الحكومة تدق ناقوس الخطر.. "كورونا" أصبح أكثر انتشارًا والأعداد تتزايد

  • 190

الحكومة تدق ناقوس الخطر.. "كورونا" أصبح أكثر انتشارًا والأعداد تتزايد

مختصون: تلقي اللقاح مهم.. والالتزام بالإجراءات الاحترازية ضرورة

كتب- أحمد سعيد

تحذيرات عدة أطلقتها أجهزة وجهات مسئولة في الدولة، حول تزايد أعداد الإصابة بفيروس كورونا؛ ولأول مرة تعلن الحكومة عن ربط حالة الطوارئ بالظروف الصحية للبلاد، إذ كان يقتصر الأمر فيما مضى على الظروف الأمنية وحدها، لكن هذه المرة أعلن مجلس الوزراء أن البلاد تمر بظروف صحية وأمنية خطيرة استوجبت إعلان حالة الطوارئ.

وهو ما أكده الدكتور وائل سمير، استشاري الجراحة العامة بوزارة الصحة، حيث قال إن الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في الأعداد المتواترة في عدد من المحافظات، بل حتى في أوساط الأصدقاء والقريبين من حياتنا اليومية، موضحًا أن ذلك دلالة على حدوث حالة انتشار سريع لفيروس كورونا، وأن العدوى بالفيروس لم تعد متوقفة على ملامسة الشخص المصاب، بل أصبح الفيروس ينتقل عبر الهواء، علاوة على اكتساب الفيروس لصفات وتحورات جديدة جعلته أكثر انتشارًا.

وأوضح سمير أن التحورات الجديدة التي شهدها فيروس كورونا، جعلت العدوى أكثر انتشارًا عما سبق، كما أن الإصابة لا تستلزم ظهور أعراض البرد كما كان في السابق، عندما كان يهاجم الفيروس الجزء العلوي من الجهاز التنفسي ويصيبه فتظهر أعراض الزكام ونزلات البرد، بل إن التحور الجديد جعل الفيروس يصيب الجهاز الرئوي السفلي، وأصبح المصابون يشتكون من آلام الرئة مباشرة دون ظهور أعراض البرد أو الزكام، وهذا يعد الأمر الأخطر في التحور الجديد للفيروس.

كما أشار استشاري الجراحة العامة إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تكرار الإصابة بالعدوى، حيث يصاب الشخص الواحد أكثر من مرة، موضحًا أن ذلك يثير الكثير من التساؤلات حول جدوى جرعات التحصين، ومدى فاعلية اللقاح المضاد لكورونا وقدرته على مواجهة التحورات والتطورات التي شهدها الفيروس، وهل نحتاج فعلًا إلى مصل أو لقاح جديد غير اللقاحات الموجودة على الساحة؟، موضحًا أن كل هذه التساؤلات يمكن الإجابة عنها مع مرور الوقت واتضاح الصورة أكثر عما هي عليه الآن.

وأبدى سمير تخوفه من أن تتحول لقاحات كورونا إلى لقاحات موسمية مثلما يحدث مع مصل الإنفلونزا، موضحًا أن مصل الإنفلونزا العادية مصل موسمي يتم تحديثه سنويًا، فمثلا هناك مصل 2020م ومصل 2021م وهكذا، حيث إن الفيروس يتحور سنويًا ويتم تصنيع مصل جديد كل سنة، وهو ما نخشى أن يحدث مع مصل ولقاحات كورونا وتتحول إلى لقاحات يتم تحديثها سنويًا.

أما عن تكرار إصابة الشخص بالفيروس؛ يرى سمير أن هناك تساؤلات حول مدى تكون المناعة عند جسم الشخص المصاب، لا سيما بعد إصابته أكثر من مرة، موضحًا أن ذلك يحدث نظرًا للتحور الذي حدث لفيروس كورونا، مشيرًا إلى أن التحور شمل أغطية الفيروس نفسها، مما جعل جسم الإنسان يفشل في التعرف على الفيروس، ويتعامل مع الفيروس كأنه جديد تمامًا ويختلف عن الفيروس السابق.

وينصح الدكتور وائل سمير بضرورة التطعيم وتلقي لقاح كورونا، مؤكدًا أهمية الحصول على اللقاح حتى لو لم يكن ذا جودة عالية، موضحًا أن تلقي التطعيم لن يضر، بل سوف يحقق نوعًا من أنواع المناعة، مشيرًا إلى أن المقارنة بين اللقاحات والحديث عنها هو أمر طبيعي؛ نظرًا لأن هذه اللقاحات لم تأخذ حقها في الاختبار على مدار سنين، حيث تم الاكتفاء بتجاوز اختبارات الأمان فقط.

كما أشار سمير إلى أن تكاثر أعداد الإصابات والانتشار السريع الذي يشهده الفيروس؛ سوف يمثل عبئًا على وزارة الصحة وعلى الطاقم الطبي، مشددًا على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية المعروفة من التباعد الاجتماعي والالتزام بارتداء الكمامة وتجنب الازدحام قدر المستطاع، متمنيًا مرور هذه الموجة بسلام وبأقل أعداد في الوفيات حتى لو كانت أعداد الإصابة كبيرة وأكثر انتشارًا. 

وهو ما أيده، أحمد عبد الله، عضو لجنة الصحة بالبرلمان، حيث شدد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الاحترازية، والحفاظ على ارتداء الكمامة، مشيرًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تهاونًا واضحًا من المواطنين، وتجاهلهم لإجراءات الوقاية على الرغم من ارتفاع أعداد الإصابات، مؤكدًا أن الوعي المجتمعي يعد أكثر أهمية من أي شيء آخر في مواجهة هذا الفيروس، بل قد يكون الوعي أهم من لقاحات كورونا نفسها، حسب قوله.

وأعرب عبد الله عن تخوفه من استمرار حالة التهاون من قبل المواطنين، الأمر الذي تترتب عليه زيادة أعداد المصابين بصورة ترهق كاهل الدولة، وتفوق إمكانيات المنظومة الصحية في مصر، لافتًا إلى أن الوصول لهذه المرحلة –لا قدر الله– تجعل استيعاب أعداد المصابين أمر غاية الصعوبة.

وناشد عضو اللجنة الصحية بالبرلمان، المواطنين بالتسجيل للحصول على لقاح كورونا، مُطمئنًا إياهم أن الدولة لم تطرح اللقاح إلا بعد التأكد من صلاحيته وفاعليته، معربًا عن تطلعه أن يحظى لقاح كورونا بثقة المواطنين، لا سيما أن الدولة لم تسمح باستخدام وتداول اللقاح إلا بعد التأكد من جودته.