خاص.. صناعة الدواجن.. بين تحديات زيادة الإنتاج وارتفاع أسعار الأعلاف

  • 136

صناعة الدواجن.. بين تحديات زيادة الإنتاج وارتفاع أسعار الأعلاف

تربية الدواجن صناعة لها أهميتها وتأثيرها في الاقتصاد الوطني، وتلعب دورًا أساسيًا في تأمين البروتين الحيواني من لحم وبيض ذي القيمة الغذائية العالية وبأسعار مقبولة، إذا ما تمت مقارنتها بأسعار اللحم والمشتقات الحيوانية الأخرى؛ فلا يخفى على أحد ما حدث من خلل بين تقدم صناعة الدواجن وكمية ونوعية الخدمات المقدمة من الصحة الحيوانية للمُربّين، سواء في الحقل أو المعامل، ولا ننسى أن غالبية المُربين لدينا لايعيرون الأهمية اللازمة للشروط الصحية للتربية من تأمين السكن الجيد للطيور والتقيد بشروط التربية والوقاية؛ وهذا يعود في نظرنا إلى الفقر الثقافي والفني لدى بعضهم، ولرغبتهم في الحصول على الربح بأسرع وقت وبأقل تكلفة؛ لذلك يجب على الحكومة -ممثلة في وزارة الزراعة ومعهد الإنتاج الحيواني والداجني- أن تعود مرة أخرى لدعم هؤلاء المُربين وتثقيفهم لعودة ما يسمى بـ "الاقتصاد المنسي" الذي يسهم بشكل كبير في زيادة معدلات الإنتاج والاقتصاد الوطني.

في هذا الصدد، أكدت الدكتورة ماجدة جلال، الأستاذ بمعهد الإنتاج الحيواني والداجني بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن هناك اقتصادًا منسيًا ولا يلقى الاهتمام الأمثل من قِبل المُربيين، حيث يمكنه المساهمة في توفير اللحوم البيضاء التي تحتوي على بروتين بنسبة كبيرة للغاية، لافتة إلى أن تربية السِّمان والنعام والبط والأرانب والأوز والرومي كلها أنواع من الطيور تدخل ضمن "الاقتصاد المنسي"، الذي يمكنه توفير الاستيراد من الفراخ بنسبة تصل إلى 30% على الأقل.

وأضافت "جلال" في تصريح لـ "الفتح"، أن مشكلة المُربين والمزارعين تكمن في أسعار العلف المستورد، حيث نستورد أعلافًا سنويًا بنسب كبيرة وخصوصًا زيادة الاستيراد من الذرة الصفراء المستخدمة في علف الدواجن بنسبة 75%؛ الأمر الذي يسبب عزوفًا من قبل المربين على تربية هذه الطيور التي تعد قيمة غذائية كبيرة، حيث إن توفير العلف محليًا يُخفض أسعار اللحوم بنسب تصل إلى 80% تقريبًا.

وأشارت إلى أنه يمكن لمجموعة أفراد أو فرد بنفسه أن يقوم بعمل "مسائي" أعلى منزله واستغلال الغرف الفارغة في بيته لتربية مثل هذه الطيور المهمة؛ وهو ما يزيد من معدلات الإنتاج في مصر، وتابعت: "لو توسعت الحكومة في زراعة الذرة وغيرها لإنتاج الأعلاف ستباع الفرخة في هذه الحالة بـ 10 جنيهات أو 15 جنيهًا على الأكثر؛ لأنها العائق الأكبر في تربية الطيور وربما المواشي أيضا".

وأوضحت أن معهد الإنتاج الحيواني يقوم بعمل دورات تدربيبة للمزارعين وبعض الشباب للتعرف على طرق ومواصفات تربية الطيور وأهميتها في دعم الاقتصاد القومي، حيث كنا نقوم بإعطاء الحاضرين في الدورات بدل انتقال وسفر في كل محافظة لتشجيعهم على الحضور، ولكن بعد وباء "كورونا المستجد" توقفت الدورات ونأمل في عودتها قريبًا. 

وتابعت "أن سعر طن الذرة وصل إلى 6000 جنيه، وهو قيمة كبيرة ومُكلفة للغاية، كما أن بنك الائتمان الزراعي فتح باب التمويلات للشباب لدعمهم في هذا المجال، حيث إن قطاع تربية هذه الأنواع من الطيور يسهم في تقليل معدل الاستيراد من الخارج، ويسهم في توفير كميات كبيرة من البروتين الطبيعي للمواطنين".

وفي نفس السياق، أوضح الدكتور محمد فتح الله، رئيس قسم النحل بمركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن صناعة النحل هو المسئول عن 30% من الطعام والغذاء في العالم، مؤكدًا أنه منه يتم إنتاج من 7 إلى 8 أنواع الأدوية.

وأكد فتح الله في تصريح لـ "الفتح" أنه لا يستخدم في الاقتصاد فقط؛ بل في منتجات الأدوية والعلاج أيضا، لافتًا إلى أنه يعد من أحد المشروعات المهمة في مصر والعالم، حيث يقدر حجمه بحوالي 2 مليون طائفة أو خلية في جميع المحافظات.

وتابع: أن مشروع تربية النحل من الاقتصاد المنسي عالميًا رغم أهميته القصوى والكبيرة، حيث يسهم في زيادة وتحسين بعض المحاصيل الزراعية والفاكهة، وهو أحد أسباب تقدم مصر في تصدير الفاكهة وجودتها العالية".

وأردف: كما يُحسّن من إنتاج فول الصويا بنسبة تجاوزت 80%، وله إسهامات عظيمة في تحسين خصائص الثمار وغيرها من المنتجات الزراعية، وقيمته الغذائية التي لا غني عنها.