• الرئيسية
  • الأخبار
  • الأضحية شعيرة أهل الإسلام لا ينبغي التهاون فيها.. تنسيق تام بين الزراعة والتموين والطب البيطري بإقامة الشوادر لتوفير الأضاحي بالمحافظات

الأضحية شعيرة أهل الإسلام لا ينبغي التهاون فيها.. تنسيق تام بين الزراعة والتموين والطب البيطري بإقامة الشوادر لتوفير الأضاحي بالمحافظات

  • 207

الأضحية شعيرة أهل الإسلام لا ينبغي التهاون فيها

تنسيق تام بين الزراعة والتموين والطب البيطري بإقامة الشوادر  لتوفير  الأضاحي بالمحافظات 

طوارئ في المنوفية لاستقبال عيد الأضحى المبارك.. ولجان خاصة لاستقبال شكاوى المواطنين

المنوفية- فرج سلام

في مثل هذا الوقت من كل عام يتجه المسلمون  حول العالم للاستعداد لإحياء شعيرة الأضحية التي يبدأ توقيتها بعد صلاة العيد إلى آخر مغيب ثالث أيام التشريق ، والقول الراجح أنها سنة مؤكدة لا ينبغي تركها أو التهاون فيها  أو التهوين منها لقوله تعالى "( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، ولفعل النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً).

وهي من أعظم الشعائر التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى، وهي اسم لما يضحى به في اللغة، واصطلاحًا ما يذبح من النعم أو من بهيمة الأنعام في يوم الأضحى إلى آخر أيام التشريق الثلاث، وهي إحياء لسنة نبي الله  إبراهيم.

ويشير المهندس صلاح عبد المعبود، عضو الهيئة العليا بحزب النور، أن  الأضحية علمٌ على الملة الإبراهيمية والشريعة المحمدية، وهي ما يذبح من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والأغنام) تقرباً إلى الله تعالى يوم النحر وأيام التشريق، وسميت بذلك لأنها تذبح ضحى.

وثبتت مشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع، فأما الكتاب : فقد قال تعالى " وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ " – الحج- ، وقوله تعالى " فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" -الكوثر-.

أما السنة : ففي الصحيحين من حديث أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضحِّي بكبشينِ أملحَينِ أقرنَينِ سمينَينِ, قال : ورأيته : ذَبَحَهُما بيَدِهِ ويسمِّي اللهَ, ويكبِّرُ, ولقد رأيتهُ واضعًا قدميهِ على صِفاحِهِما، وقد أجمع المسلمون علي مشروعية الأضحية.

أما عن حكمة مشروعيتها فأكد عضو الهيئة العليا، أن أكثر أهل العلم  ذهب إلى أنها سنة مؤكدة في حق الموسر ولا تجب عليه،  وتكون واجبة بلا خلاف إذا نذرها صاحبها أو عينها بأن حدد شاة يملكها ، وقال : هذه أضحية هذا العام، وذبحها  أفضل من التصدق بثمنها لقول ابن القيم رحمه الله، إن الذبح في موضعه أفضل من الصدقة ولو زاد ـ يعني ولو زاد في ثمنه فتصدق بأكبر منه.

أما عن وقتها فأوضح عضو الهيئة العليا لحزب النور، بأنها  لا تصح  إلا بعد الانتهاء من صلاة العيد وخطبته ، فإن ذبح قبل ذلك لا تجزئه وعليه أن يذبح بدلا منها وذلك لما رواه البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث البراء  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ، ثم نرجع فننحر من فعله فقد أصاب سنتنا ، ومن ذبح قبل فإنما هو لحم قدمه لأهله ليس من النسك في شئ) ، وجاء في (صحيح مسلم) من حديث جندب بن سفيان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها) ، وفي رواية : (فليعد مكانها).

واختتم "عبد المعبود" حديثه لـ"الفتح" أنه يسن للمضحي أن يأكل ويدخر ثلث أضحيته وأن يتصدق بالثلث على الفقراء وأن يهدي الأقارب والأحباب الثلث لقوله جل وعلا : (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ،  ولا يجوز بيع شئ من الأضحية، ولا إعطاء الجزار شئ من جلدها أو سقطها ، لما صح عند البخاري ومسلم من حديث علي رضى الله عنه (... وأمرني ألا أعطي الجازر منها شيئا .. ).

