ننشر بيان"الدعوة السلفية بمصر" بشأن "الانتفاضة الرمضانية في الأقصى"

  • 525

ننشر بيان"الدعوة السلفية بمصر" بشأن "الانتفاضة الرمضانية في الأقصى"


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛  

فقد قامت قوات "الاحتلال الصهيوني" في "القدس" بمنع المصلين مِن الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، واستعملت في ذلك القوة الغاشمة، وتواطأت مع عددٍ ممَّن يسمونهم: "المتطرفين اليهود"، وأطلقت يدهم في التَّعَرُّض بالأذى لرواد المسجد الأقصى المبارك.

وقد كانت لنفحات رمضان أثرها في عزيمة الرجال والنساء؛ كبارًا وصغارًا، وكأنهم يسمعون قوله -تعالى- وهو يخاطِب المؤمنين بعد ما نصرهم في "غزوة بدر" في رمضان في السنة الثانية للهجرة قائلًا: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (الأنفال:17)، فوقف المسلمون في القدس وقفة لم تقفها تلك المدينة الباسلة منذ مدة طويلة، وأصرُّوا على أن يعمِّروا المسجدَ الأقصى، ويحيوا لياليه المباركة بصلاة التراويح.

إن هذا الموقف يعطينا ويؤكِّد لنا: أن أمة الإسلام متى انتصرت داخليًّا على حالة الانهزام الداخلي؛ فيمكنها أن تفعل الكثير؛ ولذلك كان مِن أهمِّ التوجيهات القرآنية بعد انكسار المسلمين في "غزوة أُحُد"، قوله -تعالى-: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (آل عمران:139). 

إن هذا الدرس يجب أن تعيه كلُّ الشعوب الإسلامية، وأن توقف تيار الهرولة والمسارعة إلى طلب رضا الكيان الصهيوني، وليعلموا أن الله حذَّرنا من هذا، وجعل هذا علامة على مرض القلب، فقال -تعالى-: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52).

ومِن ناحية أخرى: تستنكِر "الدعوةُ السلفية" مواقف الدول التي تتدخل فى الشؤون الداخلية للدول الإسلامية؛ بدعوى حماية الأقليات، وحماية حقهم في العبادة حتى في البلاد التي لا تشهد أي مشكلة على الإطلاق، مثل: "مصر"، بينما لا يعلِّقون بشيء على قيام دولة الاحتلال بهذه الممارسات التَّعَسُّفِية ضد المسلمين.

وهذه الوقفة الشجاعة مِن مسلمي القدس تقتضي أن تجد تفاعلًا من جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

وبدلًا مِن شغل الوقت بأخبار برامج قتل الوقت، ومسلسلات البلطجة؛ فليكن نشر أخبار إخواننا هناك، وثباتهم في وجه أعدائهم، والتوجُّه إلى الله -تعالى- بالدعاء لهم؛ لا سيما في رمضان والصيام، والذي قال الله -تعالى- في معرض الآيات التي أوجبت صيام رمضان: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) (البقرة:186). 

فاللهم منزل الكتاب ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، انصر إخواننا في فلسطين على عدوك وعدوهم، وردَّ المسجد الأقصى للمسلمين ردًّا جميلًا.

الدعوة السلفية بمصر

الثلاثاء 15 رمضان 1442هـ

27 إبريل 2021م