الأهالي يعانون من نقص المستلزمات داخل الوحدات الطبية

  • 135


الأهالي يعانون من نقص المستلزمات داخل الوحدات الطبية 

الإسكندرية- عمرو إبراهيم

تواجه الوحدات الصحية بمدينة الإسكندرية الكثير من المشاكل حيث عدم رضا الأهالي عن مستوى الخدمات الطبية المقدمة لهم، وعدم توفر المستلزمات، وبعد المسافات بين محل السكن وبين تلك الوحدات بمناطق برج العرب والعامرية وقرى أبيس، بل وغياب بعض الأطباء عن بعض الوحدات، فالوحدة الصحية هي أسمى ما يطلبه المواطن البسيط وسط تجاهل لمطالبهم، فتدني الخدمة الطبية حوّل بعض الوحدات إلى مستنقع للإهمال بسبب انعدام ضمير البعض والخلل والفوضى وضعف الخدمات ونقص الأدوية والمستلزمات لمحدودي الدخل والفقراء.

قال ياسين حسان، بمنطقة أبيس، إن الوحدة الصحية لا يوجد بها أطباء عادة، ولا تعمل إلا وقتًا قليلًا رغم مواعيد العمل حتى الواحدة، ولا يتم انتظام الموظفين بها، ولا يوجد سوى ممرضات لا يفقهون شيئًا سوى "تعالى بكره"، ولا توجد الكثير من المستلزمات الطبية أو العلاج اللازم؛ مما يضطرنا إلى شراء العلاج من الخارج، ولا توجد أي سبل للأمان، فضلًا عن الإهمال في نظافة المنشآت الصحية وعدم وجود منظومة إدارية داخل تلك الواحدات، كما أننا أصبحنا نفترش الطرقات ونجلس في الشارع لعدم وجود مقاعد أو أماكن آدمية للانتظار.

وأضاف أن الكثير من الأهالي يضطرون للذهاب للمستشفى بأطفالهم لعدم وجود محلول داخل الوحدة الصحية أو توفير الرعاية الأولية لأي مريض، أو متابعة من جانب مسئولي الصحة رغم تقديم العديد من الشكاوى بسبب تردي الخدمات بالوحدة الصحية، وعدم وجود أطباء، وسوء النظافة والمعاملة من الممرضين، فعلى مسئولي الصحة بالمدينة ضرورة تطوير الوحدات وتجهيزها بجميع المستلزمات المطلوبة والرقابة الدورية عليها.

من جهته، تقدم محمود قاسم، عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار حنفي جبالي؛ لتوجيهه إلى وزيرة الصحة والسكان، أكد فيه أن الوحدة الصحية الواقعة بمنطقة أبيس العاشرة ومنطقة أبيس الثامنة بمحافظة الإسكندرية غير مؤهلتين لعلاج المرضى داخل المنطقتين، حيث قال إنهما ليس بهما مستلزمات ومعدات طبية، ولا توجد بهما وحدات طوارئ أو جراحة، إضافة إلى العجز الشديد في الأطباء، وأن هناك آلاف المواطنين الذين يعانون أشد المعاناة للحصول على الرعاية الصحية اللازمة.

وطالب النائبُ وزيرةَ الصحة والسكان أن تقوم بزيارة مفاجئة لهاتين الوحدتين لترى بنفسها الأوضاع المتردية داخل الوحدتين، مؤكدًا أن هناك العشرات من الوحدات الصحية داخل نطاق الإسكندرية تعاني من مشكلات وأزمات متعددة مثل هاتين الوحدتين، محذرًا من استمرار الأوضاع المتردية داخل الوحدات الصحية في المناطق الريفية والنائية، معتبراً ذلك أنه إهدار للمال العام، ويجب محاكمة المتسبب فيه.

وأشارت سارة عادل، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، إلى أن الوحدات الصحية المتطرفة بالمدن تعاني من نقص في الإمكانيات والأفراد والأجهزة الطبية، وتم مناقشة هذا الأمر داخل البرلمان ووضع هذه الوحدات وأهميتها، ووضع تشريعات جديدة تكون في صالح المواطن الفترة المقبلة، ومشاركة وزارة الصحة من خلال الاجتماعات المشتركة بضرورة توجية كافة أوجه الدعم لهذه الوحدات على مستوى المحافظات مثل أسيوط وسوهاج ومطروح والمنيا والإسكندرية والبحيرة والشرقية والغربية؛ حيث ورد العديد من الشكاوى من المواطنين من خلالها، وتزويدها بالإمكانيات المطلوبة فهي ملجأ للمواطن البسيط، ونظرًا للزيادة السكانية فإنه لا بد من زيادة أعداد تلك الوحدات والعاملين بها وتغطية متطلباتهم دون تقصير، والعمل على دمج العديد من الأطباء وتكليف وزارة الصحة بالخريجين الجدد والتخصصات المهمة، وسرعة توزيعم بالنيابة  وإلزامهم بالوجود دون النقل لقرب السكن خاصة للذكور.

