مشروعات طلاب "إعلام الأزهر" خطوة لتعزيز صناعة المحتوى الهادف.. (تقرير)

  • 139

التزمت المهنية.. حملت روح الإبداع.. نشرت ثقافة التطوع

مشروعات طلاب "إعلام الأزهر" خطوة لتعزيز صناعة المحتوى الهادف

تقرير – محمد علاء الدين

مشروعات متميزة قدمها طلاب كلية الإعلام بجامعة الأزهر السنة النهائية، تمكنوا خلالها من تقديم وصناعة محتوى هادف، مؤكدين أنهم أصحاب رسالة إعلامية تسعى للنهوض بمجتمعهم. 

فكرة المشروع الأول لطلاب كلية الإعلام جامعة الأزهر قسم علاقات عامة وإعلان، حمل اسم "خليك فارق"، وهو عبارة عن حملة إعلامية توعوية بأهمية العمل التطوعي، وتحث على نشر ثقافة التطوع وتشجيع الأنشطة التطوعية.

قال عبد الله محمود، أحد أعضاء مشروع "خليك فارق"، في تصريحات خاصة لـ "الفتح"، إن التطوع عالم دخلت إليه وعشت فيه أجمل الأيام والليالي، وفي الحقيقة كاد يغير حياتي 180 درجة ويطور من مهاراتي؛ فالمشروع لم يكن مجرد مشروع تخرج من أجل الحصول على درجات علمية فقط". 

وأكد محمود أن العمل التطوعي كفيل أن يغير أمة إلى الأحسن وينتقل بالمجتمع لحال أفضل، مضيفًا: "التطوع حرفيًّا مدرسة عملية تدفعك لرؤية الواقع ومعايشته بعيون مختلفة، التطوع عالم يشعرك بقيمتك الحقيقية في المجتمع ويجعلك جزءًا فارقًا فيه".

ولفت إلى أن مشروع "خليك فارق" ليس مجرد حملة إعلامية وإنما حلم نور طريقي في المرحلة المقبلة، وحملني أمانة نشر ثقافة التطوع في المجتمع بطرق مختلفة ليعلم القاصي والداني أهميته لنفسه وللبيئة المحيطة به. 

وأوضح أن المشروع سلط الضوء على نماذج كثيرة استطاعوا تطوير أنفسهم ونجحوا بعملهم التطوعي أن يضعوا بصمة كبيرة في مجتمعاتهم وقراهم، مضيفًا أن أحد أهداف الحملة إبراز هذه النماذج في المجتمع.

ووجه رسالة إلى الشباب، قائلًا: "جميع الشباب يستطيعون وضع بصمتهم سواء بنشر فكرة تطوعية جديدة أو لفت الانتباه لشباب استطاعوا أن يضعوا بصمتهم من خلال مشاريعهم التوعوية المختلفة، أو تحكي تجربتك في التطوع وتشجع غيرك على بروفايلك، وسط أصحابك، في مكان شغلك، ومع عائلتك، بكلمتك ولسانك تقدر تكون فارق"، مختتمًا: "التطوع ليس نشاطًا بل هو أسلوب حياة".

المشروع الثاني جاء بعنوان "أزهــر الخيــر"، وهي حملة إعلامية تهدف إلى إبراز دور الأزهـر الشريـف في الخدمة المجتمعية على مر العصور عن طريق عرض نماذج لبعض أنشطة وبرامج الأزهر المجتمعية وأعماله الخيرية بالإضافة إلى عرض دوره في الإصلاح المجتمعي محليًا ودوليًا.

وقال عمر فرح، أحد أعضاء مشروع "أزهر الخير"، إن الهدف الأساسي من الحملة تسليط الضوء على دور الأزهر الخدمي، مؤكدًا أن الإعلام مقصر في إظهار دور المشيخة وشيخها الدكتور أحمد الطيب، بل ويمارس دورًا سلبيًا في تشويه الأزهر، كمنبر دعوي معتدل.

وأوضح "فرح" أن الأزهر كان له دور كبير خلال جائحة "كورونا" ومن ذلك تجهيز مستشفى الأزهر التخصصي لاستقبال مصابي "كورونا" واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والعلاجية، وتحويل مدن الأزهر الجامعية لمقرات عزل صحي ومساهمة جامعة الأزهر بتوزيع أكثر من 7 آلاف كمامة".

وتابع: "أيضًا تبرع شيخ الأزهر بمبلغ قدره خمسة ملايين جنيه لحساب صندوق "تحيا مصر"، حساب مواجهة الكوارث والأزمات مساهمة منه في دعم جهود الدولة لمواجهة الجائحة، وكذلك الرد على جميع الاستفسارات الدينية المتعلقة بانتشار فيروس "كورونا"، كحكم صلاة الجماعة في البيت ورفع أسعار المستلزمات الطبية دون وجه حق".

وكان أبرز ما يميز المشروعات التي قدمها طلاب الفرقة الرابعة كلية الإعلام أنها متنوعة ومختلفة، فهناك من قدم حملات إعلامية، وهناك من نفذ أفلامًا وثائقية هادفة؛ فكان المشروع الثالث، وهو عبارة عن فيلم وثائقي يسرد رحلة استخراج الدواء من سم العقرب بأسلوب قصصي غير مألوف يتميز بالإلهام.

ويسرد مشروع "العقرب" تفاصيل استخراج الذهب السائل بأسلوب شيق وممتع، وكيف يتحول السم القاتل إلى دواء يشفي من أمراض مستعصية، وكيف تحول هذا الأمر إلى تجارة امتهنها الكثير من الشباب.