غالية الثمن، فلنقبل على قرآننا وتعلوا همتنا ونختمه عدة مرات.

نكثر من الذكر والدعاء والصدقات فهذا الشهر يضاعف فيه الحسنات، ولكِ أختي الفاضلة التي تعد الطعام في هذا الشهر المبارك أجر عظيم، وهو أجر إفطار الصائم، جددي نيتك لله كل يوم، واحتسبي عملك ووقوفك في المطبخ من أجل تحضير طعام الصائم، وتذكري أختي الفاضلة أن رمضان ليس الأكل والشرب فقط، بل يجب أن نحافظ على أداء العبادات على أكمل وجه.

فلا تضيعي يومك في المطبخ دون قراءة القرآن أو الذكر أو الاستغفار، فهذه أوقات غالية الثمن فلا نضيعها فيما لا ينفع ولا يفيد، ولنتذكر جميعًا أن أهم خمس دقائق قبل آذان المغرب دعوة مستجابة فلا نغفل عنها، أعاننا الله جمعيًا على حسن استقبال رمضان، واستغلال أوقاته في كثرة الطاعات وفعل الخيرات، وبلغنا ليلة القدر وجعلنا فيها من الفائزين، وكتبنا الله من عتقائه من النيران.