وأضافت "عادل" أن كليات الطب على مستوى الجمهورية يتوفر فيها أطباء، فلا بد من التركيز عليهم وكذلك التخصصات والتوزيع الجغرافي لهم وللوحدات، وتغطية النفقات والمراقبة الدورية عليها وتطويرها بدلًا من الإهمال الذي تشهده بعض الوحدات بالمحافظات، ومشاركة المجتمع المدني في توفير التمويلات والخطط الناجحة لوزارة الصحة، وتقديم أوجه الخدمات؛ فيوجد داخل الجمهورية أكثر من 4 آلاف وحدة صحية، فلا بد من وجود التمويلات التي تقدم لها حتى يتسنى تقديم الخدمة المطلوبة، ومراجعة الأوضاع الحالية ورفع كفاءة الوحدة الصحية، والعمل على توفير الأدوية بصورة كافية، وتطوير الأجهزة والمنشآت الطبية، وتقديم سبل الراحة لكافة المرضى.

بدوره، أكد سعيد السقعان، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، أن المديرية وبتوجيهات وزارة الصحة بقيادة الدكتورة هالة زايد تعمل جاهدة على تطوير كافة المنشآت الطبية، وتقديم أوجه الخدمات العلاجية للمرضى، وأنه يتم إرسال الفِرق طبية لجميع إنحاء المدينة طبقًا لتوجيهات الوزارة والقيادة السياسية ببرنامج"حياة كريمة" مثل فرق الكشف المبكر للأمراض مثل السكري وضغط الدم والجراحة وجميع التخصصات وتنظيم الأسرة وتقديم الخدمات المجانية لهم، من خلال أكثر من 300 فرقة تشهدها المدينة منذ بدء العام الحالي لأكثر من 50 قرية وبلدة نائية وريفية داخل المدينة من نقط ثابتة ومتحركة، بل وعمل أكثر من 68 ألف كشف طبي و 45 ألف تحليل طبي و38620 أشعة للمرضى بالمجان داخل الوحدات الصحية وأماكن التجمعات بمناطق بنجر العرب والغربنيات ووحدة التنمية ببرج العرب ووحدة الأسد بالعامرية ووحدة سان ستيفانو والسيوف والزهور وصحة العمراوي بالمندرة وعزبة محسن بالعوايد ووحدة الذراع البحري بالعجمي، بالإضافة إلى علاج أكثر من 3282 مريض بالمجان بقرى أبيس الثامنة داخل الوحدة الصحية وعلاج أكثرمن 3638 مريض بالمجان داخل وحدة قرية أبيس العاشرة المؤهلتين لكافة الخدمات  وتوقيع الكشف الطبي على المرضى المترددين عليهم وصرف العلاج لهم والتدخلات الجراحية  بل وتحويلهم للمستشفيات العامة نافيًا وجود أي خلل أو عجز إداري أو طبي داخل تلك الوحدات.

وأشار السقعان إلى أن عدد المشاركين في الحملات والوحدات يزيد على 5 آلاف فرد ما بين أطباء وتمريض ومراقبين ومتطوعين وإداريين، وسيتم دمج أطباء جدد بالعمل بالوحدات الصحية بقرى أبيس وبرج العرب والعامرية والمناطق النائية بالمدينة والبعيدة وإنشاء وحدات جديدة وتوفير مستوى عالٍ مع سكن للتسهيل على المغتربين وإبرام تعاقدات صيانة للأجهزة المتوقفة داخل الوحدات، والتركيز أيضًا على برامج التوعية والعمل بتدريب الأطباء للرعاية الأساسية، خاصة خلال جائحة "كورونا" والالتزام والتشديد بكافة الإجراءات الاحترازية.

وأفاد أنه يتم شن الحملات المتكررة ومراقبة جميع الأعمال من خلال جولات شخصية ومكبرة برفقة رؤساء الأقسام والوكلاء ومتابعة مدى الالتزام بالقوانين ونظام العمل، بجانب تقييم الخدمات الطبية المقدمة ومتابعة رفع كفاءة الوحدات، حيث سيتم تطبيق أنظمة جديدة لها وفقًا لأكواد بالتعاون مع التأمين الصحي وجمع الجزء الوقائي والعلاجي، وتقديم منظومة رعاية كاملة وشبكة حماية تخفف الضغط عن المستشفيات وتحد من انتشار الأوبئة وتطوير منظومة الطوارئ طبقًا للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وتقديم أفضل خدمة طبية وتعظيم الموارد المادية والبشرية وبحث جميع الشكاوى وحلها فورًا.