هذا وتتسابق المحافظات ومديريات الطب البيطري بالتعاون مع وزارتي الزراعة، والتموين بإقامة العديد من الشوادر لتوفير العجول والخراف والماعز  الحية "الأضاحي" في ربوع المحافظات ،  تيسيرًا على المواطنين .

و أكد سامي سرور رئيس مركز ومدينة أشمون، رفع درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الأضحى المبارك، حيث تم التنسيق مع الإدارة الصحية بأشمون وإدارة التموين والطب البيطري لتكثيف الحملات التفتيشية على الأسواق، وكذا تكثيف الرقابة على أماكن ومحلات بيع الأغذية بصفة عامة، والباعة الجائلين بصفة خاصة؛ للوقوف على مدى استيفاء الأماكن للاشتراطات الصحية والتأكد من صلاحية الأغذية للاستهلاك الآدمي، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.

وأضاف سرور لـ "الفتح"، أنه تم التشديد على نواب رئيس المدينة ورؤساء الوحدات المحلية القروية بالتواجد الميداني بالشارع خلال أيام عيد الأضحى المبارك، والمتابعة الدورية والتصدي لكافة المخالفات بنطاق كل وحدة، وضرورة الارتقاء بمنظومة النظافة ورفع تجمعات القمامة باستمرار، والاستماع لشكاوى المواطنين، وهناك  غرفة عمليات بمجلس مدينة أشمون تعمل على مدار الساعة على أرقام 3442015 أو على رقم 3441996.

كما أعلنت مديريات الطب البيطري بكافة المحافظات، والمنوفية تحديدًا  لاستقبال عيد الأضحى المبارك من خلال تفعيل غرف العمليات الرئيسية بالمديرية والفرعية بالمراكز لاستقبال الشكاوى أيام عيد الأضحى المبارك والعمل على حلها فورًا، ورفع درجة الاستعداد القصوى، وإلغاء الراحات والإجازات لأطباء المجازر وتدعيمهم بأطباء من الإدارات المختلفة لمواجهة زيادة وكثافة المذبوحات، وتوفير احتياجات المجازر من أدوات النظافة حفاظا على سلامة اللحوم وتطهير وتعقيم المجازر، وتوفير المادة الملونة.

وتباينت أسعار لحوم الأضاحي من منطقة أخرى،  ويتراوح كيلو اللحم الجاموسي القائم من 49 جنيهًا حتى 56 جنيهًا للكيلو جرام، بينما في البقري العجالي من 54 جنيهًا إلى 60 جنيهًا حسب الوزن، فكلما ازداد وزن الأضحية تراجع سعرها القائم والعكس.

وشهدت أسعار الخراف والماعز تباينًا مع اقتراب عيد الأضحى، وسجل متوسط سعر الماعز من 1300 إلى 2000 جنيه وسعر النعجة 2000 إلى 3000 جنيه، بينما تراوح سعر الخروف من 3000 إلى 5000 جنيه حسب الوزن.

وأكد عدد من التجار أن سعر التيس تراوح من 2000 إلى 3000 جنيه ، وسجل متوسط سعر كيلو جرام أنثى الخروف أو النعجة 60 جنيهًا، بينما سجل كيلو جرام أنثى الماعز 55 جنيهًا، وتراوح سعر كيلو جرام لحم الضاني القائم الأسواني من 60 إلى 70جنيهًا وسجل سعر الضاني قائم 75 جنيهًا.

وأرجع  وليد فرحات، مربي ماشية، ارتفاع الأسعار  هذا العام إلى  الارتفاع الجنوني وغير المسبوق في أسعار الأعلاف حيث وصل طن العلف للتسمين 7000 ألف جنيه؛ فمن المعلوم أن كل 50 كليوجرام لحم يحتاج  1 كيلو علف مركز يوميًا، فالعجل زنة 50 كجم يحتاج نحو 10 كجم علف ما يعادل 70جنيهًا يوميًا تكلفة العلف فقط.

وتابع هذا  ما أدى إلى عزوف المربين عن تجهيز الحظائر للموسم المقبل بنسبة 50 ٪، وهذا  ينذر بارتفاع أكثر  العام المقبل من هذا العام؛ لذا نطالب بتدخل الحكومة والجهات المعنية لحل أزمة ارتفاع  أسعار الأعلاف من خلال التوسع في زراعة مساحات كبيرة من الذرة الشامية والفول الصويا ودعم صغار الفلاحين والمربين.