• الرئيسية
  • الأخبار
  • خاص.. لخفض معدلات الجريمة.. نواب يتقدمون بمشروع قانون لإلغاء الحبس للغارمين والغارمات

خاص.. لخفض معدلات الجريمة.. نواب يتقدمون بمشروع قانون لإلغاء الحبس للغارمين والغارمات

  • 421

نقلا عن العدد الورقي

لخفض معدلات الجريمة والتفكك الأسري

نواب يتقدمون بمشروع قانون لإلغاء الحبس للغارمين والغارمات


 كتب- ناجح مصطفى

رحب نواب وسياسيون بمشروع قانون مقدم من (60) نائبًا بمجلس النواب  بإصدار قانون يُلغي الحبس للغارمين والغارمات، حيث يرى البعض أن استبدال عقوبة الحبس في بعض العقوبات بعقوبات بديلة يسهم في وقف التفكك المجتمعي ويساعد في خفض معدل الجريمة، بينما يرى آخرون أنه مشروع جيد، لكنه يزيد من مشكلة الغارمات لأن بعض السيدات الغارمات ستتمادى في الاستدانة في تزويج بناتهن خصوصًا عندما تعرف أنه لم يعد هناك حبس أو عقوبة مشددة.

وقررت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي تأجيل نظر مشروع قانون مُقدم من النائب سليمان وهدان و(60) نائبًا (أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس) بإصدار قانون إلغاء الحبس للغارمين والغارمات (المشهور باسم قانون عبد الحكم للعقوبات البديلة، نسبة إلى المستشار سامح عبدالحكم الرئيس بمحكمة الاستئناف معد مشروع القانون)؛ لاستطلاع رأي وزارتي الداخلية والتضامن ومجلس القضاء الأعلى ومركز البحوث الاجتماعية والجنائية.

وكان المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أحال مشروع القانون إلى لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لدراسة مشروع القانون بالاشتراك مع لجان التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، حقوق الإنسان، المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وإعداد التقرير عنه للعرض على المجلس.

من جهته، قال سليمان وهدان، عضو مجلس النواب، مُقدم مشروع القانون، إن مشروع القانون يستهدف استبدال الحبس في بعض القضايا بعقوبات بديلة لمواجهة ظاهرة منتشرة في المجتمع المصري، خاصة في قطاعات الريف والقرى وبعض الفئات التي لها ظروف اجتماعية.

وأوضح وهدان أن السجن قد يكون مفرخة لإعداد مجرمين ينتشرون في المجتمع، ويؤدي لتفكك المجتمع وارتفاع نسبة المجرمين؛ ولهذا يمكن استبدال عقوبة الحبس في بعض العقوبات البسيطة من ٦ أشهر إلى ٣ سنوات، مثلما فعلت فرنسا، بحيث يتم الاعتماد على المحكوم عليهم في العمل داخل مؤسسات إنتاجية، بحيث يقسم إيراد هذا العمل بواقع الثلث للمؤسسة وثلث لسداد الدين، وثلث للغارم أو الغارمة للوفاء باحتياجاته الأساسية والإنفاق على أسرته.

وفي هذا الصدد، رحب حمدي أبوخشيم، عضو مجلس النواب، عن مركز أبوالمطامير، بمشروع القانون، لافتًا إلى أنه مع أي قانون يخدم المواطن بصفة خاصة والصالح المجتمعي بصفة عامة.

وأضاف "أبوخشيم" في تصريح لـ "الفتح": نحن مع أي قانون يخدم المواطن وخصوصًا البسطاء ومحدودي الدخل، ولكن أزمة الغارمين والغارمات قضية يتبناها الرئيس السيسي دائمًا، حيث قرر الإفراج عن المئات من الغارمات خلال الأيام القليلة الماضية.

وأشار إلى أن القيادة السياسية  تعي معاناة هؤلاء؛ لذا فهي تحاول دائمًا حلحلة أزمة الغارمين والغارمات والقيام بالسداد عنهم كلٌّ حسب حالته، مؤكدًا أن حل الأزمة يصب في صالح المجتمع ككل، والأزمة بشكل خاص، حيث تسهم في الحد من التفكك الأسري وخفض معدلات الطلاق "على حد قوله".

في المقابل، رفض الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة، مشروع القانون قائلاً: لا يمكن للقانون أن يحدد فئة أو جماعة بعينها على سبيل الحصر، بالرغم من أن الفكرة رائعة ونبيلة للغاية.

وقال "جبريل" في تصريح لـ "الفتح": " لو نصّ مشروع القانون على عفو رئاسي شامل فيما يتعلق بإيصالات الأمانة على سبيل المثال فهو جائز قانونًا؛ لأن القرار سيشمل فئة الغارمين والغارمات وغيرهم من المجتمع وليست فئة مخصصة ومنفردة بالقانون.

وتابع: "يجب أن تكون القاعدة عامة في القانون، وفي حال إقراره سيكون بمثابة ما يسمى بـ "الانحراف في السلطة التشريعية"، وذلك بسبب الخلل القانوني والعوار الدستوري لما خصصه لفئة واحدة فقط".

وفي نفس السياق، أوضح إلهامي عجينة، عضو مجلس النواب عن مركز بلقاس، أن مشروع القانون جيد لأنه يبحث قضية مجتمعية مهمة وشائكة، لكنه سيزيد من الأزمة وليس المساهمة في حلها.

وأكد "عجينة" في تصريح خاص: أن بعض الغارمات يبالغن ويغالين في تجهيز بناتهن قبل الزواج على سبيل المثال، وتتصرف دون تعقل أو حكمة، حيث تقوم السيدة الغارمة بالإفراط في شراء الأجهزة وهي تعلم أنه ليس لديها دخل أو مصدر رزق ثابت تتكئ عليه.

وتابع: "أرى أنه يجب تغليظ العقوبة وليس إلغاؤها؛ لأنه عندما تعرف الغارمة أنه تم إلغاء الحبس؛ فلن تبالي في الاستدانة وخصوصًا في زواج بناتها وتزداد المشكلة بنسبة 200%، والأفضل أنها لا تقوم بشراء أي شيء لبناتها على الإطلاق ما دامت غير قادرة، وعلى العريس أن يقبل أو يرفض".